كمين محكم.. التحقيق الإسرائيلي في عملية “الجلمة” يثير جدلًا!



تلفزيون الفجر | قالت صحيفة هآرتس العبرية، اليوم الخميس، إن التحقيق الذي أجراه الجيش الإسرائيلي بشأن عملية الجلمة فجر أمس والتي قتل خلالها ضابط، يعزز تقييمه بأن الحدث ترافق مع عدة قرارات مثيرة للجدل في الميدان أدت إلى هذه العواقب الوخيمة.
وبحسب الصحيفة، فإن التحقيق الأولي أثار عدة أسئلة بخصوص الاعتبارات التي يواجهها الضباط في إدارة مثل هذا الحادث، ولذلك ينوي الجيش الإسرائيلي حاليا تعميق طريقة اتخاذ القرارات في الميدان.
ويظهر من التحقيقات الأولية، أنه تم التعرف على فلسطينيين من خلال نقطة مراقبة للجيش الإسرائيلي قرابة الساعة 11:15 مساءً، وكانوا يلقون بأنفسهم على الأرض أمام الموقع العسكري، ولم يتم رصد أي أسلحة بحوزتهم، لذلك قرر الضباط إدارة الحدث بطريقة خاضعة للرقابة وتوخي الحذر، خاصة أن التقدير كان بأنهما يحاولان التسلل إلى الخط الأخضر للعمل لعدم امتلاكهما تصاريح.
ووفقًا للصحيفة، فإن من الأسئلة التي أثيرت في التحقيق، لماذا اشتبهت القوات العسكرية الإسرائيلية في أنهما قد يكونا عاملين لا يملكان تصاريح عمل، وينبع هذا السؤال جزئيا من حقيقة أنهما كانا بالقرب من موقع عسكري وليس بالقرب من إحدى الثغرات الموجودة في السياج والتي عادة ما يتم التسلل منه إلى الخط الأخضر، بالإضافة إلى أنه بعد تنفيذ إجراء عملية الاعتقال من داخل السياج بإطلاق النار في الهواء، استمر الفلسطينيين بالاختباء في نفس المكان، وهو نمط عمل لا يميز الفلسطينيين الراغبين في التسلل، كما كشف التحقيق أنه قبل دخول القوة العسكرية إلى خارج السياج باتجاه الشابين لاعتقالهما تم إلقاء قنبلة صوتية وهذا لم يؤدي إلى هروبهما كما يفعل أي شخص آخر هدفه التسلل من أجل العمل.
وكان هناك سؤال آخر طرح في التحقيقات – بحسب هآرتس – هو لماذا لم يتم استخدام الوسائل المختلفة التي كانت متاحة للجيش الإسرائيلي بعد إطلاق النار في الهواء، ولماذا تم إرسال قوة من ناحال إلى المكان متخفية مشيا على الأقدام حتى مسافة أمتار قليلة من الشابين، بينما كان للجيش دائما طرق أخرى للتعامل مع مثل هذا الحادث بوسائل إضافية لكشفها مثل القنابل المضيئة والطائرات بدون طيار.
سؤال آخر يطرح نفسه من التحقيقات، هو لماذا تم إرسال القوة لمهاجمة الشابين سيرا على الأقدام وليس في عربة مصفحة، وهو ما كا نيعني تفادي الضرر. كما تقول الصحيفة.
كما طرح سؤالا خلال التحقيق حول عدم التعامل مع الحدث عن بعد من داخل السياج بينما الجنود في أمان، ولماذا لم يتم الانتظار حتى ساعات الصباح طالما لم يكن هناك تهديدا مباشرا للجنود وكان الفلسطينيين تحت لمتابعة والمراقبة طوال الوقت.

المصدر القدس دوت كوم

مقالات ذات صلة