مجلس الوزراء يعتمد خطة لإقامة مستشفيات حكومية في 3 محافظات



– رئيس الوزراء: تصعيد الاحتلال وصفة لانفجار كبير تغذيه إسرائيل بمختلف هيئاتها وأحزابها

– علينا التوقف وإجراء مراجعة أمام مواصلة إسرائيل سياساتها الأحادية وخرقها لاتفاق أوسلو

– قرر تخصيص عدد من قطع الأراضي الحكومية لإقامة مشاريع تنموية في بيت لحم ونابلس

– ناقش سياسات القبول في مؤسسات التعليم العالي والأسس التي تحكم تلك السياسات

اعتمد مجلس الوزراء خلال جلسته الأسبوعية التي عقدت في مدينة رام الله اليوم الإثنين، خطة لإقامة ثلاثة مستشفيات حكومية في محافظات بيت لحم ورام الله ونابلس، لتغطية التخصصات الطبية اللازمة لخدمة المواطنين.

وصادق المجلس على إحالة عطاء مشاريع الكهرباء في عدد من المحافظات بقيمة (3 مليون شيقل).

وقرر المجلس، اعتماد تشكيل فريق تمثيل فلسطين في مؤتمر الأطراف (27) لاتفاقية الأمم المتحدة لتغير المناخ المنعقد في شرم الشيخ في جمهورية مصرية العربية في شهر نوفمبر القادم، وإنشاء مجموعة عمل قطاعية للريادة والتمكين ضمن (LACS) وتشكيل فريق فني من خبراء (IT) من أجهزة الاختصاص الحكومية لتقييم واقع أمن المعلومات في الدوائر الحكومية وتقديم التوصيات.

كما قرر المجلس، تخصيص عدد من قطع الأراضي الحكومية لإقامة مشاريع تنموية لصالح المواطنين في بيت لحم ونابلس، وناقش سياسات القبول في مؤسسات التعليم العالي والأسس التي تحكم تلك السياسات.

واعتبر رئيس الوزراء محمد اشتية في كلمته بمستهل الجلسة الأسبوعية لمجلس الوزراء، أن “التصعيد الإسرائيلي ما هو إلا وصفة لانفجار كبير تغذيه إسرائيل بمختلف أحزابها كدعاية انتخابية”، مستهجناً “الاختباء وراء غياب الأُفق السياسي، وانشغال العالم في أوكرانيا، والتوجه نحو الانتخابات في إسرائيل”، مشدداً على أن تلك القضايا “لا يمكن أن تكون غطاء لجرائم الاحتلال”.

وقال اشتية: “على العالم أن يفيق وينظر إلى ما تقوم به إسرائيل تجاه شعبنا المظلوم المحتل وأن يوقف العدوان”، مؤكداً أن “شعبنا صامد، ولن يخضع ولن يستسلم حتى دحر الاحتلال”.

وأكد رئيس الوزراء لمناسبة الذكرى الـ 29 لاتفاق أوسلو أن “إسرائيل خرقت، بل ألغت معظم بنود الاتفاقات الموقعة معنا، وهذا الأمر يدعونا إلى التوقف كثيراً عنده ومراجعة ذلك”.

وتابع:” إن إسرائيل لم تُبقِ شيئاً يُذكر من الاتفاق، وألغت معظم بنوده، وضربت بها عرض الحائط، وألغت الشقين السياسي والاقتصادي، وكذلك الجغرافي، وامتنعت عن التفاوض على قضايا الحل النهائي، واستمرت بإجراءاتها الأحادية، وعنوان ذلك الاستيطان، واستمرت في اقتطاعاتها المالية بما هو مخالف للاتفاق، وأوقفت الإفراج عن الدفعة الرابعة من الأسرى التي كان من المفترض أن تضم كريم يونس وإخوة آخرين والأسرى المرضى، بما هو مخالف للاتفاق”.

وقال رئيس الوزراء في كلمته: “إن إسرائيل تدّعي أمام العالم أنها تريد تعزيز مكانة السلطة، إلا أن ما تقوم به إسرائيل هو عمل مستمر لتدمير السلطة، والمس بمؤسساتها”.

وأضاف: “نقول لإسرائيل لا نريد تعزيزاتكم، نريد حقوقنا الوطنية، نريد لهذا الاحتلال أن ينتهي، نريد للشرعية الدولية أن تسود، وللقانون الدولي أن يكون الحكم، وشعبنا ونحن معه لن يرضى، ولن يقبل مواصلة العدوان على أرضنا وشبابنا وأهلنا”.

