الاحتلال يستنفر قواته في القدس .. والجيش يعزّز “القبة الحديدية”



يستعد جيش الاحتلال لاحتمالية إطلاق صواريخ من قطاع غزّة المحاصر وجنوب لبنان يوم غد الأحد، إثر تنظيم مسيرة الأعلام الاستفزازية التي ستمر من باب العامود وأحياء القدس القديمة، في ظل تهديد فصائل المقاومة الفلسطينية بالرّد على ذلك.

وعززت قوات جيش الاحتلال، مساء اليوم السبت، منظومتها الدفاعيّة بالمزيد من بطاريات “القبة الحديدية”، وفق ما أشارت إليه وسائل إعلاميّة إسرائيلية، مساء السبت.

وبدأت قوات شرطة الاحتلال الإسرائيلية، مساء السبت، بنشر الحواجز الحديدية في شارع السلطان سليمان استعدادا لتأمين مسيرة الأعلام الاستفزازية للمستوطنين.

وجنّدت شرطة الاحتلال الآلاف من عناصرها في مدينة القدس المحتلة واستنفرت 3 ألوية من قوات الاحتياط لتأمين مسيرة المستوطنين.

وأعطت الشرطة لعضو الكنيست المتطرف، إيتمار بن غفير، الموافقة لاقتحامه باحات المسجد الأقصى المبارك، صباح يوم غد الأحد، مع مجموعة من المستوطنين المقتحمين.

وفي المقابل، دعت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” إلى “النفير العام غدا وشد الرحال إلى المسجد الأقصى لحمايته ولإفشال مخططات الاحتلال التهويدية”.

وصرّح رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس”، إسماعيل هنية، مساء السبت، أن “كل الخيارات على الطاولة ومستعدون للسيناريوهات كافة ونقول للاحتلال عقارب الساعة لن تعود إلى الوراء”.

وانطلقت دعوات شبابية مقدسية ومن الداخل لتكثيف الحضور الفلسطيني في المدينة يوم غد الأحد، للتصدي لاقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى ورفع الأعلام الفلسطينية.

واستعدادا لمسيرة المستوطنين يوم غد الأحد، نظّم مستوطنون إسرائيليون، مساء اليوم السبت، مسيرة استفزازية رفعوا فيها الأعلام الإسرائيلية ورقصوا في ساحة باب العامود عند مدخل القدس القديمة المحتلة، تحت حماية شرطة الاحتلال.

وشارك عشرات المستوطنين الذين وصلوا إلى باب العامود ورقصوا بالأعلام ثم توجّهوا مرورا بالبلدة القديمة نحو حائط البراق.

واعتدت شرطة الاحتلال على المقدسيين المتواجدين في المكان وأبعدتهم عن المستوطنين، واعتقلت الشرطة، شابا وفتاة من شارع الواد بالبلدة القديمة من مدينة القدس المحتلة، عقب الاعتداء عليهما والتنكيل بهما.

وأفاد شهود عيان، بأن مجموعة من الشبان تصدوا لاعتداءات المستوطنين على المحلات التجارية في شارع الواد، فيما سارعت شرطة الاحتلال للاعتداء عليهم، واعتقال الشاب إبراهيم غيث والفتاة آلاء خلفاوي.

واعتدى المستوطنون على الفلسطينيين في منطقة باب السلسلة بالبلدة القديمة في القدس المحتلة وتسجّلت إصابات بالاختناق إثر رش غاز الفلفل على المقدسيين.

وقرر رئيس الحكومة الإسرائيلية، نفتالي بينيت، أمس الجمعة، أن تجري “مسيرة الأعلام” الاستفزازية في البلدة القديمة في القدس المحتلة، يوم غد الأحد، وفق مسارها المقرر، ما يعني مرورها بباب العامود والحي الإسلامي.

ويرفض بينيت بذلك طلب الإدارة الأميركية بإعادة النظر في مسار المسيرة، تحسبا من مواجهات وتهديد الفصائل في غزة، وبضمنها حركة حماس، بأن إسرائيل تخاطر بحرب جديدة.

وجاء قرار بينيت إثر مداولات بمشاركة وزير الأمن الداخلي، عومير بار ليف، والمفتش العام للشرطة، يعقوب شبتاي، واستمع بينيت خلالها إلى تقارير حول الوضع الأمني قبيل المسيرة الاستفزازية و”الجهود المخابراتية”.

وعلى مدار الأيام الماضية، حذرت الفصائل الفلسطينية المسلحة في قطاع غزة إسرائيل من إقامة “مسيرة الأعلام”، في حين رفض رئيس الحكومة الإسرائيلية، نفتالي بينيت، تغيير مسارها المقرر، ما يعني مرورها بباب العامود والحي الإسلامي داخل أسوار البلدة القديمة في القدس.

واليوم، دعا عضو المكتب السياسي لحركة حماس، حسام بدران “جماهير الشعب الفلسطيني في مختلف المدن والقرى، للحشد ومواجهة قوات الاحتلال والمستوطنين، ورفع العلم الفلسطيني غدا الأحد”.

وشدد بدران على “أهمية المشاركة الشعبية الحاشدة في المظاهرات التي دعت لها القوى الوطنية والإسلامية والحراكات الشعبية لمواجهة العدوان الصهيوني في القدس، وما يسمى مسيرة الأعلام الإسرائيلية، منوها بأن المقاومة بكل أشكالها كفيلة بوضع حد للعربدة الصهيونية”.

وقال إن “قوى شعبنا متوحدة خلف قضية القدس، وفي خندق مواجهات العدوان الصهيوني الذي يتوعد باقتحام المسجد الأقصى وإقامة مسيرة استفزازية في طرق القدس المحتلة، وعند باب العامود”.

ولفت بدران إلى “أهمية الدعم والإسناد الشعبي والرسمي العربي والإسلامية لمقاومة شعبنا في الداخل”، داعيا “جماهير الأمة للتعبير عن رفضها للظلم والطغيان الصهيوني ضد شعبنا ومقدساتنا الإسلامية والمسيحية”.

من جانبه، قال رئيس حركة حماس في الخارج، خالد مشعل، اليوم، إن الاحتلال يحاول حسم المعركة على المسجد الأقصى مستغلًا انشغال المنطقة والدعم الأميركي، واختراقات التطبيع.

وأضاف خلال ملتقى العلماء لمواجهة “مسيرة الأعلام” أن “الاحتلال “يخطط غدًا وربما في مناسبات قادمة أن يحكم السيطرة ويكرس أمر الواقع في القدس والأقصى”، مشيرًا إلى أنه “يحارب العلم الفلسطيني، ويريد أن يسود العلم الإسرائيلي ليقول بأن الأقصى تحت سيادته السياسية والدينية”.

وأكد مشعل بأن “الاحتلال يهدف إلى تقسيم الأقصى زمانيًا ومكانيًا تمهيدًا لهدم قبة الصخرة والمسجد، لافتًا إلى أن “موقفنا واضح، القدس قدسنا والأقصى لنا مقدس إسلامي صرف لا نسمح لأي أحد ان يشاركنا فيه”.

وقالت الفصائل الفلسطينية في بيان مشترك عقب اجتماع عقدته أول أمس، الخميس، في غزة إن مخطط مسيرة الأعلام سيكون “برميل بارود ينفجر ويشعل المنطقة بأكملها”، مضيفة أن الفصائل وأجنحتها العسكرية المسلحة “جاهزة في كافة المجالات لمواجهة هذا العدوان”.

عرب 48

مقالات ذات صلة