مخططات استيطانية جديدة بانتظار مصادقة غانتس



قال المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان في تقريره الاسبوعي، إن مجلس المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة استكمل وفق مصادر اسرائيلية إجراءات التخطيط لبناء 4000 وحدة سكنية جديدة في مختلف المستوطنات الإسرائيلية، فيما ينتظر المصادقة النهائية عليها من وزير الجيش بني غانتس .

وأضاف المكتب في تقريره: الجيش على مختلف مستوياته القيادية له اليد العليا ليس فقط في المصادقة النهائية على المخططات الاستيطانية بل وفي توفير الأمن وفي حماية سكان هذه المستوطنات . ويدور الحديث عن عدد كبير من الوحدات السكنية مقارنة بما كان جرى التداول بشأنه في لجان التنظيم والبناء الإسرائيلية. ويشمل المخطط بناء وحدات سكنية خارج الكتل الاستيطانية وفي مستوطنات نائية ومنعزلة ، مثل مستوطنتي “رففا” و”تبواح”، عدا عن تخصيص 1000 وحدة سكنية لليهود الحريديم الأرثوذكس .ويعتبر ذلك مؤشرًا على ما يسمونه ارتفاع الطلب في المجتمع الحريدي للانتقال للسكن داخل المستوطنات. وقد حاز المخطط على كافة التراخيص والأذون تلاولية اللازمة ، وإن إقرارها النهائي مرهون بمصادقة وزير الأمن الإسرائيلي بني غانتس . ويقول رئيس مجلس المستوطنات دافيد لحياني في هذا الصدد “يعيش هنا نحو نصف مليون شخص يريدون مواصلة العيش هنا، وهناك كثير من العائلات الشابة من كل أنحاء البلاد تريد الانتقال للعيش هنا اي في مستوطنات الضفة ، فنحن لا نختلف عن السكان في تل أبيب وبئر السبع حسب زعمه “.

وأظهرت قائمة الخطط الاستيطانية التي نشرها مجلس ” يشع ” الاستيطاني توجه المستوطنين نحو بناء 650 وحدة في مستوطنة “تل تسيون” و 360 وحدة في مستوطنة عمانوئيل شرقي قلقيلية و 377 في كدوميم، 192 في شعاريه تكفا، 136 في تفوح ، 90 في دولف و 32 وحدة في مستوطنة معاليه أدوميم قرب القدس، بالإضافة لبناء 193 وحدة في مستوطنة “إفرات” قرب بيت لحم و 179 وحدة في مستوطنة عيناف شرقي طولكرم، 168 في طلمون، 136 في جفعات زئيف، 107 في حيناميت، 93 في تسوفيم و 64 في رفافا و 136 في بسغات زئيف قرب القدس.وحسب القائمة هناك 10 مستوطنات تعتبر منعزلة نسبيًا من بينها مستوطنات رفافا وتفوح، إضافة إلى ذلك ، في الخطة يوجد نحو ألف وحدة استيطانية في مستوطنات حريدية ما يشهد على طلب متزايد من المستوطنين الحريدين للسكن في المستوطنات .

في الوقت نفسه اعلنت سلطات الاحتلال عن طرح عطاءات جديدة لبناء 96 وحدة استيطانية في مستعمرة (ادم) شمال شرق مدينة القدس المحتلة، ضمن مناقصة ي/ج/82-2020، من اجل تطويق المدينة المحتلة بطوق استيطاني قابل للتوسع باتجاه الضفة الغربية وتوسيع مستوطنة جفعات همتواس وتوسيع عدد الوحدات الاستيطانية فيها بحيث يجري مضاعفته وتضم 680 وحدة استيطانية سيجري مضاعفتها على أراضي فلسطينية خاصة

وتأكيدا على دعم الحكومة لمخططات مجالس المستوطنات أعلن رئيس وزراء الاحتلال ، نفتالي بينيت في مؤتمر عُقد في احد مقرات جيش الاحتلال في الضفة الغربية أن حكومته ستواصل البناء الاستيطاني في يهودا والسامرة (الضفة الغربية)، ولن يكون هناك تجميد (للاستيطان) هنا.. بيد ان الأمور ستحدث بالترتيب ، بحسب تعبيره.

