رسالة مؤثرة من الأسير عبد الله البرغوثي بعد لقائه والديه



 بعث الأسير الأردني في سجون الاحتلال الإسرائيلي، عبد الله البرغوثي (50 عامًا)، رسالة مؤثرة من سجنه، بعد تمكنه من لقاء والديه للمرة الأولى منذ 20 عامًا، بعد السماح لهما بزيارته، اليوم الثلاثاء.

وقال البرغوثي في رسالته: “لقد تمكنت اليوم، وللمرة الأولى منذ 20 عامًا من الحرمان والمعاناة، من رؤية والدتي ووالدي”.

وتابع: “رأيت والدي، ووقفت في حضرته متأملاً، وقد تغيرت ملامحه كثيرًا، فلم يعد قادرًا على رؤيتي، ولم يدرك أنني موجود في هذا المكان، فقد ابتلاه المولى تبارك وتعالى بفقد البصر والذاكرة”.

وأضاف “فحسبنا الله ونعم الوكيل فيمن كان سببًا في وصولنا لهذا الحال، وبقائنا خلف أسوار سميكة وقضبان كثيفة”، مشيرًا إلى أن آخر مرة رأى فيها والده كانت قبل 22 عامًا، إذ لم يره منذ بدأت قوات الاحتلال الإسرائيلي مطاردته.

وتابع “أما والدتي، قرة عيني، فلم تكن قادرة على الكلام، حابسةً دموعها؛ كي لا تبكي أمام السجان، فتظهر ضعفها وقهرها أمام عدونا وعدوها”.

واختتم الأسير البرغوثي رسالته بالقول: “كانت لحظة مؤلمة، تلاطمت فيها المشاعر، وتداعت إلينا الذكريات الجميلة، وافترقنا على أمل أن نعود قريبًا”.

واعتقلت قوات إسرائيلية خاصة، المقاوم الأردني في فلسطين، عبد الله البرغوثي، في آذار/مارس من العام 2003، أثناء تواجده في مستشفى برام الله لعلاج ابنته.

ويقضي القيادي البرغوثي حكمًا بالسجن 67 مؤبدًا، إضافة إلى 5200 عام، ويعتبر صاحب أطول حكم في التاريخ.

ويتهم الاحتلال الإسرائيلي الأسير البرغوثي بالمسؤولية عن عدّة عمليات بطولية، أسفرت عن مقتل 66 إسرائيليًا وجرح أكثر من 500 آخرين، بين العامين 2000 و2003.

مقالات ذات صلة