وأكد أن “الحصار على غزة يجب أن ينتهي، والعدوان على القدس يجب أن يتوقف، والاستيطان يجب أن يتوقف، هذا ما يريده شعبنا، وهذا ما نريد”.

وأشار رئيس الوزراء إلى أن هناك أسرى مرضى يصارعون الموت، ومنهم ناصر أبو حميد، وأمهات ينتظرن ليرين فلذات أكبادهن، وجثامين شهداء في ثلاجات المستشفيات وثلاجات السجون، وقال: “لم يحصل أن يُسجن جثمان في عهد أبشع الاستعمارات في التاريخ، ولكن يحصل هذا في إسرائيل، أن يُقتل الناس بدم بارد يحصل في إسرائيل، وسياسة اضرب لتقتل تحصل في إسرائيل، هذه الإجراءات الإسرائيلية تتحمل إسرائيل مسؤوليتها بالكامل”.

وناقش المجلس الأوضاع السياسية، والاقتصادية، في ضوء الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة، والجهود التي تبذلها الجمهورية الجزائرية الشقيقة لطي صفحة الانقسام، معربا عن تقدير المجلس لتلك الجهود، ومؤكداً أن الحكومة وبتوجيهات من سيادة الرئيس، مستعدة لتوفير كل متطلبات النجاح للحوار الوطني الذي تستضيفه الجزائر لتوحيد الصف الوطني، في وقت نحن أحوج ما نكون فيه للوحدة الوطنية، لمواجهة الممارسات والسياسات العدوانية الإسرائيلية المتواصلة ضد شعبنا.

واستمع المجلس إلى احتياجات وزارة الصحة من مستشفيات ومستلزمات، وأجرى نقاشا حول واقع أمن المعلومات في الدوائر الحكومية، وأقر توفير المعدات اللازمة لمكب زهرة الفنجان للتغلب على الظروف التي يعانيها المكب، والتي تضعف من طاقته الاستيعابية.

وخصص المجلس وقتا لمناقشة سياسات القبول في مؤسسات التعليم العالي؛ من حيث (المعدل والفرع) حيث عرض وزير التعليم العالي والبحث العلمي محمود أبو مويس، واقع وظروف التعليم العالي، والأسس التي تحكم عملية القبول والالتحاق في المعاهد والجامعات؛ والتي تعتمد على معدل، وفرع الثانوية العامة، منذ العام 2003، والتي تراعي الحفاظ على جودة مخرجات مؤسسات التعليم العالي، وضمانها، وتعزيزها، وتحديد أعداد الطلبة الملتحقين في بعض التخصصات، والبرامج، خاصة المهنية منها مثل الطب، والهندسة، والصيدلة، والحقوق وغيرها، بتحديد الحد الأدنى للقبول، ومراعاة احتياج سوق العمل المحلي، والإقليمي من التخصصات المطلوبة للتشغيل، والحد من نسبة البطالة، من خلال زيادة التوجه نحو التعليم المهني والتقني، وتغيير الصورة النمطية له، والحد من التوجه نحو التعليم الأكاديمي في التخصصات ذات نسبة البطالة المرتفعة، حيث تم تحديد الحد الأدنى للقبول في درجة البكالوريوس بمعدل 65% كما هو معمول به سابقا، وذلك للدفع بالطلبة نحو الالتحاق بالكليات التقنية، والتي يصل عددها 35 كلية على امتداد الوطن، ومراعاة الأنظمة التي تعتمدها بعض النقابات الخاصة بمنح شهادة مزاولة المهنة؛ مثل نقابة المهندسين، والمحامين، والأطباء، حيث أن بعضهم يحدد فرعا معينا للثانوية العامة، ومعدلاً محدداً للتسجيل بالنقابة، والحصول على شهادة مزاولة المهنة، ويتم هذا من خلال ورشات عمل مع مجلس التعليم العالي وبالتوافق.

وأشار الوزير إلى أنه بعد مراجعة سياسات القبول والالتحاق في مؤسسات التعليم العالي المعمول بها في دول الإقليم والعالم، تبين أنها لا تختلف كثيراً عما هو معمول به في فلسطين، حيث أن هذه الدول تعتمد نتيجة الامتحان الوطني المعتمد في تلك الدول، للمفاضلة بين الطلبة للالتحاق في مؤسسات التعليم العالي.

مقالات ذات صلة