على صعيد آخر وفي سياق التضييق على المقدسيين أقرت بلدية الاحتلال في القدس خطة لتوسيع أنظمة المراقبة الذكية وشبكة منظومة الكاميرات في كافة مناطق التماس والمواجهات في المدينة المحتلة ، وتحديدًا في باب العامود والشيخ جراح وجبل المكبر. وحسب الخطة، تعمل بلدية الاحتلال على إنشاء مركز مراقبة متطور من المقرر الانتهاء من بنائه في يونيو 2022، كما يستمر في المرحلة الثانية، تركيب الكاميرات في مستوطنات أخرى، وعند التقاطعات وعدد من المواقع الأخرى في جميع أنحاء المدينة. وأوعز رئيس بلدية الاحتلال موشيه ليون بتوسيع أنظمة المراقبة في جميع أنحاء القدس، وتعزيز (الشرطة الجماهيرية) التابعة للبلدية، والشرطة بالمزيد من العناصر والمعدات والأجهزة، وإقامة غرفة عمليات لها، بداعي “خلق الردع ومنع الأضرار التي تلحق بالممتلكات الحضرية والأضرار التي تلحق بالأماكن العامة ” . وقالت البلدية : إن “تحديث الإنارة وبناء أنظمة المراقبة والكاميرات والعمل خاصة في مناطق التماس والاشتباكات في باب العامود والشيخ جراح وسلوان وباب المغاربة وجبل المكبر جارٍ بالفعل وأنه تم في المرحلة الأولى تركيب كاميرات مراقبة في عدة مواقع في منطقة الشيخ جراح، وسيتم وضع المزيد وتعزيز شبكة الإنارة وحديقة السكك الحديدية وشارع يافا باب الخليل- مقبرة مأمن الله. وتغطي الخطة عددًا كبيرًا من مستوطنات القدس، منها “بسغات زئيف” و”نفيه يعقوب” المقامة على أراضي بيت حنينا، “راموت” على أراضي شعفاط ولفتا المهجر أهلها، و”جيلو” في بيت لحم وبيت جالا، ومستوطنة “أرنونا” في صور باهر وجبل المكبر.

وفي القدس كذلك تم الكشف الاسبوع الفائت عن نفق وحفريات جديدة تُجريها جمعية “إلعاد” الاستيطانية بسرية تامة، على بعد 130 مترًا من السور الجنوبي الشرقي للمسجد الأقصى المبارك. وما يدلل على إقامة النفق بشكل سري ، إدخال عمال وطواقم الاحتلال والجمعية الاستيطانية معدات وآليات إلى داخل فتحة النفق ، الملاصق لمجمع مياه ” عين العذراء ” التي حفرها الكنعانيون ، وصولًا لمجمع عين سلوان تحت الأرض بطول 533 مترًا. علمًا أنها منطقة عسكرية مغلقة لا يستطيع أحد الدخول إليها، رغم أنها الطريق الرئيس الذي يوصل أهالي سلوان لباب العامود والمسجد الأقصى والبلدة القديمة”. وتجري الحفريات تحت الأرض بعمق 40 مترًا، في حين تبلغ فتحة النفق من مترين إلى 3 أمتار. ويظهر ان العمل جاري تحت رقابة أمنية مشددة، بحيث يتم دخول طواقم الجمعية الاستيطانية للعمل في تلك المنطقة وسط حراسة من شرطة الاحتلال، وتضم المنطقة المستهدفة متحفًا توراتيًا ومركزًا للتحكم في الأنفاق والحفريات، وآخر لحفظ الموجودات الأثرية التي يتم استخراجها من الأنفاق أثناء عمليات الحفر التي تنفذها “سلطة الآثار الإسرائيلية” والجمعية الاستيطانية.

