الصحة العالمية تعتمد قراراً لضمان حق الفلسطينيين في العلاج



اعتمدت الجمعية العامة لمنظمة الصحة العالمية، قراراً لتعزيز القطاع الصحي الفلسطيني وضمان حق المواطنين في العلاج في كافة الأراضي الفلسطينية بما في ذلك القدس الشرقية والجولان السوري المحتل، بتصويت 77 دولة لصالح القرار، و 14 دولة ضده، وامتناع 36 دولة عن التصويت.

‎وينص القرار الذي ساهمت في صياغته فلسطين ومجموعة الدول العربية و دولٍ صديقة، على أن تقوم منظمة الصحة العالمية بدعم تطوير النظام الصحي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية والجولان السوري المحتل، من خلال التركيز على تنمية الموارد البشرية لتطوير القدرات الصحية المحلية.

‎وقالت وزيرة الصحة د. مي الكيلة “تم عرض مشروع القرار للتصويت، مساء الأربعاء، خلال الجلسة الخاصة بدولة فلسطين، وقد بذلت وزارة الصحة وسفارة فلسطين في جنيف جهداً كبيراً في حشد التأييد الدولي لصالح القرار، باعتباره تجسيداً كبيراً لخطة العمل والأهداف والرسالة التي تتبناها جمعية الصحة العالمية ( الصحة من أجل السلام، والسلام من أجل الصحة).”

‎وأضافت الوزيرة خلال كلمة دولة فلسطين في الجمعية “يدعم القرار تعزيز النظام الصحي الفلسطيني وتطوير القدرات وتحسين البنية التحتية الأساسية والموارد التقنية وتوفير المرافق الصحية وضمان سهولة المواطنين إليها وتعزيز خدمات الرعاية الصحية المطلوبة، وتسهيل نقل المعدات والمستلزمات الطبية الأدوية واللقاحات المختلفة، وضمان احترام وحماية وتسهيل حركة المرضى، لا سيما بين المدن وفي القدس ومن وإلى قطاع غزة، ودعم عمل الطواقم الطبية في المناطق النائية ومناطق (ج)، والقدس وقطاع غزة.”

‎ولفتت الكيلة إلى الممارسات العنصرية التي يمارسها الاحتلال، حيث، تُحرم الطواقم الطبية من القيام بواجبها الإنساني بالشكل المطلوب، وهو ما يمنع المواطنين من الحصول على حقهم في العلاج الأنسب وفي الوقت اللازم، إضافة للعديد من التحديات التي يواجهها النظام الصحي الفلسطيني على مدى عقود في مجالات الموارد المالية والبشرية والمضايقات في مختلف الجوانب الاقتصادية والصحية والاجتماعية، وهو ما أثر ولا يزال على عملية التنمية في قطاع الصحة الفلسطيني ويهدد أي إنجازات يتم تحقيقها، خاصة في المناطق الأكثر تضرراً، مثل المناطق (ج) والقدس وقطاع غزة.

‎ويطالب القرار مدير عام منظمة الصحة العالمية بضرورة تعزيز الشراكات مع منظمات الأمم المتحدة الأخرى ذات الصلة للعمل من أجل تعزيز الاستجابة الصحية الإنسانية للفلسطينيين تحت الاحتلال، بما في ذلك توفير المساعدات والحماية على نحو مستدام وشامل.

وشكرت وزيرة الصحة كافة الدول التي صوتت لصالح القرار، ودعت الدول التي صوتت ضده والدول التي امتنعت عن التصويت إلى إعادة النظر في موقفها، مؤكدة أن الحقوق الصحية الإنسانية للجميع دون تمييز أو عنصرية، ويجب أن تكون هذه الحقوق بعيدة عن المواقف السياسية وازدواجية المعايير.

‎يشار إلى أن وزيرة الصحة شاركت في أعمال الدورة الـ75 لجمعية الصحة العالمية، في جنيف بسويسرا (22-28 أيار)، إضافة لاجتماعات ثنائية مع العديد من الدول والشركاء، على هامش أعمال الدورة، جرى خلالها العديد من المداخلات الخاصة بالوضع الصحي الفلسطيني، وبحث الاحتياجات الصحية اللازمة وتوطيد التعاون والدعم للقطاع الصحي، كما استعرضت مختلف الانتهاكات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين والمرضى ومراكز وطواقم العلاج، وطالبت بزيادة الضعط على الاحتلال لتوفير متطلبات الشروط والرعاية الصحية للأسرى داخل سجون الاحتلال، وتوفير العلاج المناسب فوراً للمرضى منهم، خاصة مرضى السرطان.

‎واستعرضت أعمال الدورة واقع جائحة كورونا في العالم، وفلسطين بشكل خاص، حيث أكدت د. الكيلة على الجهود الكبيرة التي بذلتها فلسطين بدعم منظمة الصحة العالمية والدول الصديقة في مواجهة الجائحة بتجربة تُعد من أفضل التجارب عالمياً.

مقالات ذات صلة