فيديو | ضعف في تطبيق الأجهزة الأمنية للضوابط، والاستقطاب في الشارع من أهم التحديات التي تواجهها



 أكد مختصون على ضرورة الالتزام بالضوابط التي وضعها القانون فيما يتعلق بعمل الأجهزة الأمنية، وتعزيز الثقة بين المواطنين وقطاع الأمن كحامي لهم، وتعزيز الرقابة والمساءلة للأجهزة الامنية والمنظومة بشكل عام.

جاء حديثهم خلال استضافتهم في اليومي الاذاعي المفتوح “حول الأمن و نزاهة الحكم”، الذي ينفذه المنتدى المدني لتعزيز الحكم الرشيد في قطاع الامن وائتلاف امان بالتعاون مع شبكة وطن الاعلامية والاذاعات الشريكة: راديو البلد-جنين، الفجر الجديد-طولكرم، إذاعتا حياة اف ام، وشباب اف ام من نابلس، إذاعة الريحان- من أريحا والأغوار، إذاعتا موال وبلدنا من بيت لحم، إذاعتا اليمامة ومرح من الخليل.

الداخلية: منفتحون على المجتمع المدني، وحالة الاستقطاب في الشارع من أهم التحديات التي تواجهنا

قالت هيثم عرار، رئيسة وحدة حقوق الإنسان في وزارة الداخلية، إن القانون الفلسطيني كفل للمواطن جميع الحقوق المدنية، ووثيقة الاستقلال التي كانت واضحة تماما في تحديد الحريات والحقوق التي يجب ان يتمتع بها المواطن الفلسطيني من خلال نظام ديمقراطي تعددي.

واضافت ان ذلك انعكس بعد إقرار القانون الاساسي الفلسطيني لعام 2003 وتعديلاته، وقانون رقم 1 لسنة 2000 المتعلق بالجمعيات الخيرية والهيئات الاهلية.

وحول سلوك عناصر الأجهزة الأمنية، قالت عرار “نحاول تطوير المنظومة المتعلقة بقوى الامن وانفاذ القانون وهناك عدة قوانين كقانون العقوبات والاجراءات الجزائية المدني والعسكري، وقانون الخدمة في قوى الامن، ومع ذلك تم إعداد مدونة السلوك والاخلاقيات لتعزيز مبدأ الشفافية والرقابة على أداء المكلفين في انفاذ القانون. مضيفة: يوجد قوانين واضحة لألية تعامل المكلفين مع المواطن، تتضمن عقوبات في حال مخالفتها.

وبشأن ضمانات تعزيز الحريات، أكدت عرار أن القوانين والتشريعات هي التي تعكس إرادة سياسية ووطنية عامة، وهناك رقابة ومساءلة على صعيد الاجهزة الامنية والمنظومة بشكل عام.

وبيّنت أنه في حال تعرض مواطن لانتهاك من قبل عناصر جهاز معين، يمكنه تقديم شكوى للجهاز ذاته، إضافة إلى إمكانيته تقديم شكوى لوزارة الداخلية، او الهيئة القضائية لقوى الأمن.

فيما يخص عقوبات الضباط، أوضحت أنه في حال كان مرتكب الانتهاك من ضباط ذي رتبة عالية يتم تحويله للجنة الضباط، واذا كان من ذي رتبة اقل يتم اخذ الاجراء من قبل وزير الداخلية وتنفيذ القانون.

وأشارت إلى أن وزارة الداخلية تتشارك مع مؤسسات المجتمع المدني في وضع الخطط. لافتة إلى أنه لدى الوزارة وحدة حقوق انسان ووحدة الشكاوي.

ورأت أن حالة الاستقطاب في الشارع الفلسطيني من أهم التحديات التي تواجه الأجهزة الأمنية، وتخلق توترا. مضيفة: نحاول تقريب كافة الجهات، وفتح حوار من خلال الندوات والمؤتمرات والشفافية مع المواطن الفلسطيني.

وأكدت وجود قرار سياسي بتشكيل لجنة للحوار مع المجتمع المدني، ولجنة من اجل فتح حوار اجتماعي اقتصادي سياسي، وقد نوقش ذلك في المجلس المركزي في اجتماعه الأخير.