فيما دعت “جماعات الهيكل” إلى تنظيم اقتحامات جماعية للمسجد الأقصى خلال أيام عيد “الفصح العبري”، في منتصف نيسان/أبريل الجاري وتقديم القرابين داخل ساحات الحرم. ونشرت دعوة اقتحام الأقصى على شبكات التواصل الاجتماعي باسم “طاقم جماعات الهيكل” مرفقة بصورة لخروف صغير رمزا للقربان الذي يتوعد الحاخامات بذبحة في الأقصى خلال “الفصح العبري” هذا العام. وجاءت الدعوة للاقتحامات الجماعية وإقامة صلوات توراتية وشعائر تلمودية داخل ساحات الأقصى، عقب الاجتماع الذي عقده مجموعة من الحاخامات في ساحة البراق وجولتهم الاستفزازية في ساحات الحرم في الأسبوع الماضي .

وفي الإنتهاكات الأسبوعية التي وثقها المكتب الوطني للدفاع عن الأرض فقد كانت على النحو التالي في فترة إعداد التقرير:

القدس

تظاهر مئات المستوطنين في القدس المحتلة بدعوة من اليمين الإسرائيلي رفضاً لما وصفوه بتدهور الوضع الأمني وفشل حكومة “بينيت” في التعامل مع موجة العمليات الأخيرة. وخلال التظاهرة تحدث رئيس وزراء الاحتلال السابق “بنيامين نتنياهو” من خلف زجاج مصفح واقٍ من الرصاص وخصص “نتنياهو” خطابة للتحريض على الفلسطينيين ، وشارك في التظاهرة أنصار اليمين الإسرائيلي المتطرف والمستوطنون في مدينة القدس المحتلة.وقاد المستوطن المتطرف يهودا غليك، اقتحاما جديدا للمسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة، بحراسة مشددة من قوات الاحتلال الخاصة.وجددت سلطات الاحتلال إغلاق 28 مؤسسة وجمعية وهيئة فلسطينية ناشطة في مدينة القدس المحتلة في مقدمتها بيت الشرق ونادي الأسير، وغيرها من المؤسسات الفلسطينية في المدينة. وأخطرت سلطات الاحتلال بهدم منزل الأسير المقدسي فادي عليان، و”معرشة” للعائلة، واسطبلات للخيل في بلدة العيسوية شمال شرق القدس المحتلة ، وأصيب الشاب الشاب أحمد أبو خضير (20 عامًا) من بلدة شعفاط بجروح ورضوض إثر اعتداء المستوطنين عليه في القدس المحتلة قرب أحد محطات “القطار الخفيف” في منطقة “التلة الفرنسية”.

الخليل

أحرق مستوطنون أخشاباً للبناء وسرقوا معدات خفيفة للمواطنين في قرية بيرين جنوبي الخليل كما سرقوا معدات خفيفة تعود للمواطن مرشد العطيات للمرة الثالثة على التوالي. ومنعت قوات الاحتلال المزارعين من الوصول إلى أراضيهم في بلدة بيت أمر المحاذية لمستوطنة “كرمي تسور” المقامة على أراضي البلدة واعتدى مستوطنون على عدد من منازل المواطنين وسط مدينة الخليل في شارع الشلالة وسط الخليل ، عرف من أصحابها زيدان الشرباتي، و أصيبت الطفلة سيدرا نجادة (8 سنوات) بجروح، جراء مطاردة قوات الاحتلال لمركبة كانت تستقلها برفقة ذويها، ما أدى إلى اصطدام المركبة بجدار عند مدخل قرية أم الخير جنوب الخليل تم نقلها بواسطة طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني إلى مستشفى يطا الحكومي ووصفت إصابتها بالمتوسطة. وهاجم مستوطنون فلسطينيين ومدافعين عن حقوق الإنسان في قرية التواني وتلال جنوب الخليل.

