“العليا” الإسرائيلية تلغي إجراءات عسكرية فرضت على المزارعين الفلسطينيين



أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية، قرارها النهائي أمس الأربعاء، بإلغاء الإجراء الإداري التي فرضها الحكم العسكري / الإدارة المدنية والتي تمنع المزارعين الفلسطينيين ممن حُصرت أراضيهم في منطقة التماس الواقعة خلف جدار الفصل العنصري، من الدخول إليها بادّعاء أن أراضيهم تعدّ ” قسائم صغيرة”.

وجاء القرار في أعقاب التماسٍ تقدّمت به مؤسسة “هموكيد” عام 2018، حيث طالب الالتماس بإلغاء الإجراء الذي تنطوي عليه الإجراءات الإدارية الخاصة بـ “مناطق التماس” في 2017، والتي تمنع، في إطارها، المزارعين الفلسطينيين من الدخول إلى أراضيهم، بحجّة أنها “قسائم أرض صغيرة”، تقل مساحتها عن 330 مترًا مربعًا، ولذا فهي، ظاهريًا، ليست بحاجة إلى فلاحة.

وقال مركز “هموكيد” في الالتماس بأن حق صاحب الأرض في الوصول إلى أرضه غير مرتبط بمساحتها.

وقالت جسيكا مونتيل، المديرة العامة ل “هموكيد” – مركز الدفاع عن الفرد، على القرار قائلة: “منذ بناء جدار الفصل، يقوم الجيش الإسرائيلي في كل عام بفرض المزيد من القيود على المزارعين الذين كل مطلبهم هو الوصول إلى أراضيهم.

وأشار هموكيد إلى أن هذا قيد الحكم العسكري / الإدارة المدنية قد تسبب في رفض آلاف طلبات استصدار التصاريح، بما فيها طلبات قدمها أصحاب قسائم أرض كبيرة، كانوا يملكونها في إطار ملكية مشتركة مع آخرين من أبناء أسرهم.

وقضت المحكمة العليا في حكمها بأن “البند المتعلق بفحص قسيمة الأرض يؤدي إلى انتهاك بحق التملّك لأصحاب الأراضي الواقعة في منطقة التماس، وبذلك لا يمكن أن يستمر بصيغته الحالية”.

واعترفت المحكمة للمرة الأولى في قرارها بوجود أهمية توفير طريقة للوصول إلى الأراضي الواقعة خلف جدار الفصل العنصري – “منطقة التماس” ليس فقط بناء على الدافع الاقتصادي، بل وأيضا لدوافع ثقافية وعاطفية تتمثل في الحفاظ على إرث الزراعة الجماعية، لأصحاب الأراضي التي ورثوها ابن عن جد.

ومنحت المحكمة الجيش / الحكم العسكري / الإدارة المدنية – مهلة مدتها 90 يومًا لتعديل الإجراءات الإدارية التي تنظم مسألة إصدار تصاريح الدخول إلى منطقة التماس- المحاذية لجدار الفصل على جانبي الجدار.

وأوضحت مونتيل، أن القيد المتمثل في منع أصحاب “قسائم الأراضي الصغيرة” هو القشّة الأخيرة التي قصمت ظهر البعير، ومن الجيد أن المحكمة العليا قد أقرت بإلغاء هذا الاجراء.

وأكدت أن “هموكيد” سيواصل عمله ضد جدار الفصل، ومن أجل حرية التنقل، وسيقدم المساعدة لأي فلسطيني يسعى للحصول على تصريح للدخول إلى منطقة التماس”.

القدس دوت كوم

مقالات ذات صلة