مجلس الوزراء يدين تصرف نقيب الأطباء خلال اجتماعه مع اللجنة الوزارية المكلفة بالحوار مع النقابة



جدد مجلس الوزراء الدعوة للمواطنين للتقيد بتدابير الوقاية وتلقي المطاعيم والالتزام بالبروتوكولات الصحية وارتداء الكمامة تجنبا للإصابة بالمتحور الجديد “اوميكرون” الذي يسجل ارتفاعا في كبيرا أعداد المصابين، وذلك في ضوء تصاعد المنحنى الوبائي.

وأدان مجلس الوزراء، في جلسته التي عقدها اليوم الإثنين، في مدينة رام الله برئاسة رئيس الوزراء محمد اشتية، ما بدر من نقيب الأطباء من تصرفات غير مقبولة ضد أعضاء اللجنة الوزارية المكلفة بالحوار مع نقابة الأطباء، خلال جلسة خصصت للبحث في قضايا تتعلق بالأطباء.

وشدد على أن العلاقة بين الحكومة والنقابات قائمة على روح الحوار والمسؤولية الوطنية، خاصة في ظل الأزمة المالية الحالية.

واستمع المجلس إلى تقرير من وزير التعليم العالي حول أسباب تعطل الدراسة في جامعة بيرزيت والجهود التي بذلت لاستئنافها بما يحقق مصالح الطلبة وإنقاذ العام الدراسي من الضياع في الجامعة العريقة التي عرفت منذ تأسيسها باعتماد الحوار الجاد والمثمر والمسؤول بين إدارة الجامعة وطلبتها نهجا وتقليدا ثابتا، لضمان استمرار العملية التعليمية والنأي بالعملية التعليمية في الجامعة عن أي خلافات تعطل مسيرتها.

وكلف وزير التعليم العالي والبحث العلمي بمتابعة مجريات الأمور في جامعة بيرزيت والتنسيق مع كافة الجهات لضمان عودة انتظام الدراسة.

وصادق المجلس على الإحالات النهائية لعدد من المشاريع التنموية في مجالات التعليم والطرق والصرف الصحي، واعتمد جدول العطل الرسمية لكافة المناسبات الدينية والوطنية، كما اعتمد الإطار العام لمقترح زيادة أوقات العمل في المستشفيات الحكومية وتحسين جودة الخدمات وتوفرها من قبل أطباء الاختصاص والطواقم الصحية.

كما صادق على توصيات عدد من اللجان الحكومية في مجال الحقوق الرقمية والعدل والأوقاف، وعلى منح تراخيص لوسائل إعلامية جديدة.

وأحال مجلس الوزراء عددا من القوانين والأنظمة للوزراء لدراستها.

وكان رئيس الوزراء دعا، في كلمته بمستهل الجلسة، الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي إلى التدخل العاجل لوقف المخططات الإسرائيلية التي ستبتلع في حال تنفيذها المزيد من أراضي مدينة القدس المحتلة، وتقطع التواصل الجغرافي بين شمال الضفة وجنوبها.

وأعرب عن إدانة الحكومة لسياسة هدم المنازل والتهجير القسري التي تتبعها سلطات الاحتلال في القدس، ورفضها للمخططات الهيكلية التي تعتزم تطبيقها، وخاصة في العيسيوية، والتي من شأنها تهديد العديد من منازل المواطنين بالهدم، بينما يتوسع البناء الاستيطاني في مستوطنة “معالي أدوميم”، ومنطقة “E1″، وهو ما سيؤدي إلى فصل شمال الضفة عن جنوبها بجدار استيطاني.

وثمّن اشتية صمود أبناء شعبنا في قرية الخان الأحمر شرق القدس، الذي يتهدد سكانه التهجير قسرا خلال الفترة القريبة المقبلة، حسب المخطط الذي أعلنت عنه حكومة الاحتلال مؤخرا.

وأثنى على قيام مؤسسة ياسر عرفات بإلغاء معرض الصور الكاريكاتيرية الذي أقامته قبل أيام وكلف وزير الثقافة عاطف أبو سيف بالبدء بالتحضير لمعرض لصورة عرفات المشرقة، وهيبته الثورية، بحيث يجوب هذا المعرض جميع المدن الفلسطينية.

وقال: حسناً فعلت مؤسسة “ياسر عرفات” أنها ألغت معرض الرسوم الكاريكاتيرية لأن محبي أبو عمار، ونحن منهم ومعهم، لم تعجبنا العديد من اللوحات المعروضة، وقد عبرنا عن ذلك للقائمين على المعرض، والذين لا نشك في طيب نواياهم، وهدفهم من إقامة المعرض.

وفي هذا الصدد، أكد أن صورة ياسر عرفات ستبقى ناصعة في قلب كل فلسطيني، وتاريخ نضاله مشرف محليا ودوليا، وذكراه محط فخر واعتزاز لنا جميعا.

ودعا رئيس الوزراء المواطنين للإقبال على تلقي المطاعيم في ضوء الارتفاع في منحنى الوباء حتى لا تضطر الحكومة اتخاذ إجراءات وتدابير كتلك التي اتخذتها في بداية وصول الفيروس، وأضاف: حتى لا نجد أنفسنا أمام إجراءات شبيهة بتلك التي كنا اتخذناها عند وصول الوباء، فإنني أدعو من لم يتلقوا اللقاح التوجه إلى مراكز التطعيم تحصينا لأنفسهم، ولمجتمعهم من متحورات الوباء، الذي يواصل حصد المزيد من الأرواح، وخاصة من لم يتلقوا اللقاح، كما أدعو من تلقوا الجرعتين للإسراع في تلقي الجرعة الثالثة.

