بعد يوم واحد من تعرضه لهجوم المستوطنين وتدمير أجزاء كبيرة منه



مبادرة “عالأرض” تفتتح مشروع الحصاد المائي في قرية بيت دجن

نابلس، 08/09/2022

افتتحت مبادرة “عالأرض” مشروع الحصاد المائي في قرية بيت دجن، بمشاركة نائب رئيس حركة فتح عضو اللجنة المركزية للحركة محمود العالول، ومحافظ نابلس إبراهيم رمضان، وصاحب فكرة المبادرة بشار مصري، وبحضور كل من رئيس المجلس القروي لبيت دجن توفيق الحج محمد، ومسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية غسان دغلس، وعضو إقليم حركة فتح في محافظة نابلس أحمد أبو سلطح.

وكان المشروع تعرض فجر الأربعاء لهجوم من قبل المستوطنين، حيث تم تدمير أجزاء كبيرة منه عدا عن التخريب الذي طال جميع مرافقه وبنيته التحتية، كما طالت اعتداءات المستوطنين العاملين في المشروع وطواقم مبادرة “عالأرض” طوال فترة إنجاز المشروع، في محاولة منهم لوقف البناء والعمل في المشروع، وفي إثر هذا الهجوم هبت الطواقم الفنية وفريق عمل المبادرة بشكل فوري لإعادة بناء وتجهيز جميع مرافق المشروع التي تعرضت للهجوم في رسالة تحدي واضحة للاستيطان.

وتكمن أهمية هذا المشروع في كونه سيعمل على تجميع مياه الأمطار واستغلالها لتطوير وتوسيع النشاط الزراعي في قرية بيت دجن المهددة بفعل المستوطنات المحيطة بها والتي يمنع الاحتلال تمديدات المياه والبنية التحتية فيها، الأمر الذي يساهم في توسيع رقعة الأراضي الزراعية في المنطقة، وبالتالي حمايتها من خطر الاستيطان والتهويد.

وعبّر أحد أصحاب فكرة الحصاد المائي بكر عبد الحق، عن تقديره لمبادرة “عالأرض” وصاحبها بشار مصري لما تم تقديمه، مؤكداً أن الجهود التي بذلتها المبادرة لم تقتصر على تقديم الدعم المادي، ولكن أيضاً الدعم اللوجستي والميداني، حيث تابعت طواقمها مراحل إنجاز مشروع الحصاد المائي خطوة بخطوة.

وأضاف “فكرة المشروع تقوم على جمع مياه الأمطار من خلال بركة مائية كبيرة ومبطنة بألواح بلاستيكية عالية الكثافة للحفاظ على الماء من التسرب، ومغطاة بنوع من الفطريات لحمايته من التبخر، إضافة إلى بركة ترسيب تنظف الماء من العوالق والاوساخ للاستفادة من السيول الجارية على المنحدر الجبلي، والتي تصب في النهاية في البركة المائية، ويتم ضخ هذه المياه لري المزروعات داخل البيوت البلاستيكية وحولها من خلال مضخة ميكانيكية تعمل بالكهرباء النظيفة”.

وثمّن العالول الجهود التي بذلت لتنفيذ فكرة الحصاد المائي بفترة وجيزة وشكر مبادرة “عالأرض” لتقديم الدعم للمشاريع والأفكار التي تلعب دوراً محورياً في مواجهة التوغُّل الاستيطاني في الضفة الغربية، قائلاً: “الأولوية اليوم تتمثل في مواجهة الاستيطان وغطرسة الاحتلال على الأرض، ومثل هذه المشاريع تعزز من ثبات المواطن الفلسطيني على أرضه، وتوفر له كل مقومات الصمود والوقوف في وجه هذا الخطر”، لافتاً إلى أن المبادرة مستمرة في إثبات وجودها على الأرض من خلال ما تقدمه من للمواطنين”.

وأضاف “سياسة الاحتلال بوضع اليد على مصادر المياه ومنع المواطنين من الحصول عليها تتساوق مع مخططات الاستيطان التي تهدف لإفراغ الأراضي من أصحابها تمهيداً لمصادرتها وتهويدها”، مشيداً بالجهود التي بُذلت على الأرض لإعادة بناء المشروع بعد تعرضه لهجوم المستوطنين الأخير، ورسالة الصمود التي أرسلتها المبادرة من خلال الإصرار على إطلاق هذا المشروع.

ومن جانبه، قال مصري: “مشروع الحصاد المائي مشروع حيوي رائد وفكرة نوعيّة كان لا بد للمبادرة من دعمها، خاصة لكونها قابلةً للتعميم في مختلف المناطق، وبالتالي استغلال مياه الأمطار لاستصلاح وزراعة الأراضي نظراً للشح الناتج عن سيطرة الاحتلال على مصادر المياه”.

وأضاف “يوماً بعد يوم تستمر المبادرة في تحقيق أهدافها بتعزيز صمود المواطن الفلسطيني على أرضه وذلك عن طريق دعم الأفكار الخلّاقة وتنفيذها “عالأرض”، وسنبقى موحدين وصامدين في وجه الاستيطان المستشري في عموم الأرض الفلسطينية بجهود أهلنا ومزارعينا، وافتتاح المشروع اليوم رسالة لقطعان المستوطنين الذين هاجموا المشروع يوم أمس بأن العمل على الأرض وتثبيت المواطن فيها مستمر رُغماً عنهم”، مثمناً جهود المجموعة القائمة على المشروع والمتطوعين وأهالي المنطقة.

وفي ذات السياق، عبر الحج محمد عن تقدير مواطني بيت دجن لجهود القائمين على مبادرة “عالأرض”، قائلاً: “تعاني بلدة بيت دجن بشكل يومي جراء ممارسات الاحتلال ومستوطنيه، حيث يسعى المستوطنون للسيطرة على المزيد من أراضي القرية الزراعية وضمها إلى امتداد مستوطنة “ألون موريه” وبؤرة “كوكي” الاستيطانية الجديدة، إضافة إلى وضع اليد على مصادر المياه الموجودة في المنطقة”.

ويشار إلى أن مبادرة “عالأرض” التي تهدف إلى توفير فرص إضافية لتعزيز قدرة المواطن الفلسطيني على الصمود فوق أرضه المهددة بالنشاط الاستيطاني المتواصل والمتصاعد؛ كانت قد أعلنت مطلع العام الحالي عن تقديم الدعم لمشروع الحصاد المائي في قرية بيت دجن إلى الشرق من نابلس، ومشروع السلاسل الحجرية في قرية شوفة جنوب طولكرم، وذلك بهدف دعم ومساندة المواطنين في المناطق المهددة بالمصادرة والتوسع الاستيطاني.

مقالات ذات صلة