مسؤول فلسطيني: لا تراجع عن التقدم بطلب للعضوية الكاملة بالأمم المتحدة



قال مسؤول فلسطيني رفيع المستوى، اليوم الخميس، في مقابلة لـ “القدس” دوت كوم، أن الفلسطينيين ماضون بقوة وتصميم في مساعيهم من أجل الحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة.

وقال المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه، على هامش اجتماعات الدورة السابعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، لم يطرأ أي تغيير أو تعديل على خطاب الرئيس محمود عباس الذي سيلقيه أمام الأمم المتحدة ، والذي سيكون خطابا تاريخيا، وسيشمل المطالبة بالعضوية الكاملة بدولة فلسطين في الأمم المتحدة .

ونفى المسؤول ما تردد من تصريحات في الغرف المغلقة أن رئيس السلطة الفلسطينية ووفده المرافق خضع لضغوط عالية من إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن من أجل التراجع عن طلب العضوية، وأن عباس قام بالفعل بحذف الإشارة للمطالبة من خطابه الذي يلقيه يوم الجمعة، 23 أيلول 2022.

وأكد المسؤول : “أن القيادة الفلسطينية بدأت منذ فترة تحركاً مكثفاً من أجل الحصول على عضوية كاملة لدولة فلسطين في الأمم المتحدة، بهدف الحفاظ على حل الدولتين”.

وكان دبلوماسي أوروبي قد صرح لـ “القدس” دوت كوم، أن الفلسطينيين تراجعوا عن المطالبة بالعضوية الكاملة وذلك بسبب عدم توفر العدد المطلوب في مجلس الأمن (9 دول) لطرح الموضوع أمام مجلس الأمن “وأنه حتى لو طرح، فإن الأميركيين سيمارسون استخدام حق النقض (الفيتو)، الأمر الذي سيسبب لهم إحراجا، ويعقد مساعي الرئيس الأميركي (جو بايدن) الذي يحاول وضع العلاقات الأميركية الفلسطينية على ما كانت عليه قبل وصول (الرئيس السابق دونالد) ترامب للبيت البيض”.

وادعى الدبلوماسي الأوروبي أن الفكرة “لا تحظى بتأييد كل الأوروبيين، وبدلا من ذلك سيسعى عدد من الدول الأوروبية للاعتراف بشكل فردي بدولة فلسطين، رداً أولياً على فشل الأميركيين في دفع آفاق السلام للأمام”.

وقال المسؤول الفلسطيني لمراسل “القدس” دوت كوم “خطاب الرئيس (عباس) سيكون خطابا غير عادي، يضع الأمم المتحدة وزعماء الدول الأعضاء أمام مسؤولياتهم التاريخية – وإخفاقاتهم في تحمل هذه المسؤوليات التي أدت إلى الانتهاكات الإسرائيلية السافرة بحق الإنسان الفلسطيني”.

وأكد أنه لم يعد محتملا تأجيل مسألة انتهاء الاحتلال والفصل العنصري وبناء المستوطنات وقتل الفلسطينيين والتي يوجد عشرات القرارات الأممية بضرورة انتهائها وقيام دولة فلسطينية سنة وراء سنة. 

وأكد المسؤول الفلسطيني: “نعلم أن هذه عملية دقيقة ومعقدة وطويلة، ولذلك لا نتوقع قرارا من الأمم المتحدة في الدورة الحالية”.

يذكر أن مندوب فلسطين في الأمم المتحدة رياض منصور قال في كلمة يوم 26 تموز الماضي أن “هناك اتصالات تجريها القيادة الفلسطينية على أعلى المستويات برئاسة الرئيس محمود عباس، بهدف المطالبة بعضوية كاملة لدولة فلسطين في الأمم المتحدة، وذلك حفاظاً على حل الدولتين” وأن هذه التحركات التي يجريها عباس تتم مع رؤساء الدول ومنهم الرئيس الأميركي جو بايدن، والفرنسي إيمانويل ماكرون، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، وأعضاء مجلس الأمن، تمت خلالها المطالبة بعضوية دولة فلسطين الكاملة .

وكان موقع “الشرق” قد ادعى أن مسؤوليين فلسطينيين كشفوا له أن الرئيس محمود عباس قد يؤجل تقديم طلب حصول  فلسطين على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة الذي كان يعتزم تقديمه خلال أعمال الدورة الجديدة للمنظمة الدولية هذا الأسبوع في نيويورك.

وبحسب “الشرق” عزا المسؤولون  الفلسطينيون هذا التوجّه إلى التدخل الأميركي لدى أعضاء مجلس الأمن الدولي للتصويت ضد المسعى الفلسطيني.

وقال مسؤول فلسطيني لـ”الشرق” إن “ضغوطاً أميركية كبيرة تمارس على عدد من أعضاء مجلس الأمن الدولي، ونخشى أن تؤدي إلى إحجام البعض عن التصويت لمصلحة مشروع القرار الفلسطيني”، مضيفاً: “لذلك نعيد دراسة توقيت تقديم الطلب بدقة”.

وأفادت تقارير أن الإدارة الأميركية أبلغت الجانب الفلسطيني رسمياً معارضتها الشديدة لتقديمه طلباً إلى مجلس الأمن لمنح فلسطين العضوية الكاملة في الأمم المتحدة في هذه المرحلة.

ويحظى الفلسطينيون بصفة عضو مراقب في الهيئة الأممية، وحصولهم على العضوية الكاملة يمنحهم اعترافا دوليا بدولتهم، بعد أن أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة، في 29 تشرين الأول 2012، قرارا بمنح فلسطين صفة دولة مراقب غير عضو.

وتضمن قرار الجمعية العامة الذي اعتمدته الجمعية العامة تحت رقم “67/19” نصا أعربت فيه عن “الأمل بأن ينظر مجلس الأمن ايجابا” في قبول طلب الدولة الكاملة العضوية في الأمم المتحدة الذي قدمه الرئيس الفلسطيني محمود عباس في أيلول 2011 .

ويتطلب الانضمام إلى الأمم المتحدة صدور قرار بالموافقة من جانب مجلس الأمن الدولي.

وحسب ميثاق الأمم المتحدة، يتطلب الحصول على العضوية الكاملة قرارا من مجلس الأمن، بموافقة تسع دول أعضاء، شرط عدم اعتراض أي من “دول الفيتو”، وهي الولايات المتحدة، وروسيا، وفرنسا، وبريطانيا، والصين.

مقالات ذات صلة