عائلة المغدور عامر عمرية تصدر بياناً حول جريمة القتل البشعة التي أودت بحياة ابنهم



بسم الله الرحمن الرحيم

بيان من راضي عمرية والد المغدور( عامر راضي عمرية رحمه الله )

الحمد لله الذي كان في أوليته، وحدانيا في أزليته، متعظما بالهيبة، متكبرا بكبريائه وجبروته، فلا مبدل لخلقه ولا مغير لصنعه، ولا معقب لحكمه، ولا راد لأمره، ولا مستراح عن دعوته، ولا زوال لملكه، ولا انقطاع لمدته فوق كل شيء علا، ومن كل شيء دنى، فتجلى لخلقه من غير أن يكون يرى، والصلاة والسلام على خير عباده محمد نبيه ورسوله. الذي قال عن ربه ﴿ يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم ﴾

لقد سمعتم ما لا يدركه عقل ولا يخطر على قلب بشر، وليس للإنسانية بصلة، ابناء قتل والدهم وهو نائم في بيته على سريره بعد منتصف الليل، حيث يفترض ان تكون في المكان الأكثر امناً واماناً وسكينة، وما يقشعر له بدن فقد قال الله تعالى في محكم تنزيله ( أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا ) فكيف بولد يقتل ابيه وشاركه أخيه بتحريض من أمهم وتستر من أخوته وتخطيط وتدبير دام ايام واسابيع زعموا فيها بوجود مشاكل عائلية وحجج واهية فكذبوا ودنسوا وخانوا والدهم ، فالشيطان قد سكنهم فخالط اللحم والدم والعصب والمسامع والأطراف والأعضاء والشغاف، فتملكهم النفاق والشقاق، وأشعرهم خلافًا أخذوه دليلًا يتبعونه، وقائدًا يطيعونه.. ومؤامرًا يستشيرونه، حيث تملكهم المكر وتفاخروا بالغدر وتجبروا بالأرض وفجروا في القتل، وظنوا أن الله لا يسمعهم ولا يراهم وهو الذي قال ( يا أيها الذين آمنوا إن من أزواجكم وأولادكم عدوا لكم فاحذروهم)

يا ايها الناس ، يا ذوي النفوس الأبيَّة، ويا ذوي الضمائر الحية، اننا عائلة المغدور عامر راضي عمرية: والده واشقائه وعائلته نعلن براءتنا من القاتل (رضا عامر عمرية وشقيقه راضي وأمهم (فداء فتحي أبو طحينة ) وشقيقاته أن ثبت عليهن جرم التستر او المشاركة في القتل أو التخطيط أوالتدبير أو التنفيذ … واننا نشكوهم الى الله ونسأله عذاباً وخزياً لهم في الدنيا والآخرة …

وفي اطار الشائعات التي نشرت حول الجريمة فاننا نبين للناس ان المغدور كان رجلاً يحب ابنائه وقد وهب لهم من المال ما يريدون فقبل سنوات باع والدهم قطعة ارض يملكها بمبلغ مليون وربع شيقيل ووزعها عليهم فاشترى سيارة نقل عمومية وسيارة حديثة من نوع هونداي سانتفيه وسجلها بأسم ابنه القاتل رضا ،كما قام الآب المغدور رحمه الله بتزويد ابنه راضي بكل ما يحتاج من المال وما يريد حيث زعم الأخير بأنه يريد دراسة الهندسة في المانيا وذهب جزء من المال لبناته وعمل بمبلغ كبير على تجهيز بيته من جديد باحسن الاثاث والديكور ، كما كان رحمه الله.. طيباً كريماً رحيماً رؤوفاً بهم، وهو ما يعلمه أهل البلدة جميعاً القريب والبعيد، وكان حريصاً على تدرسيهم جميعاً ، كما كان يفكر بتزويج الأخوين بعد تخرج ابنه راضي من الجامعة ويجمع الأموال لأجل لذلك ، وكان يظن رحمه الله انه احسن تربيتهم وحسن اخلاقهم ولم يكن يرضى بتعنيفهم ولا ضربهم ولا رفع الصوت عليهم من غريب أو قريب، فما جزاء الاحسان الا الاحسان … الم يقل ربنا (وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا) .

فأي فجور وافساد في الارض وتكبرٍ وعصيانٌ لله ولرسول ولوالدهم ، فقد بلغوا من عظائم المصائب والفجور ما لم يصله احدٌ من قبلهم فبعد أن قتلوه حاولوا تشويه سمعته فزعوا وهم كاذبين ان قتله جاء بالخطأ اثر مشكلة مع أمهم وهو ما تبين أنه كذب كما حولوا تضليل العائلة طوال فترة اختفاءه بالقول أنه ذهب للزواج من مرأة آخرى بعد ان اخذ كومة من المال معهم ثم بعد الالحاح بسؤال الأهل والقارب قالوا بأنه سافر مع زوجته الجديد خارج البلد وبعد ان تبين عدم سفره وكذبهم وتزيفهم وبأنه اثناء بحث العائلة تبين أنه كان مقتولاً مغدوراً مدفوناً بأبشع طرق الدفن تحت مكعبات الإسمنت ، فلم يحترموا والداً قبل قتله ولا بعده وكانوا يظنوا أن الأمر سيبقى مخفياً فلا يخطر على بال بشر ان يقوم ابناء بقتل والدهم من اجل أن يرثوا ماله ويعيشوا بعيداً عن حرصه على تربيتهم وتعليمهم وتأديبيهم وعدم خروجهم من البيت لساعات متأخرة او حرصهم على العمل وان يعتمدوا على انفسهم … ولكنهم بلغوا مفسدهم علواً كبيراً ..

وفي نهاية الأمر اننا نتقدم ببالغ الشكر لمن قدم للعائلة التعازي سواء بالحضور أو الاتصال أو عبر أي وسيلة، حتى لو بكتابة حرف واحد، وأننا نتمنى عليكم الترحم على المغدور عامر عمرية والدعاء له ، كما نشكر الاجهزة الأمنية المختصة بسرعة التحقيق والحضور وكشف كذبهم وزيفهم وخاصة ، كما نشكر سيادة وزير الداخلية اللواء زياد هب الريح وجهاز المباحث العامة وجميع قادة الأجهزة الأمنية والمناطقية والتعبئة والتنظيم على تقديم واجب العزاء للعائلة ..كما نشكر جميع وسائل الإعلام على حرصهم على تقديم المعلومات للناس ونقل هذه الجريمة البشعة التي تتنافى مع ديننا وقيم مجتمعنا ، كما نثق بالقضاء الفلسطيني ونرجو منه كما تعودناً دائماً بتحقيق العدل ونطالب بتنزيل اقصى العقوبات على المجرمين بحجم عظم هذه الجريمة وتأثيرها على مجتمعنا وحرصاً على السلم الأهلي والمجتمعي والتركيبة الأسرية الفلسطينية ليكونوا عبرة لمن يحاول ان يفكر بمثل هذه الجريمة البشعة التي فاقت كل ما يمكن ان يتخل البشر من اجرام .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مقالات ذات صلة