الكشف عن خطة ضخمة لتوسيع مستوطنات جنوب القدس



كشفت بلدية الاحتلال ووزارة البنى التحتية عن خطة ضخمة لتوسيع مستوطنات جنوبي القدس المحتلة وربطها بالتكتل الاستيطاني “كفار عتصيون “جنوب الضفة الغربية، ودمها بالمنظومة المياه والمجاري وشبكة الطرق والأنفاق التي يجري شقها منذ أكثر من عامين.

وحسب الخطة التي تم إقرارها بالقراءة الأولى وجرى إضافة أحياء استيطانية اليها تشمل نحو 4639 وحدة استيطانية خلال السنوات الخمس المقبلة وتتركز في المحور الجنوبي الملاصق لحدود بلدية القدس.

وأكدت أن هناك تقدم في عملية تحضير البنى التحتية لهذا التوسع الكبير الذي يهدف لتوية وتعزيز مدخل مدينة القدس من الشرق والجنوب.

وقالت بلدية الاحتلال: “يجري حاليًا الانتهاء من أعمال التعدين والحفر، وفي نفس الوقت يتم إغلاق الجسر وترميم النفق القديم جنوب القدس بهدف استيعاب الحركة القوية لمرور المستوطنين، وذا الطريق له أهمية وطنية كمدخل شرقي للقدس”.

وأضافت: لقد بدأت أعمال توسيع جميع الأنفاق جنوب القدس في آذار 2020 وتشمل مضاعفة طريق النفق، ورصف نفق آخر، مما سيسمح بحركة مرور أكثر أمانًا وتتيح للمستوطنين الدخول والخروج من مستوطناتهم نحو القدس بسرعة وأكثر آمنًا ودون المرور من داخل التجمعات الفلسطينية.

وكشفت أن هذه المنظومة من شبكة الطرق والأنفاق ستصادر نحو 15 ألف دونم من أراضي بيت أمر والعروب وحلحول، ويحول البلدات والقرى على جانبيه إلى معازل وسيحول دون توسعها العمراني، كما سيمنع الفلسطينيين من استخدام عشرات آلاف الدونمات على جانبي هذه الشوارع الالتفافية والأنفاق بحجة الحاجة الأمنية لذلك.

ويذكر أن الشارع الاستيطاني رقم 60 المعروف بطريق الأنفاق يربط القدس الشرقية المحتلة بالتجمع الاستيطاني “غوش عتصيون”، وهو المحور الرئيسي الذي يخرج من القدس الشرقية ويدخلها من إلى جنوب الضفة، مما يتيح الوصول إلى بيت جالا والقرى المحيطة بها.

ويعتبر تطوير وتجديد الطريق مشروع معقد ينقسم إلى قسمين مختلفين، قسم شمالي – يمتد من مفترق روزماري في القدس إلى الطرف الجنوبي لجسر مستوطنة “جيلو”، وقسم جنوبي يبدأ عند جسر مستوطنة “جيلو” وينتهي عند مفرق قرية حوسان، ملتهمًا مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية الخصبة والزراعية.

ولفتت الشركة المنفذة أن المشروع مضاعفة -طريق النفق بحيث يصبح خطين في كل اتجاه، شارع سريع، وتوسيع النفق وشبكة الطرق للتناسب مع الطبيعة الجبلية شرقًا وغربًا، وكذلك إعادة ترتيب مفترق حوسان – تقاطع كبير مع إشارة مرور – وسيتم توسيع المفترق المعروف باسم “العبور إلى الخضر” بعد توسيع الطريق فوقه.

يذكر أن هذا التوسيع سيبتلع مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية الفلسطينية لصالح هذه الطرق الضخمة التي في مجملها لخدمة المشروع الاستيطاني الرامي إلى شطب الخط الأخضر الذي يفصل ما بين ما احتلته “إسرائيل” إبان النكبة عام 1948، وبعد النكسة عام 1967.

وقالت مجموعة أورون الإسرائيلية، التي تنفذ المشروع النفق الثالث، إن خطوة مهمة قد اتخذت مؤخرًا في المشروع مع كسر النفق الجديد واستكمال أعمال التعدين والحفر، حيث يبلغ طول النفق الجديد، الذي يبعد فقط 3.4 متر عن النفق الحالي والنشط، حوالي 900 متر، إذ يمثل هذا هو التحدي الأول من نوعه في “إسرائيل”، وربما واحدًا من بين التحديات القليلة في العالم، ومن أجل مواجهة التحدي قررت المجموعة دمج شركة OSSA الإسبانية، التي لديها خبرة في تنفيذ هذا التحدي بهذه المشاريع، كمقاول من الباطن، وبعد 400 يوم من العمل في التسليح / التعدين وصلت إلى المراحل النهائية، والتي تشمل الصب النهائي للنفق، باستخدام قالب فولاذي فريد، مصنوع خصيصًا للمشروع في إيطاليا، وتم إحضاره ويزن 160 طنًا.

وقالت وزارة البنى التحتية الإسرائيلية، إنها تأمل بأن يكون التوسع القادم جنوب شرق القدس وأن تتحول هذه المشاريع الاستيطانية إلى أماكن جذب للإسرائيليين من الداخل حيث أسعار الوحدات الاستيطانية الرخيصة والهبات الحكومية الكبيرة.

يشار إلى أن هذه الانفاق والطرق والمشاريع الاستيطانية الضخمة التي أعلن عنها بكثافة منذ مطلع العام الجاري 2022، تعد أساس لخطة الضم الإسرائيلية غير المعلنة التي تريد “إسرائيل” من خلالها ضم نحو 30% من أراضي الضفة الغربية رغم كل التصريحات عن تجميدها وذلك ضمن رؤية استراتيجية تسعى تل أبيب من ورائها إلى محو الخط الأخضر..

ويوضح مدير مشروع النفق “مجموعة أورون” في استعراض له أمس، “تم إجراء حفر النفق في مراحل محددة مسبقًا، ووفقًا لوتيرة التقدم المخطط لها .. الآن بعد أن تم ربط جانبي النفق الذي تم حفره في نفس الوقت وتم اختراق الفواصل الصخرية، فإننا نستعد بالفعل للمراحل التالية – الانتهاء من التعميق والتعدين واستخراج الأنفاق المتصلة والمنافذ الإضافية الغرف المطلوبة للإدارة والاشراف الدائم على النفق “.

وقدر أن حركة المرور من وإلى النفق الجديد سيتم افتتاحه خلال عام تقريبًا، وبعد ذلك ستتمكن الفرق العاملة في الميدان من دخول النفق الحالي وإعادة تأهيله بعد اكتمال جميع الأعمال في النفق الحالي سيكون من الممكن فتح النفقين لحركة المرور.

مقالات ذات صلة