الدورة 25 للانتخابات الإسرائيلية والخامسة خلال 4 سنوات



بقلم / ركاد سالم “أبو محمود” أمين عام جبهة التحرير العربية

لم يدخل التجمع الديموقراطي بزعامة سامي أبو شحادة في إحدى القوائم العربية الموحدة أو في الجبهة العربية للتغيير، كما أنه رفض إجراء اتفاق فائض الأصوات، وحسب القانون الإسرائيلي فإن أصواته تذهب إلى القائمة الأكبر، أي إلى القوائم الإسرائيلية، ولو ان سامي أبو شحادة الذي حصل على نسبة 3.1% من الأصوات، أي مائة وثلاثين الف صوت، هذه الاصوات لو أضيفت لإحدى القائمتين العربيتين لكان حصلت إحداهما على 7 مقاعد.

علماً ان كل من العربية الموحدة، والجبهة والعربية للتغيير قد حصلت كل منهما على خمسة مقاعد في الوقت الذي حصلت هذه الأحزاب حينما اجتمعت في قائمة مشتركة على 15 مقعد كنيست رغم انخفاض نسبة التصويت، وإذا حسبنا العدد السكاني للعرب والذي يعادل 20% من سكان إسرائيل فان النسبة الحقيقية هي 24 عضو كنيست من أصل 120.

كما رفض يائير لابيد إنزال نسبة الحسم التي تمثل 3.5 % من الأصوات وذلك من اجل ان يمنع بن غفير زعيم الصهيونية الدينية من دخول الكنيست، إلا ان المفاجأة كانت ان حصل بن غفير وسموتريتش على 14 مقعد، أي اكثر من قائمة وزير الدفاع بيني غانتس، المعسكر الوطني الذي حصل على 12 مقعد، حيث كسب بن غفير هذه الشعبية نتيجة لتطرفه ضد الفلسطينيين والاستمرار في التصدي لاهالي القدس وهو يحمل سلاحه إضافة الى استباحة ساحات الأقصى وبشكل استفزازي للعرب والفلسطينيين، وهو يطالب الآن بوزارة الامن الداخلي وهذا مما يثير مخاوف المجتمع العربي في الداخل.

كما جاءت النتائج مخيبة لمن يدعون قوى اليسار، ميرتس وحزب العمل، فقد خرج ميرتس من الكنيست لأول مرة منذ تأسيسه قبل 30 عاماً، وحزب العمل الأكثر وصولاً الى السلطة منذ تأسيسه في العام 1968 وهو حزب إسحاق رابين وشيمون بيريز، الذين ابرموا اتفاق أوسلو مع م.ت.ف الفلسطينية بقيادة أبو عمار، فلم يتجاوز كلٌ منهم نسبة الحسم.

اما بالنسبة لشعبنا الفلسطيني حيثما وجد، فلا فرق بين الليكود بزعامة نتنياهو ويش عتيد بقيادة يائير لابيد، فالحزبان هم وجهان لعملة واحدة وعمليات القتل ومصادرة الأراضي وتهديم البيوت قد زادت في زمن لابيد لاعتقاده بأنه يكسب أصوات اليمين.

لذلك المطلوب توحيد الصف الفلسطيني نضالياً في مواجهة هذه العصابة.

وعلى الدول العربية التي طبعت علاقاتها مع إسرائيل، فعودة نتنياهو وبن غفير يوضح للأنظمة العربية مع أي كيان يطبعون، فبن غفير وسموتريتش هم من يستبيحون المقدسات الإسلامية في الأقصى ويتصدون بالسلاح للمتظاهرين في باحاته وهم من يطالبون بهدم الأقصى الشريف وإقامة الهيكل المزعوم.

لمواجهة هذا الواقع نحن احوج ما نكون الى الوحدة الوطنية وتنفيذ مقررات الجزائر ودعم المقاومة الشعبية بكافة اشكالها للوقوف في وجه اليمين المسيطر حالياً في إسرائيل.

الرابط المختصر:

مقالات ذات صلة