الرئيس عباس يدعو القادة العرب لدعم فلسطين في كافة المحافل وتنفيذ المبادرة العربية



دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الأربعاء، القادة العرب، إلى تشكيل لجنة وزارية للتحرك دوليًا لفضح ممارسات الاحتلال وشرح الرواية العربية الغائبة عن الغرب، في ظل انتشار الرواية الصهيوينة، وإلى تنفيذ مبادرة السلام العربية، ودعم حق فلسطين في الحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة.

جاء ذلك خلال كلمة الرئيس عباس في القمة العربية المنعقدة في الجزائر، والتي قال إن لها مكانة كبيرة في قلوب الشعب الفلسطيني، مؤكدًا حرصه على إنجاح جهودها الأخيرة لإتمام المصالحة، ومقدمًا شكره إلى الدول التي تساهم في هذا الملف على قاعدة أن منظمة التحرير هي الممثل الشرعي الوحيد لشعبنا والالتزام بقرارات الشرعية الدولية.

وطالب الرئيس عباس، بالعمل على تطبيق قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وتنفيذ قرار 181، و194، واللذان لم تلتزم إسرائيل بتنفيذهما حين وضعا كشرطين لقبول عضويتها في الأمم المتحدة.

وأكد على ضرورة العمل لمنع نقل سفارات أخرى إلى القدس، داعيًا إلى عقد مؤتمر دولي للسلام وفق الشرعية الدولية والعمل من أجل توفير الحماية الدولية لشعبنا.

ودعا الزعماء العرب لدعم تشكيل لجنة قانونية لمتابعة الجرائم التي ارتكبت بحق الشعب الفلسطيني، بفعل قرار وعد بلفور الذي تمر اليوم ذكراه ال 105، مشيرًا إلى أن تداعياته لا زالت مستمرة حتى اليوم.

وقال الرئيس عباس: إسرائيل ارتكبت أكثر من 50 مذبحة خلال وبعد نكبة عام 1948، ونحن نريد أن نأخذ حقوقنا وتعترف إسرائيل بهذه الجرائم وتقر بها وتقدم لنا تعويضات كما يحصل في دول أخرى بالعالم .. الجرائم لا تسقط بالتقادم .. لذلك نطالب مرتكبي هذه الجرائم وساعدت على ارتكابها بالاعتراف بما ارتكبته ودفع التعويضات.

واتهم إسرائيل بأنها تصر على انتهاك حل الدولتين والاتفاقيات الموقعة معها والقرارات الدولية وتتصرف كدولة فوق القانون مستندةً لصمت دولي وغياب للمساءلة والمحاسبة، مشيرًا إلى أن الشعب الفلسطيني يواجه ظروفًا دقيقة وصعبة في ظل استمرار الاستيطان والتهجير واحتجاز الأموال وإصدار القوانين العنصرية والحصار الجائر لقطاع غزة واقتحامات المدن والقرى والمخيمات وحصارها لنابلس وجنين واحياء وبلدات القدس وما يصاحبها من اعدامات ميدانية واعتقالات واحتجاز لجثامين الشهداء وهذا ما لا يقوم به أحد إلا إسرائيل في العالم. كما قال.

وأضاف: “إسرائيل تتحدى القانون الدولي وسط صمت ودعم من الدول العظمى”، مرحبًا بتقرير اللجنة المشكلة من مجلس حقوق الإنسان الأممي الذين أدان الممارسات الإسرائيلية.

وأكد على أن القيادة الفلسطينية ستعيد النظر في مجمل العلاقات مع إسرائيل في ظل سياساتها الحالية وعدم احترامها للاتفاقيات، وأنها ستنفذ قرارات المجلسين المركزي والوطني وستذهب للمحاكم الدولية والانضمام لمزيد من المنظمات الدولية لحماية حقوق شعبنا.

وطالب الرئيس عباس بتفعيل قرارات القمم العربية السابقة لدعم موازنة فلسطين وتفعيل شبكة الأمان العربية التي أقرت سابقًا.

ولفت الرئيس عباس لما تتعرض له القدس من محاولات لتغيير معالمها والسيطرة عليها، داعيًا القادة العرب لدعمها ودعم سكانها وإنجاح مؤتمر القدس الذي سيعقد العام المقبل في القدس، ودعوة الجهات الدينية مثل الأزهر والفاتيكان وغيرها للقيام بواجبها تجاه القدس والمقدسات، وتبني خارطة طريق واضحة في كيفية تحقيق ذلك باعتباره فريضة شرعية وسياسية لابد منها. كما قال.

ودعا الزعماء العرب، إلى وقفة حاسمة لنصرة القدس والأقصى باعتبارهما أمانة في أعناقهم.

وأكد من جديد على أن مسؤولية عوائل الشهداء والجرحى والأسرى ستبقى في أعناقنا ولن نفرط بها. كما قال.

مقالات ذات صلة