وزير المالية: إصلاح جذري لفاتورة الرواتب وصافي الإقراض والتحويلات الطبية



 أكد وزير المالية شكري بشارة، اليوم الخميس، أن الحكومة بدأت إصلاحات جذرية في المالية العامة، تتركز في ثلاثة بنود: فاتورة الرواتب، وصافي الإقراض، والتحويلات الطبية.

وقال بشارة، في لقاء مع صحفيين برام الله، “نستهدف خفض فاتورة الرواتب إلى 75% من الدخل هذا العام، وإلى حوالي 50% العام المقبل”.

وأضاف: فاتورة الرواتب تستنفد كامل دخل البلد، وهذا خارج كل حدود المعقول”.

وأوضح وزير المالية أن خفض فاتورة الرواتب “لن يكون بخفضها، فهي منخفضة أصلا، إنما في وقف التعيينات، وعدم التوظيف بدل المتقاعدين، ووضع حد للوظائف الوهمية، وتقنين المياومات والعقود، ووقف العلاوات غير المبررة، والترقيات”.

وأضاف “منذ عام 2013، تبنينا استراتيجية خفض الضرائب ونجحنا في ذلك، ولن نعود لرفعها بأي حال من الأحوال لتمويل علاوات غير مبررة”.

ومنذ تشرين الثاني الماضي، تصرف الحكومة الرواتب بنسبة 75-80%، جراء الأزمة المالية الناتجة عن تزايد اقتطاعات إسرائيل من المقاصة، وتراجع حاد في مساعدات المانحين.

وقال بشارة، “النسبة المتبقية من رواتب الموظفين دين في ذمة الحكومة، سنسددها فور توفر إيرادات كافية، كما حصل في مرات سابقة”.

وحول أفق الخصومات من رواتب الموظفين، قال بشارة “قد نبدأ خلال الأشهر المقبلة برفع نسبة الصرف تدريجيا وصولا إلى صرف راتب كامل، ودفع المتأخرات” التي بدأت تتراكم منذ تشرين الثاني 2021.

وفيما يتعلق بصافي الإقراض، قال بشارة إن “جهد الحكومة ينصب الآن على خفض هذا البند”.

وصافي الإقراض هو مبلغ تراكمي مستحق للحكومة على مزودي الخدمات، وخصوصا الكهرباء، نتيجة اقتطاع إسرائيل مبالغ مستحقة عليهم من عائدات المقاصة.

وقال بشارة: “كانت تقديراتنا أن يبلغ صافي الإقراض 229 مليون دولار هذا العام، لكنه ارتفع فعليا إلى 373 مليون دولار”.

كذلك، قال بشارة إن الحكومة مصممة على معالجة النزيف الذي تتسبب به التحويلات الطبية إلى خارج مراكز الصحة، معتبرا أن تحقيق هذا الهدف “بحاجة لمعالجة شاملة للنظام الصحي، بما يحسن الخدمات داخل مراكز الصحة الحكومية، وبناء نظام تأمين صحي أكثر عدالة”.

وشدد على أن الحكومة أوفت بجميع التزاماتها تجاه الأطباء، والواردة في الاتفاقية مع النقابة.

وقال: “قبل ثماني سنوات، أضرب الأطباء مطالبين بتمييز العلاوة لأطباء الاختصاص، ورفعها إلى 200% وتبقى علاوة الطبيب العام 150%، ووافقنا على ذلك، بشرط التفرغ للوظيفة العمومية، وأخيرا عادوا للمطالبة بمساواة علاوة الطبيب العام بطبيب الاختصاص، ووافقنا على ذلك أيضا، بشرط تنفيذ البند الخاص بالتفرغ للوظيفة العمومية”.

وأضاف: إلى حين تنفيذ استحقاق العلاوة، صرفنا مكافأة بمقدار 15 ألف شيقل لكل طبيب في نهاية 2021، بإجمالي 12 مليون شيقل، لكن حتى الآن لم تلتزم النقابة بالتفرغ للوظيفة العمومية.

وأشار بشارة إلى وجود 550 طبيبا على كادر وزارة الصحة، يعملون أيضا في مستشفيات خاصة.

وقال: في وقت قررنا خفض رواتب الموظفين العموميين بنسبة 20%، فكيف ندفع زيادات للأطباء تزيد على 30%؟ وقال بنبرة حاسمة “لن نرفع الضرائب لدفع علاوات غير ضرورية وغير مبررة للأطباء. سندفع في الوقت المناسب حسب توفر الإمكانات”.

وعن أداء الميزانية للعام 2021، قال بشارة إن صافي الإيرادات بلغ 4.4 مليار دولار، بزيادة 11% عن المخطط في الموازنة بداية العام.

وبلغت الإيرادات المحلية الفعلية 1.537 مليار دولار، ارتفاعا من 1.3 مليار كانت متوقعة، وبلغت عائدات المقاصة 2.9 مليار دولار ارتفاعا من 2.7 مليار كانت متوقعة.

وأرجع بشارة هذا الارتفاع في الإيرادات إلى “عودة الاقتصاد للنمو، وبدرجة أكبر إلى كفاءة التحصيل وإدارة المال العام”.

وفي جانب النفقات، قال بشارة إنها بلغت فعليا 5.5 مليار دولار، وهي مطابقة لما كان مبرمجا.

ولفت إلى زيادة في بند الرواتب بنسبة 18% إلى 2.4 مليار دولار، من 2.1 مليار كانت متوقعة، عازيا ذلك لإعادة صرف رواتب الموظفين في قطاع غزة بنسبة 100%، وإلغاء التقاعد المالي، وعودة التعيينات.

بالمجمل، زادت فاتورة الرواتب في 2021 بنسبة 13 بالمئة عن عام 2020.

كما ارتفعت أشباه الرواتب من 860 مليون دولار مخططة في الموازنة، إلى 960 مليونا إنفاق فعلي.

وزاد صافي الإقراض من 229 مليون دولار كانت متوقعة في بداية العام 2021 إلى 373 مليونا فعليا في نهاية العام.

في المقابل، انخفضت النفقات التشغيلية من 1.7 مليار دولار كانت متوقعة في بداية العام 2021، إلى 1.5 مليار فعليا في نهاية العام.

أما النفقات التطويرية، فقد بلغت في نهاية العام 241 مليون دولار، انخفاضا من 680 مليونا كانت مخططة في بداية العام.

ولفت وزير المالية إلى نفقات إضافية بمقدار 90 مليون دولار في قطاع الصحة، مرتبطة بجائحة “كورونا”، بما يشمل تعيين عشرات الكوادر في وزارة الصحة وشراء اللقاحات ومستلزمات الفحص.

وفي المحصلة، قال بشارة إن العجز (قبل المساعدات الخارجية) بلغ 1.1 مليار دولار.

وفيما يتعلق بالدعم الخارجي، قال بشارة إن دعم الخزينة بلغ 186 مليون دولار فقط، من 411 مليون كانت متوقعة، فيما بلغت المساعدات التطويرية (لتمويل المشاريع) 131 مليون دولار.

وباحتساب المساعدات الخارجية للموازنة وللمشاريع التطويرية، فإن العجز بلغ 755 مليون دولار، انخفاضا من 950 مليونا كانت متوقعة في بداية العام.

ومن الدعم الخارجي للموازنة، 100 مليون دولار من الجزائر، و5 ملايين من العراق، و30 مليونا من البنك الدولي، إضافة إلى 15 مليون يورو من الاتحاد الأوروبي من رصيد 2019 صرفت في 2021.

مقالات ذات صلة