لمتابعة أهم الأخبار أولاً بأول تابعوا قناتنا على تيليجرام ( فجر نيوز )

انضم الآن

قبل 7 أكتوبر: إسرائيل ضغطت لزيادة التمويل القطري لحماس



أقرت أوساط أمنية واستخباراتية إسرائيلية بأن حركة حماس مارست عملية “خداع استراتيجي” قبيل عملية “طوفان الأقصى”، ما أدى إلى وقوع المنظومة الأمنية الإسرائيلية في تقديرات خاطئة بشأن نوايا الحركة في قطاع غزة.

وبحسب هذه التقديرات، بنت إسرائيل سياستها تجاه القطاع على أساس أن حماس معنية بالحفاظ على الهدوء والاستقرار، وهو ما دفعها إلى تبني ما يُعرف في الأوساط الأمنية باسم “سياسة شراء الهدوء” من خلال تسهيلات اقتصادية وضخ الأموال القطرية إلى غزة.

وأقرت المصادر ذاتها بأن هذه السياسة فشلت في منع أحداث السابع من أكتوبر/تشرين الأول، وهو ما يشكل اليوم أحد محاور الاتهامات الأساسية الموجهة إلى حكومة بنيامين نتنياهو والمنظومة الأمنية، في ظل الإخفاق الاستخباراتي في كشف نوايا حماس الحقيقية.

وفي هذا الاطار، كشف تحقيق صحفي في صحيفة يديعوت العبرية أن إسرائيل لم تكتفِ بالموافقة على استمرار تحويل الأموال القطرية إلى حركة حماس في قطاع غزة قبل أحداث السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، بل طلبت من الدوحة زيادة هذه التحويلات استجابةً لمطالب الحركة، في محاولة للحفاظ على الهدوء في القطاع.

وبحسب التحقيق، عُقد في أيلول/سبتمبر 2023 لقاء سري في أحد الفنادق الإسرائيلية بين مسؤول قطري رفيع وممثلين عن الحكومة، كان هدفه مناقشة زيادة حجم الأموال القطرية التي تُحوّل إلى غزة. وحضر اللقاء محمد العمادي، المسؤول القطري الذي أشرف لسنوات على تحويل مئات ملايين الدولارات إلى حماس بعلم وموافقة الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة.

وجاء اللقاء في ظل توتر أمني وتقديرات إسرائيلية باحتمال تجدد “مسيرات العودة”، حيث وصلت للأجهزة الأمنية معلومات تفيد بأن حماس بدأت بإعادة تفعيل “مخيمات العودة” في شمال شرق غزة وتجهيزها بآليات ثقيلة. واعتبر الشاباك والاستخبارات العسكرية هذه التحركات وسيلة ضغط لزيادة الأموال الداخلة إلى القطاع.

وقبل ذلك بنحو شهر، كان مسؤول قطري قد التقى رئيس حركة حماس في غزة يحيى السنوار وروحي مشتهى وآخرين، ونقل لإسرائيل رسالة مفادها أن الحركة لا ترغب في التصعيد وتسعى للحفاظ على الاستقرار.

ووفق التحقيق، فإن بنيامين نتنياهو وجّه مرارًا المنظومة الأمنية إلى إعطاء الأولوية للحفاظ على الهدوء في غزة “بأي ثمن”، بما في ذلك الاستجابة لمطالب حماس المالية، استنادًا إلى تقديرات أمنية خاطئة بأن الحركة لا تنوي شن هجوم واسع.

ويشير التحقيق إلى أن سياسة الحكومة الإسرائيلية لم تقتصر على السماح بتدفق الأموال القطرية، بل شملت أيضًا السعي لزيادتها وتقديم تسهيلات إضافية، في محاولة لوصفها بـ”شراء الهدوء”، قبل أن يتبيّن لاحقًا أن هذه الحسابات كانت خاطئة وفشلت في منع هجوم 7 أكتوبر.

الرابط المختصر:

مقالات ذات صلة