الأونروا لا تعترف بثلاثة آلاف لاجئ في مخيم قدورة



قال المدير الاداري للجنة الشعبية لمخيم قدورة أمجد ابراهيم أبو شقرة إن عدم اعتراف وكالة غوث وتشغيل اللاجئين “الأونروا” بمخيم قدورة يفاقم من معاناة السكان على المستويات الصحية والتعليمية والخدماتية.

وتابع خلال برنامج ساعة رمل الذي تنتجه وتبثه شبكة وطن الإعلامية ان “الأونروا تعتبر المخيم غير موجود أصلا” مردفا: تعتبرنا المؤسسة الدولية تجمعا سكانيا ونسبتنا لمخيم الامعري، ومنذ الهجرة عام 1984 رفضت الأونروا استئجار قطعة الأرض التي أقيم عليها المخيم أسوة بباقي المخيمات.

وتابع: لا تعترف بنا الأونروا بذريعة أن عدد سكان المخيم قليل، بينما في الحقيقة يبلغ عدد سكان مخيم قدورة قرابة 3 آلاف لاجئ.

وأشار أبو شقرا الى أن اللجنة الشعبية وبالتعاون مع دائرة شؤون اللاجئين حاولت الضغط على الأونروا من أجل الاعتراف بالمخيم أكثر من مرة لكن دون فائدة، حيث قال في هذا الصدد: يوجد قرار قطعي بالرفض.
وأوضح أن سكان مخيم قدورة يضطرون للتوجه الى عيادة مخيم الأمعري طلبا للعلاج، في وقت تعاني فيه العيادة أصلا من ضغط كبير بسبب كثرة المراجعين، ونقص في الخدمات الطبية المقدمة وخصوصا الأدوية، ما يفاقم من معاناة لاجئي مخيم قدورة صحيا وماليا.

وشدد أبو شقرا أن اللجنة الشعبية لمخيم قدورة طالبت سابقا وتطالب حتى يومنا هذا ببناء عيادة صحية داخل مخيم قدورة، لكن الأونروا تتذرع بوجود مجمع فلسطين الطبي قرب المخيم، في وقت يضطر فيه اللاجئ لدفع الأموال مقابل الحصول على تأمين صحي حكومي، في ظل ارتفاع معدلات الفقر والبطالة داخل المخيم بشكل كبير.

وناشد أبو شقرا “الرئيس محمود عباس والحكومة بضرورة الاهتمام بمخيم قدورة وتقديم الخدمات اللازمة للسكان للحفاظ على صمودهم حتى العودة الى مدنهم وقراهم التي هجروا منها”.

وشدد أبو شقرا أن تراجع خدمات الأونروا أثر بشكل خطير على جميع المخيمات الفلسطينية وضرب قطاعات الصحة والتعليم بشكل خاص وهو ما انعكس بشكل سلبي على اللاجئ في نهاية المطاف.

وقال: الأونروا تحاول اقحام اللجان الشعبية في تقديم الخدمات للاجئين بدلا عنها، ورمي الحمل على كاهل اللجان والحكومة واللاجئين ونحن نرفض ذلك بشكل قطعي.

ووجه أبو شقرا رسالة الى الأونروا قائلا: على الأونروا أن تعود عن قرارها، لأن هذا القرار هو سياسي دولي لمحو حق العودة.

مشروع واحد في العام!

وحول الدعم الحكومي للمخيمات الفلسطينية، قال المدير الإداري للجنة الشعبية في مخيم قدورة ان الحكومة تقدم لمخيم قدورة مشروع واحد في العام بقيمة 90 ألف دولار، وهذا غير كافي لاحتياجات المخيم الكبيرة، مشددا أن ابن المخيم يدفع الضرائب تماما مثل ابن القرية أو المدينة، سواء في راتبه الأساسي أو عند شراء المواد الأساسية، لكن ابن المخيم لا يحظى بنفس الخدمات مقابل هذه الضرائب.

وتذمر أبو شقرا من واقع الشارع الرئيسي للمخيم المؤدي الى مجمع فلسطين الطبي، مشيرا أن متآكل وضيق ويحتاج الى إعادة تأهيل فوري.

وطالب أبو شقرا بلدية رام الله بتطبيق وعوداتها التي مضى عليها قرابة 3 أعوام بتأهيل الشارع الرئيسي للمخيم بأسرع وقت ممكن كونه شارع حيوي ويؤثر سلبا على حياة السكان.

كما طالب أبو شقرا قيادة الشرطة بفرز قوة شرطية من أجل تنظيم السير في الشارع الرئيسي، حيث قال: تضطر سيارة الإسعاف الانتظار وسط الازدحام الكبير أكثر من 10 دقائق في الشارع الرئيسي للمخيم، الموضوع هام وجدي وخطير وعلى الجهات المسؤولة تحمل مسؤولياتها في إنقاذ حياة الناس.

واتهم أبو شقرا بلدية رام الله بالتقصير في المخيم، حيث قال في هذا الصدد: لم تلتزم البلدية بتأهيل الشارع كما أنها لا تقم بدورها في الحفاظ على نظافة المخيم، ما أدى الى انتشار النفايات والروائح الكريهة.

ندعو لمشاركة جميع سكان المخيم في انتخاب اللجنة الشعبية

وحول قضية نظام انتخاب اللجان الشعبية داخل المخيمات الذي يعطي واحد ونصف في المئة فقط من سكان المخيم فقط حق الانتخاب، قال أبو شقرا: نحن نعمل وفق النزام الداخلي لمنظمة التحرير، وفي نفس الوقت نطالب المنظمة بتعديل هذا النظام لضمان مشاركة جميع سكان المخيمات في انتخاب اللجان الشعبية.

وتابع: عدم مشاركتهم هو اقصاء لحقهم في ممارسة حقهم الديمقراطي، خصوصا وأن أبناء المخيمات يشاركون في الانتخابات التشريعية والرئاسية.

مقالات ذات صلة