لمتابعة أهم الأخبار أولاً بأول تابعوا قناتنا على تيليجرام ( فجر نيوز )

انضم الآن

خيمة الشفاء: الطب البديل لمداواة جراح الحرب في غزة



في قلب غزة التي تعيش تحت وطأة الحصار والحرب، تختبئ قصص الألم والمعاناة وراء كل خيمة نزوح، بين هذه القصص، يبرز الشاب العشريني صلاح شحادة المصري الذي حوّلته ظروف الحياة القاسية إلى ضحية غير مرئية لصراع لا يرحم.

معاناة صلاح ليست فقط نتيجة الانفجارات أو النزوح القسري، بل أيضاً من الآلام الجسدية التي باتت تلازمه بسبب النزوح المتكرر والعيش في الخيام، تلك الحياة التي فرضت عليه مواجهة يومية لتأمين احتياجات بسيطة مثل المياه.

يصف صلاح، الذي لم يتوقع أبداً أن يعيش شبابه محملاً بأوجاع لا يقوى على الحركة بسببها، في حجم التأثير المدمر للحرب يقول: “ما نتعرض له بسبب الحرب لا يتخيله عقل”، هذه الحرب لم تسلب منه الاستقرار فقط، بل أدخلته في دوامة من الأمراض التي لم تكن موجودة من قبل.

وفي انتظار دوره لتلقي العلاج داخل مركز إيواء مؤقت بجامعة الأقصى، يقف صلاح خلف شاب آخر جاء يبحث عن الشفاء من آلام مماثلة، حيث أصبح الألم رفيقًا مشتركًا بين جيل من الشباب الذين عانوا من ويلات الحرب.

تحدث المعالج محمد الدسوقي، بينما كان يضع “كؤوس الهواء” على ظهر هذا الشاب، ويضيف إن غالبية حالات المرضى التي تأتي إلى خيمة العلاج بالطب العربي والحجامة تعاني من تداعيات الحرب الإسرائيلية على القطاع، ومنهم من احتار الأطباء في تشخيص حالاتهم وعلاجهم.

وتعرض المقر الرئيسي لمركز البركة في مدينة رفح جنوب القطاع للتدمير الكامل نتيجة استهدافه من قبل قوات الاحتلال، التي تواصل عملياتها العسكرية البرية الواسعة في المدينة للشهر الرابع على التوالي.

أوضح إبراهيم اجميعان مالك المركز والمعالج الرئيسي، أنه قرر استئناف العمل في خان يونس بعد النزوح من رفح استجابة لطلب العديد من زبائنه ومرضاه.

وأضاف اجميعان انه افتتح خيمة بأدوات بسيطة بهدف تقديم العلاج وتخفيف آلام النازحين.

وفي سياق متصل، ذكرت المعالجتان سارة وإيمان شيخ العيد أنهن تتعاملن مع العديد من النساء والأطفال الذين يعانون من آثار “الخوفة” والقلق، بالإضافة إلى آلام الظهر الناجمة عن الحياة الصعبة في الخيام، وبسبب المهام اليومية الشاقة مثل حمل غالونات المياه لمسافات طويلة، الطهي على نار الحطب، وتحضير العجين وإعداد الخبز، تزيد من معاناتهم اليومية.

الرابط المختصر:

مقالات ذات صلة