وعلى صعيد آخر، توجه اشتية بالتحية والتقدير إلى الأجهزة الرسمية من دفاع مدني، وشرطة، وأجهزة أمنية، والوزارات، وكافة طواقم غرف الطوارئ، والبلديات، واللجان الشعبية، على ما بذلوه من جهود مميزة في التعامل مع المنخفض الجوي الأخير، وآثاره.

كما جدّد التأكيد على ضرورة التقيد بإرشادات ونصائح الدفاع المدني، خاصة ما يتعلق منها بوسائل التدفئة.

وقال إنه لمواجهة الأضرار التي تعرض لها المزارعون والمحاصيل الزراعية، فإن الحكومة من خلال وزارة الزراعة وبالتعاون مع صندوق درء المخاطر والتأمينات الزراعية ستعمل على توثيق الأضرار التي تعرضت لها المزروعات، من أجل تعويض المزارعين من الخسائر، وتعزيز صمودهم.

ورفض رئيس الوزراء تصريحات رئيس حكومة الاحتلال المتطرفة بشأن رفض إقامة الدولة الفلسطينية واعتبرها تشجيعا على العنف ودليلا آخر للعالم على حجم التطرف ومواقف حكومة الاحتلال المعادية للسلام وللمفاوضات السياسية مع الفلسطينيين، ومواصلة التمرد والتنكر للاتفاقات الموقعة.

وتابع: هذه التصريحات والمواقف والإجراءات الاحتلالية على الأرض تثبت صحة مقولتنا بأنه لا يوجد شريك في الطرف الإسرائيلي لصنع السلام، وحكومة بينت تعمل بشكل ممنهج على تدمير إمكانية إقامة دولة فلسطين، ولكن بإصرار شعبنا سوف ننال الاستقلال والحرية والعودة.

ودعا اشتية إلى محاكمة قتلة الشيخ عمر أسعد من جلجليا بعد صدور التقرير المتعلق بظروف وفاة المرحوم ابن الثمانين عاما، الذي يحمل الجنسية الأميركية على يد الجيش الإسرائيلي دون أي عمل قام به، “هذا الأمر جريمة بحق الإنسانية، ويجب محاكمة قتلة الشيخ عمر أمام المحاكم الدولية”.

وفيما يتعلق باجتماع المجلس المركزي لمنظمة التحرير، والمقرر انطلاقه في السادس من شباط المقبل، قال اشتية: بعد أيام ينعقد المجلس المركزي في مدينة رام الله، للبحث في السبل الكفيلة بمواجهة التحديات الاستيطانية المتواصلة، والاعتداءات على شعبنا، وانغلاق الأفق السياسي، إضافة إلى تصليب الوضع الداخلي، ليكون قادرا على مواجهة تحديات المرحلة المقبلة، في ضوء ما تنفذه الحكومة الإسرائيلية من سياسات عنصرية، وتطهير عرقي، لا يمكن القبول بها أو السكوت عليها.

ومن جهة أخرى، أعلن رئيس الوزراء أنه سيشارك نيابة عن الرئيس محمود عباس، في القمة الأفريقية المزمع عقدها في أديس أبابا في الخامس من شباط المقبل، والتي سيكون على جدول أعمالها شطب عضوية إسرائيل كعضو مراقب في الاتحاد الأفريقي.

وبهذا الخصوص، قال اشتية إن الاتحاد الأفريقي له نظام أساسي يحمي قيم الشعوب الأفريقية، ونتطلع إلى نتائج هذا المؤتمر الهام الذي كان وما زال يحتضن الحق الفلسطيني ويدافع عنه، ونحن وشعوب أفريقيا شركاء في السلام والنضال، من أجل الحرية، والعدل، والمساواة، وشركاء في مواجهة الاحتلال، والقهر، والعنصرية.

وثمن قرار المحكمة الفيدرالية في تكساس القاضي بمنع حكومة الولاية من تطبيق قانون تجريم حركة المقاطعة، واعتبره “انتصارا جديدا لحركة المقاطعة”، وصفعة لحكومة الاحتلال التي أقرت ضخ 200 مليون شيقل لإحياء ما يسمى ببرنامج “مقلاع داوود” المصمم خصيصا لمواجهة حركة المقاطعة.

وحول الأسير المريض ناصر أبو حميد، الذي لا يزال وضعه خطيرا، حمل رئيس الوزراء سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن صحته، مطالبا بنقله إلى مستشفى مدني لاستكمال العلاج الطبي اللازم له، والإفراج عنه، وعن الأسرى من المرضى، والأطفال، والنساء، وجميع الأسرى.

وطالب اشتية بموقف وتحرك حقوقي دولي واسع، لإنهاء اعتقال الأسير محمد الحلبي، الذي يتعرض لأبشع جريمة قانونية على يد محاكم الاحتلال، حيث تم إخضاعه لـ 167 جلسة محاكمة، دون أن توجه له أي تهم حقيقية تستدعي التعامل معه بهذه الطريقة العنصرية الانتقامية.

مقالات ذات صلة