خلال مسيرة برام الله.. أهالي الشهداء المحتجزة جثامينهم يطالبون بتحريك قضيتهم وتفعيلها دوليًا



تلفزيون الفجر | طالب أهالي الشهداء المحتجزة جثامينهم مساء اليوم الأربعاء، بضرورة الوقوف معهم ووضع قضية أبنائهم على الطاولة وتحريك قضيتهم في كل المحافل الدولية، مشيرين إلى تصاعد سياسة الاحتلال الإسرائيلي هذا العام في احتجاز جثامين الشهداء.

جاء ذلك، خلال وقفة ومسيرة جابت شوارع مدينة رام الله، بمشاركة أهالي الشهداء المحتجزة جثامينهم، للمطالبة بتحريك قضية أبنائهم وللمطالبة بتدويل قضيتهم، وضرورة العمل للإفراج عن تلك الجثامين.

ورفع المشاركون وعددهم بالعشرات صور الشهداء المحتجزة جثامينهم، ولافتات تطالب بالإفراج عن جثامينهم، وتدويل قضيتهم، وهتفوا بهتافات تؤكد على عدالة قضيتهم، وهتافات للشهداء.

وقال والد الشهيد بهاء عليان لـ”القدس” دوت كوم، “إن الاحتلال ما زال يمعن منذ سنوات طويلة بسياسة احتجاز جثامين الشهداء، والمطلوب التحرك لمعاقبة الاحتلال كي يشعر أن خطواتنا تلحق به خسارة سياسية واقتصادية وبدلوماسية”.

وتابع عليان، “حتى الآن المستوى الفلسطيني بكافة شرائحه لم يحمل قضية احتجاز جثامين الشهداء كما يجب، والتحرك صامت وخجول، لقد بات من المطلوب تدويل هذا الملف وحمله بطريقة صحيحة، وإعداده كملف للمحكمة الجنائية الدولية”.

بدوره، قال الناشط في المقاومة الشعبية صلاح الخواجا لـ”القدس” دوت كوم: “إن تحريك هذه القضية مطلوب من كل الشعب الفلسطيني والحركة الوطنية، وهناك مسؤولية رسمية للعمل على تفعيل الملف من خلال المطالبة بتطبيق اتفاقية جنيف، وإسرائيل لا تحترم الاتفاقية، ويب أن يكون هذا التحرك مقدمة للتحرك نحو المحكمة الجنائية الدولية، كون هذه القضية من الجرائم ضد الإنسانية”، مشيرًا إلى أن ذلك بحاجة لجهد سياسي وقانوني ودبلوماسي، والمطلوب أن يعلو صوت المطالبة بالجثامين كونها قضية من أكثر القضايا الإنسانية التي يمكن التحرك بها.

من جانبه، قال بسام حماد، والد الشهيد أنس حماد في كلمة له، خلال وقفة على دوار المنارة وسط مدينة رام الله، “إن أهالي الشهداء جاؤوا من أنحاء الضفة الغربية ليصرخوا صرخة ممزوجة بوجع أم وأب الشهيد، وبشوق الأهل والأحبة”، مؤكدًا أن أهالي الشهداء يريدون أن تكون قضية أبنائهم المحتجزة جثامينهم على الطاولة وحاضرة في كل محفل محلي أو دولي.

وأشار حماد إلى موقف الأسير سامر للعيساوي المضرب منذ 19 يوماً للمطالبة باسترداد جثامين الشهداء المحتجزين، مشيدًا بموقف العيساوي، وأنه موقف يبعث على الأمل.

وأكد حماد أن قضية جثامين الشهداء المحتجزة جثامينهم، يجب أن لا تقل أهمية عن قضية الأسرى والأقصى، وقال: “مطلبنا أن تصبح قضيتهم رئيسية وأن تطلق حملة تليق بالشهداء للمطالبة باسترداد جثامينهم”.

وشدد حماد على أن السلطة الفلسطينية مطالبة بتحويل قضية احتجاز الجثامين إلى قضية سياسية وأن تبذل جهدها لرسم البسمة على وجوه عوائل الشهداء، في رد على الاحتلال الذي جعل قضية احتجاز الجثامين قضية سياسية.

ونوه حماد إلى أن عدد الشهداء المحتجزة جثامينهم وصل إلى118 جثمانًا محتجزًا في ثلاجات الاحتلال و253 جثمانًا بمقابر الأرقام الاحتلالية، والأهالي لا يعرفون ماذا سرق الاحتلال من أعضائهم.

وفي بيان تلته عمة الشهيد محمود حميدان من بلدة بدو شمال غرب القدس فاطمة منصور، عن عوائل الشهداء المحتجزة جثامينهم، أشار أهالي الشهداء إلى أن خوفهم على مصير أبنائهم يتعاظم، وأن هنالك أسئلة بحاجة لإجابات منها هل أبناؤهم أحياء أم شهداء؟ ام هم في مقابر الأرقام أم في الثلاجات؟ هل أجسادهم كاملة أم سرقت أعضاؤهم؟ هل جرفت السيول رفاتهم؟ هل افترست الوحوش أجسادهم؟ متى تُغلق القبور المفتوحة؟ متى تفرح بقبلة الوداع؟.

وقالت منصور “لا نقصد إثارة مشاعركم وأحزانكم، بل نقصد القول وبقوة إن صرخاتنا ما زالت عالية ولم تُسمع، ونداءاتنا قوية ولم يُستجب لها، وكلماتنا تكرر نفسها في كل مرة ولم تُقرأ، وإذا قرئت لم تُفهم، وأسئلتنا تتكاثر وتزداد وخزاً وألماً دون أي جواب، قضيتنا تخصخصت وباتت خاصة لعائلة الشهيد وفقط ، كما قضية الأسرى الخاصة بعائلاتهم وحسب، لا يُضعفنا ذلك لكنه يُحزننا، لا يثنينا عن إصرارنا على مواصلة معركة الدفء، لكن يقلقنا الشعور (يا لوحدنا)!”.

وتابعت، عذرا أيها الناس، قضيتنا قضيتكم، معركتنا معركتكم، وجعنا وجعكم، أبناؤنا الأقمار أقماركم، ولا مكان للخصخصة في القضايا الوطنية، ولا فائدة من التفريق بين قضية وقضية، ولا بين وجع ووجع، ولا قوة لفئة تتوجع دون مشاركة الكل الوطني، هذا نداؤنا ليس الأول ولن يكون الأخير، لن نهدأ ولن نكل ولن نتوقف عن الفعل من أجل إنجاز شعارنا الموجع (بدنا ولادنا)، هذه دعوتنا لأن نصرخ معاً في وجه كل من أدار ظهره إلى وجعنا، محلياً ودولياً، بأننا لن نترك أبناءنا فريسة لصقيع الثلاجات ولمبضع سارق الأعضاء، هذه دعوتنا إلى العالم بأن يصحو من غفوته ويلتفت إلى ما يسببه الاحتلال من جرائم بحق الإنسانية جمعاء”.

الرابط المختصر:

مقالات ذات صلة