قالت عائلات المحتجزين الإسرائيليين، في بيان اليوم السبت، إن حركة حماس راغبة بالتوصل إلى اتفاق لتبادل المحتجزين، مشيرة إلى أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من يرفض التفاوض.
ولفت بيان العائلات إلى موافقة حركة حماس على شروط مبعوث ترمب للشرق الأوسط ستيف ويتكوف.
وأكد بيان عائلات المحتجزين «هذه الحكومة الإسرائيلية يجلس فيها مختلون عقليًا، وإن اختار نتنياهو احتلال قطاع غزة سيكون هذا حكمًا بالإعدام على الأسرى والجنود».
عائلات المحتجزين
ودعا بيان عائلات المحتجزين الحكومة إلى التوصل إلى اتفاق شامل وإنهاء الحرب بحسب قناة (اي 24 نيوز) الإسرائيلية.
وفي بيان مشترك اتهمت عائلات المحتجزين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعرقلة مقترحات وقف إطلاق النار وإطلاق سراح المحتجزين.
وقال البيان «كان من الممكن أن يؤدي الاتفاق الأخير إلى إطلاق سراح عشرات المحتجزين في وقت مبكر من الأسبوع الماضي».
ونددت والدة أحد المحتجزين الإسرائيليين وتدعى عيناف تسنغاوكر، بما سمته التلاعبات السياسية لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
وقالت «نتنياهو يُبرر حربًا أصبحت سياسية، تُشن على حساب أطفالنا. إذا عاد ابني فسأحمله المسؤولية الشخصية».
ورفضت إسرائيل صفقة جزئية في وقت سابق كانت قد وافقت عليها حركة حماس.
تحذير القسام
وكان المتحدث باسم كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، أبو عبيدة، قد حذر أمس من خطط الجيش الإسرائيلي لاحتلال مدينة غزة، قائلا إنها ستكون وبالا على قيادته العسكرية والسياسية.
وقال أبو عبيدة، الجمعة، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزراءه في الكابينت قرروا وبإصرار تقليص عدد المحتجزين الأحياء إلى النصف، وأن تختفي معظم جثث المحتجزين القتلى إلى الأبد، في إشارة منه إلى احتمال موتهم بسبب خطط احتلال غزة.
وأضاف أبو عبيدة عبر تليغرام أن «خطط العدو الإجرامية باحتلال غزة ستكون وبالاً على قيادته السياسية والعسكرية وسيدفع ثمنها جيش العدو من دماء جنوده وستزيد من فرص أسر جنود جدد».
وجاء تصريحات المتحدث العسكري باسم كتائب القسام، في أعقاب إعلان مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الجمعة، إنه تمت استعادة جثة المحتجز إيلان فايس من قطاع غزة.
ولم ترد إسرائيل علنا بعد على قبول حماس لمقترح لوقف إطلاق النار سيسمح بالإفراج عن بعض المحتجزين.
وتشير إحصاءات إسرائيلية إلى أن هجوم طوفان الأقصى في أكتوبر/تشرين الأول 2023 أسفر عن مقتل 1200 واحتجاز 251 شخصا في غزة. وأُطلق سراح معظم المحتجزين منذ ذلك الحين من خلال مفاوضات لكن 50 ما زالوا محتجزين هناك ويعتقد أن 20 منهم على قيد الحياة.
احتلال غزة
وفي وقت سابق، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي بدء العمليات التمهيدية والمراحل الأولية للهجوم على مدينة غزة، وأشار إلى أن قواته تعمل بقوة على مشارف المدينة.
وكان جيش الاحتلال أعلن مدينة غزة منطقة قتال خطرة لا تشملها الهدنة التكتيكية، التي أعلنها مسبقا لتمكين الهيئات الدولية من إدخال المساعدات.
وقال الجيش إن القرار جاء بناء على تقييم الوضع وتوجيهات المستوى السياسي، وسَيُنَفذ ابتداء من اليوم.
من جانبه، حذر رئيس شبكة المنظمات الأهلية في غزة، أمجد الشوا من تداعيات كارثية جراء العملية العسكرية الإسرائيلية في المدينة.
وخلال مقابلة مع الغد، أكد أن الحصار الإسرائيلي قد يودي بحياة أعداد كبيرة من السكان الموجوعين مع تردي الأوضاع المعيشية ونقص المياه، كاشفا عن توقف محطة التحلية المركزية شمالي غزة.
ويكثف الاحتلال الإسرائيلي غاراته على عدة مناطق في مدينة غزة وشمال القطاع وسط أزمة مجاعة وسوء تغذية تفتك بالفلسطينيين.