اعتبر رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، أن دعوة وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش، لقطع المياه والكهرباء والغذاء عن قطاع غزة المحاصر، تُعد جريمة حرب واعتراف صريح بسياسة الإبادة الجماعية والتطهير العرقي.
في بيان له، أكد فتوح أن تصريحات سموتريتش تمثل اعترافا علنيا بسياسة الإبادة التي تنتهجها حكومة الاحتلال، مشيرا إلى أنها تشكل جريمة حرب بموجب القانون الدولي واتفاقيات جنيف الرابعة.
وأضاف فتوح أن هذا الخطاب التحريضي لم يعد مجرد رأي متطرف، بل تحول إلى سياسة رسمية تُترجم على الأرض منذ نحو عامين، من خلال الحصار الخانق الذي يفرضه الاحتلال، واستهداف مراكز الإغاثة، وتدمير البنية التحتية.
كما أشار إلى محاولات النزوح القسري ودعم جرائم المستوطنين الصهاينة في الضفة الغربية المحتلة، مطالبا المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومجلس الأمن بتحمل مسؤولياتهم القانونية والسياسية.
وحذر فتوح من مخططات جيش الاحتلال لاقتحام مدينة غزة وارتكاب جرائم وفظائع بحق المدنيين، داعيا إلى تحرك دولي فوري لوقف هذه السياسات الإجرامية.
في وقت سابق، دعا سموتريتش إلى فرض حصار شامل يؤدي إلى موت مقاتلي حماس جوعا وعطشا، مع السعي نحو الضم التدريجي لأراض من قطاع غزة.
تأتي هذه الدعوة في وقت يشن فيه الجيش الإسرائيلي عدوانا مكثفا على مدينة غزة، تمهيدا لتنفيذ خطة حكومية لاستكمال احتلال القطاع.
في 8 أغسطس الجاري، أقرت الحكومة الإسرائيلية خطة لإعادة احتلال قطاع غزة بالكامل تدريجيا، بدءا بمدينة غزة، حيث دعا سموتريتش ووزراء إسرائيليون آخرون إلى تهجير فلسطينيي القطاع.
تتمسك تل أبيب بمخطط الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب لتهجير الفلسطينيين إلى دول مجاورة مثل مصر والأردن، وهو ما رفضته هذه البلدان، وانضمت إليهما دول عربية أخرى ومنظمات إقليمية ودولية.
بدعم أمريكي، ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر 2023 إبادة جماعية في غزة، خلّفت 62 ألفا و966 قتيلا، و159 ألفا و266 مصابا، معظمهم أطفال ونساء، وأكثر من 9 آلاف مفقود.