نقيب المحامين: حقوق الأطباء ستكون في مهب الريح على إثر القرار بقانون الجديد



قال نقيب المحامين سهيل عاشور إن الكثير من حقوق الأطباء ستكون في مهب الريح، وذلك بعد القرار بقانون الصادر عن الرئيس محمود عباس لتشكيل نقابة أطباء فلسطينيين، عوضاً عن النقابة الحالية التي تتبع لنقابة الأطباء الأردنيين.

وأضاف عاشور في منشور على صفحته بموقع فيسبوك، إن الالتفاف على الانتخابات الشرعية لنقابة الأطباء أمر مرفوض ويحمل بين طياته الكثير من الخطورة ويؤسس لهدم مكونات النقابات.

وتابع: سيؤدي القرار الي الثأثير السلبي على تواجد النقابة في القدس الشريف وبالتالي إغلاق المركز الرئيسي للنقابة في مجمع النقابات _ بيت حنينا .

ورفضت نقابة الأطباء المرسوم الرئاسي القاضي بتشكيل نقابة جديدة للأطباء تحت اسم نقابة الأطباء الفلسطينيين، مطالبة الرئيس بإلغائه ومعلنة اتخاذها جملة من الإجراءات التصعيدية رداً على المرسوم.

وقالت النقابة في بيان صحفي، إنها اتخذت قراراً بشطب وسحب مزاولة الأطباء المذكورة أسماؤهم في المرسوم الرئاسي “غير القانوني” في حال إصرارهم على موقفهم إلا في حال تراجعهم قبل نهاية دوام يوم غدٍ.

وأعلنت النقابة حالة الطوارئ في المشافي الحكومية والأهلية والخاصة، ويبقى على رأس عمله الأطباء المناوبون فقط، مع إغلاق الرعاية الصحية الأولية والعيادات والمراكز الخاصة ومقري الوزارة برام الله ونابلس مع عدم توجه أطباء الطب الشرعي لأماكن عملهم.

ودعت النقابة جميع منتسبيها إلى التجمهور في مقر النقابة المؤقت في رام الله غداً الأربعاء، داعية الوساطء الذين تدخلوا مراراً وتكراراً وآخرهم نائب رئيس حركة فتح للوقوف عند مسؤولياتهم ورفض المرسوم الرئاسي الذي جاء طعنة لجهودهم الأخيرة.

وأصدر الرئيس محمود عباس مرسوماً رئاسياً بشأن إنشاء نقابة الأطباء الفلسطينيين.

وإن أصبح هذا القرار سارياً فإن النقابة الحالية برئاسة شوقي صبحة ستلغى وهي التي تعتبر نقابة فرعية في القدس من أصل النقابة الاردنية التي تتخذ من عمان مقرا رئيسيا لها.

وتنص المادة الأولى من القانون على إنشاء نقابة أطباء فلسطينية تسمى “نقابة الأطباء الفلسطينيين” تتولى حصراً تنظيم مهنة الطب في الأراضي الفلسطينية وفقاً لأحكام القوانين ذات العلاقة، ويكون لها الشخصية الاعتبارية والذمة المالية المستقلة ويكون مقرها الرئيس في القدس ولها مقرات فرعية ومؤقتة وفقاً لاحتياجها.

وتنص المادة الثانية أنه بما لا يتعارض مع أحكام هذا القرار بقانون، يستمر العمل بقانون نقابة الأطباء رقم (14) لسنة 1954، الذي كان نافذا في المحافظات الشمالية بتاريخ 5-6-1967. كما يمتد نفاذ القانون رقم 14 لسنة 1954 الوارد ذكره في الفقرة 1 من هذه المادة إلى الأراصي الفلسطينية كافة، إلى حين نفاذ قانون خاص بنقابة الأطباء الفلسطينيين.

ونصت المادة الثالثة على تشكيل مجلس تأسيسي لنقابة الأطباء الفلسطينيين برئاسة د.نظام نجيب محمود عبد الحليم وعضوية الأطباء التالية أسماؤهم: د. موسى منصور نصار أبو حميد، ود.نزار علي محمد الحجة، ود.سعيد حسين أحمد سراحنة، ود.نافذ عبد الرحمن محمد سرحان، د.يوسف التكروري، د.خالد السراحنة، د.محمد بطراوي، د.فضل عاشور، د.نعمان الجعبري، د.خالد رستم، د.معين شعث، د.هدى أبو خوصة.

وبينت المادة الرابعة أن مدة ولاية المجلس التأسيسي لنقابة الأطباء الفلسطينيين سنة واحدة من تاريخ نفاذ هذا القرار بقانون، قابلة للتجديد بقرار من رئيس الدولة لمدة 6 أشهر.

وقالت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان “ديوان المظالم” إنها تنظر بخطورة بالغة لصدور قرار بقانون بشأن إنشاء نقابة الأطباء الفلسطينيين، والذي جرى بموجبه تخويل صلاحيات ومهام مجلس نقابة الأطباء الحالي المنتخب ديموقراطيا، لمجلس تأسيسي معين، الأمر الذي يعني حل المجلس المنتخب.

ورأت الهيئة أن هذا القرار بقانون يشكل سابقة خطيرة، واعتداءً على حرية العمل والتنظيم النقابي، ومن شأنه تعميق الأزمة القائمة بين الأطباء والحكومة وهو ما يضر بسير عمل القطاع الصحي، كما أنه يوجه رسالة خطيرة لجميع الأجسام النقابية المنتخبة ويضعها تحت تهديد إجراءات مماثلة.

وطالبت بسحب القرار بقانون المذكور وعدم ترتيب أية تبعات عليه.

يشار إلى أن نقابة الأطباء الفلسطينيين، أو نقابة الأطباء- مركز القدس، هي نقابة مهنية غير ربحية، تأسست عام 1954 بموجب قانون نقابة الأطباء رقم 14 لعام 1954 حيث يكون لها مقرين في عمّان والقدس.

وتنتشر مكاتب نقابة الأطباء على امتداد الضفة الغربية في مراكز المحافظات، ويقع مقرها الرئيسي في بيت حنينا بالقدس المحتلة.

وبعد تأسيس السلطة الوطنية الفلسطينية تم العمل بالقوانين والأنظمة والأوامر التي كانت سارية المفعول فيما يتعلق بالنقابة وبقيت تابعة للأردن.

مقالات ذات صلة