الهيئة العامة لصندوق الاستثمار الفلسطيني تعقد اجتماعها العادي
د. مصطفى: فخورون بالشراكة مع أكثر من 120 شريكاً بما يشمل عدداً من المؤسسات المحلية والدولية في تنفيذ 60 مشروعاً وبرنامجاً استثمارياً ساهمت بتوفير 77 ألف فرصة عمل منذ التأسيس



عقد صندوق الاستثمار الفلسطيني، اجتماع هيئته العامة العادية السنوية في فندق الميلينيوم بمدينة رام الله، برئاسة الدكتور محمد مصطفى رئيس مجلس الإدارة، وحضور أعضاء مجلس الإدارة، وأعضاء الهيئة العامة، والسيد فادي الدويك المدير العام، بالإضافة إلى ممثلٍ عن مدقق الحسابات الخارجي شركة إرنست آند يونغ.


وأوضح الدكتور مصطفى، في تقريره الذي تلاه على أعضاء الهيئة العامة، أن الصندوق يمضي قدماً في استراتيجيته الهادفة إلى تنفيذ المشاريع في القطاعات الحيوية التي تساهم في تحقيق مؤشرات الأداء المعتمدة، مثل: توفير فرص العمل، وتقليل الاعتماد على الاستيراد مقابل زيادة المنتجات الوطنية المنافِسة، والمساهمة في الناتج المحلي الإجمالي، ودعم قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة كونه يشكل عصب اقتصادنا، إضافةً إلى جذب الاستثمارات.


واستعرض الدكتور مصطفى أبرز مؤشرات الأداء التي حقّقها الصندوق منذ تأسيسه، حيث نجح في توفير أكثر من 77 ألف فرصة عمل من خلال مشاريعه وبرامجه الاستثمارية، والتي يتم تنفيذها بالشراكة مع أكثر من 120 شريكاً بما يشمل عدداً من المؤسسات المحلية والدولية. إلى جانب ذلك، فإن ما يزيد عن 13,000 مشروعٍ وشركة صغيرة استفادت بشكل مباشر من برامج الصندوق الاستثمارية. وأضاف “إن هذه النتائج المتميزة تشكل دافعاً لنا للاستمرار في أداء رسالة الصندوق والمساهمة في التأسيس لاقتصادٍ وطني قوي ومعتمد على ذاته”


أما على الصعيد المالي، أشار الدكتور مصطفى إلى أن الصندوق حقق خلال العام 2021 أرباحاً صافية بعد الضرائب بلغت 34.1 مليون دولار، ليصل مجموع الأرباح التي حققها الصندوق منذ التأسيس إلى 1.15 مليار دولار، تم توزيع معظمها على شكل أرباح للمساهم، وإعادة استثمار الجزء المتبقّي.
قصص نجاح ميّزت العام 2021


وخلال تقريره، أشار الدكتور مصطفى إلى مجموعة من الإنجازات التي تم تحقيقها خلال العام 2021، والتي ميّزت ذلك العام، حيث أنهى الصندوق تركيب أنظمة طاقة شمسية على أسطح 80 مدرسة حكومية، وهي ضمن برنامج يستهدف 500 مدرسة لإنتاج 35 ميجاواط من الكهرباء من خلال الطاقة الشمسية، وقد حاز البرنامج خلال العام 2021 على جائزة الأمم المتحدة للعمل المناخي العالمي كنموذج يحتذى به عالمياً.


من جهة أخرى، تحظى مدينة القدس بأولوية خاصة لدى الصندوق، ومن باب الالتزام الوطني اتجاه أهلنا هناك، أكد الدكتور مصطفى أن الصندوق عمل على تعزيز استثماراته فيها بهدف التأكيد على هويتها الفلسطينية، وتعزيز صمود أهلها. بالإضافة إلى ذلك، حرص الصندوق على المساهمة في التمكين الاقتصادي لأهلنا المقدسيين، وذلك من خلال تنفيذ برامج تركز على قطاعات المشاريع الصغيرة والقطاعات العقارية والسياحية، بهدف تفعيل تلك القطاعات، وتوفير المزيد من فرص العمل لأبناء المدينة.