رام الله

منع مستوطنون المزارعين من الوصول إلى أراضيهم لحراثتها في منطقتي الرفيد والمغربات ببلدة سنجل شمال رام الله وهي من المناطق المهددة بالاستيلاء عليها وأجبروهم بالقوة على مغادرة المنطقة.وهاجم مستوطنون ، مركبات المواطنين بالحجارة عند مفترق عين أيوب قرب قرية خربثا بني حارث غرب رام الله ما أدى لتضرر عدد منها. كما هاجم مستوطنون مركبات المواطنين بالحجارة والزجاجات الفارغة على شارع رام الله نابلس بالقرب من بلدة سلواد شمال شرق مدينة رام الله. و هاجم مستوطنون منازل ببلدة سنجل شمال مدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، وأطلقوا النار تجاهها، وإقتحمت مجموعة من المستوطنين منطقة عين سامية بحماية جيش الاحتلال واعتدت على مركبات المواطنين بالحجارة، وتصدى لهم أهالي القرية، وعلى اثر ذلك أطلقت قوات الاحتلال الرصاص وقنابل الغاز المسيل للدموع صوب المواطنين، ما أدى لإصابة فتى بالرصاص الحي في الفخذ نقل على إثرها إلى المستشفى.

نابلس

أقدم مستوطنون على تجريف في أراضي قصرة جنوبي نابلس لتوسعة مستوطنة “مجدوليم” واقتلعت أكثر من 300 شجرة زيتون معمرة.فيما قام مستوطنون بشق شوارع استيطانية على عدة تلال في قصرة لتسهيل السيطرة على الأراضي. وتأتي هذه الإجراءات ضمن مخططات الاحتلال والمستوطنين للسيطرة على التلال القريبة من المستوطنات، وعزل القرى الفلسطينية عن بعضها. وجرفت آليات الاحتلال أراضي تابعة لقرية الساوية جنوب نابلس والمحيطة بمستوطنة “عيليه”و المناطق التي تجري عمليات التجريف فيها تسمى “شعب علان، وجبل أبو النصر”، علما أن التجريف في محيط المستوطنة ينذر بشق طريق استيطاني جديد، ما يعني الاستيلاء على مساحات واسعة في المنطقة. وهاجمت مجموعة من المستوطنين مركبات المواطنين بالحجارة بالقرب من مدخل مستوطنة “حومش” المخلاة، على طريق جنين نابلس، الأمر الذي أدى إلى الحاق أضرار مادية فيها. كما هاجم مستوطنون، مركبات المواطنين بالحجارة، قرب مدخل بلدة بيت فوريك شرق نابلس الأمر الذي ألحق أضرارا في بعضها، عرف من أصحابها المواطن أحمد وائل حنني. وهاجم مستوطنون مركبات المواطنين قرب مستوطنة “يتسهار” جنوب نابلس، ما تسبب بتضرر عدد منها.

قلقيلية

أخطرت سلطات الاحتلال بوقف البناء في قطعتي أرض زراعيتين في بلدة جيوس شرق قلقيلية.خلف جدار الفصل العنصري، تعودان للمواطنين أحمد أبو العدل، وحسين صالح.

الأغوار

شرع مستوطنون في إقامة بؤرة استيطانية جديدة بالأغوار الشمالية حيث وضعوا علامات للطرق وحفروا بعض الحفر ، ما يشير إلى أن هذه الأعمال نواة لبؤرة استيطانية جديدة بالأغوار الشمالية”. وأقام المستوطنون منذ سنوات، ست بؤر استيطانية في الأغوار الشمالية، ما أدى إلى إغلاق مساحات واسعة من المراعي أمام مربي الماشية الفلسطينيين. وأخطرت قوات الاحتلال الاسرائيلي بوقف أعمال البناء في منزل قيد الإنشاء في فصايل الفوقا شمال مدينة أريحا.، يعود ملكيته للمواطن سند نواورة. كما أطلق مستوطنون قطيعًا كبيرًا من الأبقار في منطقة “إم لقبا” في الأغوار الشمالية للرعي فيها و المزروعة بالقمح والشعير ؛ ما أدى لتدمير مئات الدونمات من محاصيل القمح والشعير.واستولت قوات الاحتلال على رافعة للمواطن سليم موسى، من بلدة عرابة أثناء عملها في منطقة العوجا بالأغوار الجنوبية بحجة أن المنطقة ممنوع العمل فيها.

وكالة معا

مقالات ذات صلة