
الضفة على وقع أزمة غاز في أكثر فترات العام طلبًا
تعيش محافظات الضفة الغربية حالة ضغط حاد في توفر الغاز المنزلي، في ظل نقص واضح في كميات التوريد وتزايد الطلب بفعل موجة البرد، ما انعكس ازدحامًا وطوابير انتظار أمام محطات التعبئة.
يقول رئيس نقابة أصحاب شركات الغاز، الأستاذ أسامة مصلح، خلال حديثه لتلفزيون الفجر، إن حالة انقطاع الغاز التي تشهدها محافظات الضفة الغربية منذ عدة أيام تعود بالأساس إلى خلل في عمليات التوريد من الشركات الإسرائيلية، مؤكدًا أن ما يحدث يُعد سابقة، خاصة أنه يأتي في ذروة فصل الشتاء حيث يرتفع الطلب على الغاز بشكل كبير.
وأوضح مصلح، أن عملية توريد الغاز شهدت تقنينًا غير مسبوق منذ نحو أسبوعين، مشيرًا إلى أن الشركات الإسرائيلية بررت ذلك بأسباب تتعلق بالأحوال الجوية وارتفاع الأمواج وصعوبة ربط السفن، إضافة إلى وجود نقص حاد في الغاز داخل السوق الإسرائيلي نفسه.
وأضاف أن الأيام الماضية شهدت توريد كميات محدودة من الغاز، مؤكدًا أن هذه الكميات لا تفي باحتياجات السوق، في ظل استهلاكها الفوري وعدم وجود مخزون كافٍ داخل محطات التعبئة، حيث تعاني المحطات من عجز يُقدّر ما بين 12 إلى 14 ألف طن.
وأشار مصلح إلى أن نقابة أصحاب شركات الغاز، بالتعاون مع الهيئة العامة للبترول، ركزت خلال الأزمة على تأمين احتياجات القطاعات الحيوية والأساسية، مثل المخابز ومزارع الدواجن، لافتًا إلى أن حالة الهلع والتهافت على شراء الغاز من قبل المواطنين ساهمت في تفاقم الأزمة.
وأكد أن شركات الغاز كانت قد التزمت بخطة التخزين السنوية التي تبدأ عادة في شهر تشرين الأول، إلا أن تعطل التوريد المتواصل خلال الأسبوعين الماضيين أفرغ المخزون بشكل سريع، وهو ما لم يحدث في الأعوام السابقة.
وتابع مصلح أن استمرار الأزمة مرتبط بشكل مباشر بالأوضاع الجوية وحركة السفن، موضحًا أن العواصف الشديدة تدفع الشركات إلى إبعاد السفن عن الموانئ خشية وقوع حوادث خطيرة، ما يؤدي إلى تأخير إضافي في التوريد.
وحذر من أزمة قادمة قد تطال قطاع المحروقات والغاز، في حال تم تطبيق قانون خفض التعامل بالشيكات دون استثناء هذا القطاع، مشددًا على أن البنية التحتية للتسديد الإلكتروني غير جاهزة، وأن الإجراءات المصرفية الحالية فاقمت المشكلة بدلًا من حلها.
وأكد مصلح أن نقابة شركات الغاز والمحروقات وجهت رسائل رسمية إلى الجهات المختصة، مطالبًا باستثناء هذا القطاع الحيوي من أي قرارات قد تعيق عمله، نظرًا لكونه المحرك الأساسي لكافة مناحي الحياة الاقتصادية والخدمية، مؤكداً أن أي توقف في قطاع المحروقات والغاز، ولو ليوم واحد، كفيل بشلّ الحياة بالكامل، معربًا عن أمله بانفراج قريب في التوريد وتجاوز الأزمة دون تداعيات أكبر.







