حكم قضائي إسرائيلي استثنائي بإعادة الحقوق الاجتماعية لعوائل مقدسية



في حكم قضائي استثنائي، وجهت ما يسمى محكمة “العمل الإقليمية” توبيخًا إلى مؤسسة “التأمين الوطني” الإسرائيلية، بسبب سحب الأخيرة حقوقًا اجتماعيّة من عائلة مقدسية من دون الاستناد إلى أي أساس.

وكان 20 من العائلات المقدسيّة قد اكتشفوا في حزيران 2021 بأن مؤسسة “التأمين الوطني” قد قامت بصورة مفاجئة، ومن دون سابق إنذار، بشطب استحقاقهم في التأمين الصحي وحقوق اجتماعية أخرى.

وتوجهت إحدى عشرة عائلة، إلى “هموكيد” – مركز الدفاع عن الفرد، ومن ضمن هذه العائلات نساء حوامل، وعائلات لديها أطفال مرضى، حيث لم يكتشفوا سحب حقهم في التأمين الصحي إلا بعد أن حاولوا الحصول على علاج طبي في العيادات الطبية، وفي تسعة من الحالات المذكورة، تراجعت مؤسسة التأمين الوطني عن سحب الحقوق فور تقديم دعوى أو رفع قضية من جانب مركز “هموكيد”، في حين لا تزال قضيتان من القضايا الـ 11 قيد التداول على محكمة العمل.

يذكر أن مؤسسة “التأمين الوطني” لم تقدم أي تفسير، لأي من العائلات، عن سبب قيامها بالإجراءات المذكورة.

وكان مركز هموكيد قد قدّم أيضًا طلباتٍ مستندة إلى قانون حرية المعلومات حول هذا الشّأن، كشفت أنّ المعلومات التي أدّت إلى سحب الحقوق في جميع الحالات، مصدرها جهاز الشّاباك.

في نهاية آب 2022، انتهى بنجاح ملف آخر تابعه مركز هموكيد في إطار القضية المذكورة، حيث قامت مؤسسة “التأمين الوطني” بسحب المستحقات الاجتماعية والتأمين الصحي من جميع أفراد أسرة كاملة المكونة من زوجين مقدسيّين وأطفالهما الخمسة القصّر، من دون أن يسبق ذلك أي إجراء استيضاحي أو جلسات استماع.

وقامت قاضية المحكمة الإقليمية للعمل في القدس، راحيل بارج- هيرشبرج، بانتقاد المؤسسة انتقادًا صارمًا: “ها نحن مجددًا نرى أمامنا حالة يتم فيها سحب المستحقات الاجتماعية، بما يعنيه ذلك ضمنيًا [حيث] أن التوجه المباشر للمدعى عليه تواجه، للأسف الشديد، بالتكاسل، وفور القيام بإجراء قضائي أمام المحكمة، تقرر المؤسسة بأنها … قررت إعادة المستحقات للمدعية، وزوجها، وأطفالها”.

وقامت القاضية بتفصيل سلوك مؤسسة “التأمين الوطني” غير النظامي، وخصوصًا ادعاء المؤسسة بأنها قد تراجعت عن قرارها “من دون أن يفترض أن عليه أن يفسر للمدعين أسباب إصداره لقراره”، كما أشارت القاضية أنه قد اتضح، بعد تقديم “هموكيد” لطلبه المستند إلى قانون حرية المعلومات، موافقة الأطراف على تقديم معلومات مفصلة عن كل حالة على حدى، بأن “مؤسسة التأمين الوطني لم تكن تملك أية معلومات حول الملتمسة، تبرر قرار سحب حقوقها”، وأشارت القاضية إلى أن المؤسسة قد اضطرت، بعد تقديم هموكيد للطلب، إلى إعادة المستحقات الاجتماعية لأبناء العائلة “بأثر رجعيّ، وبصورة غير منقطعة”.

من جهتها، علقت جسيكا مونتيل، المديرة العامة لمركز الدفاع عن الفرد – “هموكيد” قائلة: “من الواجب أن تتم مساءلة مؤسسة التأمين الوطني”، وأضافت قائلة بأن “عائلات قد فقدت تأمينها الصحي وحقوقها الاجتماعية من دون سابق إنذار. وقد تراجعت المؤسسة عن إجراءاتها في جميع الحالات التي تابعناها، من دون تقديم أي تفسير، وهو ما يعزز الاشتباه في أن حرمان العائلات من حقوقها يأتي في إطار العقوبات الجماعية، لغرض ردع الناشطين المقدسيين. يجب على المؤسسة التراجع بصورة تامّة عن التحول إلى أداة بيد جهاز الشاباك، كما أن عليها الامتناع عن سحب الحقوق بصورة غير قانونيّة، وخصوصا حقوق المقدسيين”.

مقالات ذات صلة