“واشنطن بوست”: الشباب الفلسطيني يسلحون أنفسهم لحقبة جديدة من المقاومة العنيفة



 نشرت صحيفة واشنطن بوست، اليوم الثلاثاء، مقالاً تحت عنوان “الشباب الفلسطيني يسلحون أنفسهم لحقبة جديدة من المقاومة العنيفة”، تقول فيه “إن المسؤولين الإسرائيليين يخشون أن تُوجه بنادق AK-47 والمسدسات وبنادق الكلاشينكوف وبنادق M16 القادمة من السوق السوداء والمنتشرة في مخيم جنين للاجئين نحو الإسرائيليين خلال الأعياد اليهودية التي تبدأ الأسبوع المقبل، حيث يستعدون لحقبة جديدة من المقاومة الفلسطينية العنيفة”.

وتدّعي الصحيفة “لقد أدت التوقعات بوفاة الرئيس الفلسطيني محمود عباس -البالغ من العمر 86 عاماً والذي لا يحظى بشعبية كبيرة والذي يُعتقد أن صحته ضعيفة- إلى نظام اجتماعي أكثر دموية في هذه المدينة المحتلة”، حيث ينقل التقرير عن محمد الصباغ، رئيس لجنة الخدمات الشعبية في مخيم جنين، قوله إنه “ستكون هناك فوضى في أعقاب رحيل عباس،  وأن هذه هي البداية”.

وتُدرج سلطات الاحتلال الإسرائيلي آلاف الشباب في جنين على قائمة “مراقبة الإرهاب”، ما يجعلهم غير مؤهلين للحصول على تصاريح عمل في إسرائيل تسمح لهم بكسب الرزق، فيما يشاهدون الغارات الإسرائيلية تقتل العشرات من غير المقاتلين في الأشهر الماضية، ما يجعل عام 2022 بالفعل أكثر الأعوام دموية بالنسبة للفلسطينيين في الضفة الغربية منذ عام 2015 ، ” وقد جعل الفقر والغضب المخيم مرتعاً للتطرف، ولطالما رُفضت هناك إستراتيجية عباس للضغط على الأمم المتحدة لإدانة الاحتلال الإسرائيلي -بدلاً من حمل السلاح ضده” ، كما تدعي (الصحيفة) “إن قلة من المواطنين الفلسطينيين قالوا إنهم سيهتمون بخطاب الرئيس محمود عباس أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك يوم الجمعة المقبل”.

ويقول المقال “لقد شهد الصباغ مباشرة تطور حركة الشباب المحلية؛ فخلال الانتفاضة الأولى بين عامي 1987 و1993، طعن جندياً إسرائيلياً طعنة قاتلة ثم قضى 23 عاماً في سجن إسرائيلي، وبعد إطلاق سراحه، شاهد الجيران الأصغر سناً ينقسمون إلى جماعات أصغر ويتخلون بشكل متزايد عن السلاح التقليدي المفضل -السكين- لصالح البندقية”.

وتنسب الصحيفة للصباغ قوله “إن الجيل الجديد يحاول ضمان استبدال حكومة السلطة الوطنية غير المحبوبة بميليشيات محلية، ستُقاس شرعيتها بالبنادق بدلاً من بطاقات الاقتراع”.

كما ينسب المقال لمواطن يدعى ناصر السعدي (27 عاماً)، من سكان مخيم جنين العاطلين عن العمل، قوله “قد نصل قريباً إلى وضع لا يمكث فيه شاب واحد في المنزل، حيث سيخرجون جميعاً للاشتباك مع الجنود في الشوارع”.

وتدّعي الصحيفة أن 56٪ من الفلسطينيين يؤيدون الهجمات المسلحة على الإسرائيليين، ومن المتوقع أن تنتشر مقاومة جنين المسلحة إلى جميع أنحاء الضفة الغربية، وفقاً لاستطلاع أجراه المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية في شهر حزيران الماضي”.

وتضيف الصحيفة “إنه مع بقاء عباس في منصبه وتلاشي نفوذ حكومته، برزت جنين كبؤرة نزاع رئيسية في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني،  ففي آذار الماضي، شنت إسرائيل عملية عسكرية في الضفة الغربية بعد سلسلة الهجمات الإرهابية الفلسطينية الأكثر دموية منذ سنوات، وعدد منها في جنين، ورد النشطاء الشباب هناك بالاشتباك في معارك بالأسلحة النارية مع الجنود الإسرائيليين وإطلاق النار على المدنيين بالقرب من المناطق الحدودية”.

ويستخدم أعضاء حركة الجهاد الإسلامي بنادق M16 أو الكلاشينكوف، التي تلقوها مقابل الانضمام إلى الجماعة التي خاضت معركة استمرت ثلاثة أيام مع إسرائيل في غزة الشهر الماضي ، بحسب قول واشنطن بوست.

ولكن المحللين الأمنيين الإسرائيليين، تقول الصحيفة “أفادوا أيضاً بارتفاع عدد الشباب الذين ليس لديهم انتماءات مسلحة والذين يستخدمون مدفع رشاش “كارلو”، وهو تقليد رخيص لبندقية كارل غوستاف التي صنعتها السويد في أربعينيات القرن الماضي، فيما تكافح إسرائيل من أجل السيطرة على انتشار الأسلحة؛ فهذا العام، صادر الجيش الإسرائيلي أكثر من 300 قطعة سلاح -بما في ذلك مسدسات وبنادق كلاشينكوف وبنادق M16- على طول الحدود الأردنية والمصرية، أي ما يقرب من ضعف المعدل في عام 2021 ، كما صادر 160 بندقية داخل الضفة الغربية، بما في ذلك بنادق AK-47 وتافورز -الأسلحة العسكرية الإسرائيلية التقليدية- التي سُرقت في الغالب من الجنود الإسرائيليين. كما يتدفق عدد كبير من الأسلحة من حزب الله، الجماعة المدعومة من إيران في لبنان، وفقاً لمسؤول عسكري إسرائيلي كبير تحدث بشرط عدم الكشف عن هويته لمناقشة الوضع الأمني الحساس وقال إن “السلطة الفلسطينية لديها الوسائل للتعامل مع هذه الأسلحة، ولكن ليس لديها الإرادة”، ما يترك إسرائيل لتتحمل المسؤولية” بحسب المقال.

مقالات ذات صلة