خلافات بشأن عملية واسعة في جنين.. تقديرات إسرائيلية: جهود واشنطن لتعزيز السلطة



تلفزيون الفجر | قالت صحيفة هآرتس العبرية، اليوم الجمعة، أن الاعتقاد السائد في المنظومة الأمنية الإسرائيلية، أن الجهود التي تقودها الولايات المتحدة لتعزيز قوة السلطة الفلسطينية حاليا قد تؤخر نهايتها، وربما تحسن الوضع، لكن مثل هذا التغيير سيكون مشروطا بالتنسيق الأمني الوثيق، وتعزيزه بخطوات قد لا تناسب الحكومة الحالية في تل أبيب مع اقتراب الانتخابات.
وبحسب الصحيفة في تقرير تحليلي لمراسلها ومحللها العسكري عاموس هرئيل، فإن هناك انقسام في المواقف حول فيما إذا كان هناك مستقبل لحكم الرئيس الفلسطيني محمود عباس، مشيرة إلى أن هناك اعتقاد بأن السلطة فعليا بدأت بالانهاء وأنه خلال الأشهر المقبلة ستشهد انهيارا أكبر مع الانهيار النهائي لنماذج العمل التي كانت تسري منذ اتفاقيات أوسلو قبل 29 عامًا.
ووفقًا للصحيفة فإن ضعف السلطة أصبح واضحا وأنها غير قادرة على العمل في بعض المناطق وخاصة جنين، مشيرة إلى أن خطاب الرئيس عباس في الأمم المتحدة الأسبوع المقبل، وتحريض حماس المستمر لإشعال الأوضاع في الضفة، والموقف الضعيف للسلطة من الأوضاع ، كلها أسباب تشير إلى أن الأوضاع لن تكون مستقرة.
واعتبر هرئيل، أن خطاب الرئيس عباس المرتقب قد يحمل تهديدا جديدا لإسرائيل، ومثل هذه التصريحات قد تساهم في تأجيج الروح بين نشطاء فتح والأجهزة الأمنية في الضفة الغربية، في وقت تمارس فيه إدارة جو بايدن بالتنسيق مع حكومة لابيد ضغوطا على عباس لتجنب أي تصريحات قد تفسر أنه لا رجوع عنها.
وأشار إلى إمكانية أن تتفجر الأوضاع في المسجد الأقصى مع اقتراب الأعياد اليهودية، وفي ظل محاولات حماس للتحريض على ذلك، مشيرا إلى أن غالبية منفذي الهجمات في الضفة وحتى الخط الأخضر خلال الأشهر الماضية لا ينتمون لأي تنظيمات رغم محاولات الحركة وكذلك الجهاد الإسلامي لتبني الشهداء.
ولفت هرئيل إلى تقرير لشعبة الاستخبارات نشر في عام 2016، واعتبر حينها بأنها وثيقة تحذير استراتيجية يشير إلى مخاوف إضعاف السلطة الفلسطينية إلى حد التفكك، وافتقار إسرائيل إلى عنوان للتحدث معه، أكثر من خشيتها من اندلاع انتفاضة ثالثة أو موجة هجمات، مشيرا إلى أن الشعبة حينها تعرضت لانتقادات ولكن مع مرور الأيام بدأ هناك إدراك متأخر لهذا التحذير الاستراتيجي.
وبشأن عملية “الجلمة”، والفشل في التعامل مع المنفذين، قال هرئيل إن مقتل الضابط أدى إلى تفاقم الجدل في المؤسسة الأمنية وحتى على المستوى السياسي حول ضرورة القيام بعملية واسعة الناطق في جنين، لكن الحكومة في تل أبيب غير متحمسة لذلك، خشية من أن تتطور مثل هذه العملية إلى احتكاك مستمر في مناطق أخرى دون حل واضح، وأن عدم الخروج بنتائج إيجابية من مثل هذه العملية قد ينعكس على نتائج الانتخابات المقبلة.

ويقر الجيش الإسرائيلي، إن الأمن الفلسطيني يواجه صعوبات في التعامل مع المسلحين في جنين، وأن ضباطه يخشون العودة ليلًا إلى بيوتهم حتى لا يتهموا بأنهم متعاونون مع إسرائيل.
وقال ضابط إسرائيلي كبير إن السلطة لا تبذل قصارى جهدها للمساعدة في وقف التدهور، وفي كل اجتماع يطلبون وقف الاقتحامات وإعادة جثث الشهداء من أجل التصرف بأنفسهم، وتم تقديم مثل هذه الوعود في الخريف الماضي ولم يتم الوفاء به، ما دفع الجيش الإسرائيلي لاستئناف عملياته بعد 6 أشهر لعدم اتخاذ أي إجراء من جانب السلطة.

ترجمة القدس دوت كوم

مقالات ذات صلة