تعرّف على آلية الحصول على معاملاتك الحكومية إلكترونياً



تلفزيون الفجر – وكالة معا – بات قاب قوسين أو أدنى ولوج المواطنين إلى بوابة منظومة الخدمات الإلكترونيّة الحكوميّة “حكومتي”، الأمر الذي يطرح كثيراً من التساؤلات حول جدوى هذه الآلية الجديدة، وإسهامها في التخفيف من بيروقراطيّة الإجراءات إلى سهولة التنفيذ.

ومما يتساءل حوله المواطنون، كيف ستكون قيمة الرسوم؟ وهل يتسنى لمن لا يملك الحساب البنكي أو البطاقات الذكيّة الحصول على هذه الخدمات التي يحتاج بعضها للدفع الإلكتروني؟.

وفي هذا الخصوص، قال مدير عام الحكومة الإلكترونيّة في وزارة الاتصالات فادي مرجاني في حديث لبرنامج “قضايا منوعة” الذي يقدمه الزميل أحمد تنوح عبر فضائية معا إن تطبيق منظومة الخدمات الإلكترونيّة سيكون متاحاً أمام جميع المواطنين قريباً، لحين جمع الملاحظات على أداء النظام.

وأشار إلى أنّ الاطلاق التجريبي الذي كان في نهاية العام الماضي لمنظومة الخدمات الإلكترونيّة التي كلفت الحكومة نحو 5 مليون دولار، كان بهدف أخذ الملاحظات ومتابعة الأمور التقنيّة ومعالجة أي خلل من الممكن أن يحدث.

وأوضح مرجاني أنّ القانون هو من مخرجات وثيقة الحكومة التي تم اقرارها واعتمادها من قبل مجلس الوزراء في العام 2021، وهي التي وزعت الأدوار والمسؤوليات على المؤسسات الحكوميّة التي ستوزع هذه الخدمات.

الخدمات التي ستكون متاحة إلكترونياً

وحول الخدمات التي ستُقدمها هذه المنظومة، تحدث مرجاني عن نحو 17 خدمة ستوفرها هذه المنظومة، و9 منها ستكون مدفوعة الأجر مثل تجديد رخصة السير والتأمين الصحي وشهادة بدل المحكومية، وسيتم إضافة باقي الخدمات الحكوميّة بشكل تدريجي.

يذكر أنّ المؤسسات الحكوميّة تقدم نحو 1400 خدمة للمواطنين بشكل يومي، وسيتم ربط معظمها على البوابة الموحدة للخدمات الإلكترونيّة الحكوميّة مستقبلاً.

وأكد مرجاني على توافر درجة عالية من الأمان على المعلومات الخاصة بالمواطنين من خلال انظمة تشفير خاصة، و”قبل اطلاق البوابة الحكوميّة سيكون لدينا شهادات من شركات عالميّة متخصصة بأمن المعلومات”.

ومنظومة الخدمات الحكوميّة الإلكترونيّة “حكومتي” هي بوابة إلكترونيّة للخدمات الحكوميّة وخدمات الدفع الإلكتروني توفر للمواطنين الفلسطينيين إمكانية طلب الخدمات الحكوميّة ودفع رسومها إلكترونياً بطريقة آمنة وبما يوفر الوقت والجهد على المواطنين للحصول على الخدمة.

ويتطلب الحصول على الخدمات إلكترونياً من المواطن أن يحصل على توقيع حيوي من خلال حضوره لمرة واحدة إلى الوزارة أو الجهة التي سيأخذ الخدمات منها، للحصول على معلومات تسجيل الدخول والتثبت من هوية الشخص المعني بالحصول على هذه الخدمات، بحسب ما قال مرجاني.

وحول موضوع المصادقة أو التوقيع الإلكتروني فهو ليس مفعلاً حالياً في فلسطين، لكن لاحقا من خلال البنك الدولي سيتم العمل على تعديل قانون المعاملات الإلكترونيّة من خلال انشاء هيئة المصادقة القانونيّة للحصول على توقيع إلكتروني من خلال بصمة العين أو اليد أو الوجه.

اليات الدفع الإلكتروني وقيمة الرسوم

من جهته، مدير دائرة نظم المدفوعات في سلطة النقد فارس الهندي قال لفضائية معا إن منظمة الدفع الالكتروني سيتم ربطها عبر وسيلتين (مشغلي البطاقات ووكلاء الدفع المنتشرون في محافظات الوطن).

وذكر أنّ سلطة النقد هي المخولة الوحيدة للإشراف على القطاع المصرفي وتنظيمه وعمليات الدفع النقدي، وأوعزت لمقدمي شركات الدفع الإلكتروني بتسهيل مهمة الدفع على المواطنين.

وأضاف الهندي أنّ الحكومة اطلقت بالمرحلة الأولى البوابة الحكوميّة وعليها خدمات الدفع باستخدام البطاقات، ولاحقاً سننتقل إلى الدفع عن طريق المحفظة الإلكترونيّة.

وسيوفر نظام الخدمات الإلكترونيّة الحكوميّة خدماته للمواطنين على مدار أيام الأسبوع وخلال أيام العطل والإجازات بطريقة مدعومة فنياً ومادياً، وفقاً للهندي.

وحول الرسوم المنصوص عليها بالقانون مقابل المعاملات والوثائق الحكوميّة ستبقى كما هي، أما رسوم تقديم الخدمة فأكد الهندي أنّها ستخضع للتغيير بحيث ستجبي الحكومة بعض الرسوم للمشغلين مثل الشركات المقدمة لخدمات الدفع أو وكلاء الدفع، أو رسوم بطاقات الدفع المسبق.

ولفت إلى أنّه تم التأكد من امان البطاقات ووسائل الدفع الإلكتروني دون الحاجة لتخوف المواطنين، وسيكون هناك عمليات توعية وتثقيف وتشجيع للمواطنين باستخدام نظام الدفع الإلكتروني إلا أنّ سلطة النقد والحكومة حريصتان على تفعيل نظام وكلاء الدفع والدفع لهم نقدياً في المرحلة الاولى مقابل الوصل الذي يحصلون عليه إلكترونياً.

مقالات ذات صلة