وفي القطاع الصحي، وضّح الدكتور مصطفى إلى أنه تم افتتاح مستشفى ابن سينا التخصصي في مدينة جنين بداية العام 2021. وقد تم إنشاء المستشفى بالشراكة مع مجموعة من المستثمرين المحليين وشركة المجمع الطبي العربي التخصصي، ويعتبر الأول من نوعه في محافظة جنين، ويقدّم المستشفى خدماته الطبية بسعة 56 سريراً في مرحلته الأولى، في حين ستصل القدرة الاستيعابية لدى التشغيل الكامل إلى 200 سرير.


وفيما يتعلق بالاتصالات، قدّم الدكتور مصطفى شرحاً حول جهود الصندوق التي تساهم في هذا القطاع بالتعاون مع الشركاء، خاصةً في ضوء متطلبات التحول إلى الاقتصاد الرقمي والذي يتطلب بنيةً تحتية مناسبة. وقد أطلقت شركة مدى العرب فيها الخدمة التجريبية لخدمات شبكة الألياف الضوئية (الفايبر)، كما تم توقيع اتفاقيات بين شركة مدى وعدد من شركات توزيع الكهرباء، وذلك بهدف بناء وتمديد شبكة الألياف الضوئية (الفايبر) في مناطق امتياز هذه الشركات.
واستكمالاً لمشروع مصنع الرابية للأعلاف، فقد تم بدء أعمال المباني والهياكل الخارجية للمصنع، وتوريد خط إنتاج من شركة عالمية وبأعلى المعايير والمواصفات. من جهة ثانية، أبرم الصندوق خلال العام 2021 علاقة شراكة استراتيجية مع شركة الاتحاد الخمسة للتطوير والاستثمار من مجموعة عيسى خوري لصناعات التعدين والانشاءات في مشروع مطحنة الإسمنت الفلسطينية.


وبرعاية وحضور فخامة السيد الرئيس، افتتح الصندوق أعمال تطوير مشروع مدينة القمر في محافظة أريحا والأغوار، والذي يشكّل أكبر عملية استصلاح للأراضي في المنطقة، وذلك من خلال إعداد مخطط لمدينة متكاملة بمساحة 1800 دونم بما يشمل البنية التحتية المتطورة والمرافق التجارية والسياحية والترفيهية، وبحجم استثماري يبلغ 500 مليون دولار، يتم تطويره من خلال 16 مطوراً محلياً.


أما قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة، والذي يشكل العصب الرئيسي لاقتصادنا الوطني، فقد تم اختتام برنامج القدس التمويلي في القدس بتمويل مشترك من صندوق الاستثمار الفلسطيني والاتحاد الأوروبي، حيث تم تمويل أكثر من 75 مشروعاً في مدينة القدس، بحجم تمويل بلغ 3.5 مليون يورو، أدت إلى ضخ مبلغٍ مماثل في اقتصاد مدينة القدس وساهمت في توفير 560 فرصة عمل. بالإضافة إلى ذلك، تم تمويل أكثر من 1,200 مشروعاً صغيراً ضمن المرحلة الثانية من برنامج “إسناد” الطارئ لتمويل المنشآت الصغيرة بحجم 10 مليون دولار، وبرنامج الشباب “ابدأ”. وكذلك، تم تدريب أكثر من 550 شاباً وشابة في مجالات متخصصة متنوعة، وتوظيف حوالي 240 منهم في وظائف متخصصة ضمن برنامج سندات الأثر الإنمائي لتشغيل الشباب.


وناقشت الهيئة العامة تقرير مجلس إدارة الصندوق عن عام 2021، واستمعت إلى تقرير مدقق حسابات الصندوق للسنة المالية المنتهية في 31/12/2021، وصادقت على الحسابات الختامية للصندوق. وتتكون الهيئة العامة من 30 شخصية بمن فيهم أعضاء مجلس الإدارة، وتتنوع شخصيات الهيئة العامة كممثلين عن مختلف القطاعات والاختصاصات؛ كالمؤسسات العامة والخاصة والمجتمع المدني والذين بدورهم يمثلون المساهم. ويتم تعيين أعضاء الهيئة العامة بقرار من رئيس دولة فلسطين وفقاً للنظام الأساسي.

مقالات ذات صلة