النيابة: نوازن بين حرية الموقوف والتحقيق في الجرائم والأدلة

من جهته، قال وكيل النيابة العامة عزام طوافشة، إن النيابة توازن خلال توقيف الشخص بين حريته والتحقيق في الجرائم والأدلة. مضيفا أن القبض أو توقيف الشخص يأتي ضمن الإجراءات الاحترازية التي تتخذها النيابة.

وأوضح أن القانون الفلسطيني نظم اجراءات القبض والتوقيف، فالقبض لا يكون الا بأمر من الجهة المختصه، باستثناء بعض الحالات التي نص القانون على عليها مثل حالة التلبس في الجنايات.

وأضاف أنه يتم سماع اقوال الموقوف، لمدة 24 ساعة، ويتم استجوابه دون تعريض للضرب مع كافلة توكيل محامٍ له، وله الحق بالتزام الصمت لحين عرضه على النيابة العامة التي تقرر إن كانت ستستمر في توقيفه لمدة 48 ساعة أو الإفراج عنه بكفالة.

وأوضح أن دور النيابة العامة تطبيق إجراءات سليمة، ولديها أكثر من دور رقابي واشرافي على مراكز التوقيف وضمان توفير كافة الاحتياجات للموقوفين، فيما يخص التحقيق في حال وجدت علامات ضرب على جسد الموقوف، ومن الممكن عرضه على الطبيب الشرعي، وفي حال ثبت تعرضه للانتهاك يتم إعداد ملف التحقيق الكامل واحالته للنيابة العسكرية وملاحقة العنصر الذي قام بالاعتداء عليه.

وأكد أن النيابة في حالت تلقت أي بلاغ من أي مواطن بخصوص توقيف غير قانوني تتخذ إجراء قانوني ضد كل من يخاف.

مؤسسة الحق: يجب أن يقترن التوقيف بأمر قضائي، وأن تتوفر الشفافية في المساءلة

من جهته، قال المستشار القانوني في مؤسسة الحق (عضو المنتدى) المحامي أشرف أبو حية، إن حالة وعي تشكلت لدى المواطن بأن مسألة الامن وحفظ الامن للمواطن هي مرتبطة بالأجهزة الامنية، وان الامن شكل علاقة مع المواطن تتمثل في الحماية.

وأضاف أن هناك تحديات مضاعفة لقطاع الأمن، منها المحافظة على ما يدور في ذهن المواطن بأن الأجهزة الأمنية حامية له، بالإضافة إلى أنه كيفية محافظته واستناده الى سيادة القانون والاجراءات القانونية والدستورية المقرة للمواطنين، وفي نفس الوقت تطبيق القانون من خلال مذكرات القبض والتزام الامن بالضوابط المقررة في تنفيذ هذه المذكرات.

وشدد على ضرورة أن يقترن أمر توقيف أي مواطن بأمر قضائي ضمن مفهوم الإجراءات الجزائية. مشيرا إلى أن عدم الالتزام بإجراءات القبض الجنائي يؤدي إلى الإفلات من العقاب

وأكد أن من صلاحية النائب العام متابعة أي شكوى بخصوص عدم الالتزام جهة الضبط القضائي بكل الإجراءات والقانون. مشددا على ضرورة توفر الشفافية في المساءلة.

ائتلاف “أمان: هناك ضعف في تطبيق الأجهزة الأمنية للضوابط، ويجب توفر جهات رقابية تساند في تطبيق مدونات السلوك

من جانبه، قال بلال البرغوثي المستشار القانوني لائتلاف “أمان”، إن مدونات السلوك تعتبر التزامات اخلاقية وطوعية ومكملات اساسية للتشريع، واحد واجباتها الاساسية الرقابة على كل الجهات، وتتضمن احكام تقنية وقواعد أخلاقية.

وأشار إلى الحاجة لجهات رقابية تساند في تطبيق مدونات السلوك، لأن البعض يعتقد أنها لا تمثل التشريعات ولا تفرض بشكل جبري.

اما على صعيد التشريع، فأوضح البرغوثي أن هناك اختلاف بين النص المكتوب وتطبيقه، بالإضافة إلى وجود ثغرات به.

وأكد القوانين تتضمن ضوابط للأجهزة الأمنية، لكن هناك ضعف في تطبيقها على ارض الواقع.

مقالات ذات صلة