الرجوب: أبواب الحركة مفتوحة امام القدوة وفتح “ليست قدر” لشعبنا



 أكد جبريل الرجوب أمين سر لجنة حركة “فتح” وجود مشكلة في النظام السياسي والشراكة الوطنية، مُبدياً عدم تفاؤله من نجاح الجهود الجزائرية في إتمام المصالحة مع حركة حماس قائلا “لا اعتقد ان هناك أساس في هذه اللحظة يشجع على إمكانية النجاح”.

ولفت الرجوب في مقابلة مع قناة “الشرق” السعودية الى ضرورة الاتفاق الفلسطيني على مجموعة من القضايا التي من شأنها التأسيس لفهم واضح للشراكة الوطنية، وهي تحديد المشكلة بين الأطراف، التي تبدو اليوم لها علاقة بالنظام السياسي، خاصة وان الشراكة الوطنية تعد استحقاقا بحاجة الى آليات لبنائها.

وطرح الرجوب مجموعة من التساؤلات حول تلك القضايا وأهمها مدى امتلاك من يمثل حركتي فتح وحماس في الحوارات على تفويض كامل لإنجاز المصالحة، لافتا الى انه “في مرات سابقة كان يتم التوقيع، ومن ثم يحدث التخريب”، متابعا “هل الطرفين يأتيان للمباحثات على قلب رجل واحد وفهم استراتيجي للشراكة وقدرة على الالتزام والانضباط”.

كما تساءل الرجوب عن قدرة الحركتين في تجاوز مجمل الترسبات السياسية والاجتماعية التي تكرست على مدار سنوات الانقسام وحملت في طياتها صداما ودما، وهل الحركتين قادرتين على ضبط الإيقاع عند باقي مكونات الحركة الوطنية السياسية، وتفويت الفرصة على أصحاب المصالح السياسية والاقتصادية، ونملك القدرة على مواجهة اي محاولات اقليمية للتخريب او الضغط لوقف المصالحة.

ولفت الرجوب الى ان الانقسام أصبح المدخل لتحقيق المشروع الصهيوني، وقال: اذا لم نستطيع إنهاء الانقسام علينا ايجاد التقاطعات التي يمكن من خلالها بناء شراكة وطنية”.

وتطرق الرجوب الى الوضع الداخلي لحركة فتح، مؤكدا تأثر الحركة بارتدادات الحالة العامة، داعيا الجميع في الوقت ذاته الى الثقة بحركة فتح التي “كانت وستبقى بعقيدتها الوطنية وفكرها الواقعي قادرة على اجتياز كل المنعطفات بسلام، كما ان بقاء فتح ضرورة ومصلحة وطنية، خاصة ان العقيدة الوطنية الفتحاوية أصبحت السمة العامة لكل القوى السياسية بما في ذلك الإسلام السياسي”.

ودعا الرجوب الى إجراء مراجعات للحفاظ على الحركة، موجها رسالته للفتحاويين قائلا: “نحن لسنا قدر الشعب الفلسطيني، فإذا لم نجر مراجعة، و نصحح اوضاعنا، فإن قوى أخرى ستحل محلنا، لأنها تقدم نفسها للإقليم والعالم وفق رؤيتنا (القائمة على حل الدولتين).”

وشدد على أهمية عقد المؤتمر الثامن لحركة فتح، قائلا ” عقد المؤتمر الثامن وهو الحل لحم لكل القضايا السياسية والتنظيمية والقانونية التي لها علاقة بنظام الحركة وهيكلها والقوانين التي تعتبر ناظمة لعلاقتنا الداخلية”.

ولفت الى ان اهمية مؤتمر الحركة الثامن، تكمن في قدرته على مناقشة مجموعة من القضايا الملحة وحسمها، وهي دور فتح مستقبلا، وقضية الدولة وتثبيتها على جدول الاعمال، وملف منظمة التحرير ودورها، واستقلالية القرار وارادتنا السياسية”، خاصة وان السلطة عندما أقيمت كانت خدماتية بامتياز ويجب ان لا تذهب لمربع السياسة او التغول على المنظمة ودورها، وبالتالي مدى رضانا عن أدائها.

وتطرق الرجوب الى ملف ناصر القدوة عضو مركزية فتح الذي جرى فصله منها قائلا بان “ناصر القدوة شخصية وطنية محترمة، وهو جزء من الحركة، لكنه كان قصير النظر، في صياغة فهمه ومنطلقاته الوطنية”، مضيفا ان “قيمته وتأثيره وقدرته على الفعل كانت في الحركة عشرات الاضعاف من ان يغرد خارج السرب منفردا غريبا، ولم أكن أتمنى ان يضع نفسه بهذا الموقع، وقد مارسنا كل الضغوطات والإقناع والحب ولكنه حرق مراحل وذهب لمربع اخر”.

وتابع الرجوب “اتمنى عليه اجراء مراجعة وهو ليس بعيد عن الحركة، والتفكير هل الموقع الذي ذهب اليه وخروجه بهذا الشكل هو الموقع الصح”.

والمح الرجوب الى ان أبواب حركة فتح مفتوحة امام القدوة قائلا “نحن حركة متسامحة وجاذبة، واتمنى عليه ان يستخلص العبر وقلوبنا مفتوحة له ولكل من لم يرتكب جريمة بحق فتح او الشعب الفلسطيني ولم يكن امتدادا لأي طرف خارجي، وناصر القدوة بريء من كل تلك الأمور، وهو لم يرتكب أي جريمة ولم يكن امتدادا لأي طرف”.

وحول تصريحات القيادي في فتح نبيل عمرو حول تحول فتح الى حركة طاردة قال الرجوب: ” ان فتح حركة ديمقراطية، سكر زيادة، وقد تكون بعض قياداتنا طاردة في سلوكها ونهجها، لكن البيئة الفتحاوية تقبل التعددية في الآراء والمواقف على ان يبقى القرار واحد، ومن خلال الأطر الحركية بمنهجية ديمقراطية، وما قاله نبيل عمرو دليل على اننا حركة ديمقراطية ونعبر عن رأينا، ولسنا نسخة عن اي شخص في الحركة، وعلى الفصائل الاخرى ان تقتدي بحالة الحرية في الحركة”

وحول الخيارات المطروحة في ظل انسداد الأفق السياسي مع الاحتلال قال الرجوب بان “انسداد الأفق السياسي مع إسرائيل والعزلة التي نعيشها، والتجاهل الدولي لجرائم الاحتلال، تخلق أمامنا فرصة تاريخية لبناء رافعة وطنية فلسطينية ترتكز على برنامج الدولة ومفهوم مقاومة ومقارعة الاحتلال وشكل الدولة وبناء الشراكة مستقبلا وتهيئة وإعداد الشعب لبناء شراكة وطنية من خلال عملية ديمقراطية”.

واعتبر الرجوب، خطاب رئيس وزراء الاحتلال يائير لابيد، في الأمم المتحدة، الذي تحدث فيه عن تأييده لحل الدولتين واستعداده للسلام، “ذر للرماد في العيون”.، وقال “خطاب لابيد ذر للرماد في العيون، لكسب المزيد من الوقت لقتل فكرة الدولة الفلسطينية المستقلة، ولو كان صادقاً لأصدر قراراً بوقف الاستيطان”.

مقالات ذات صلة