فرّ أكثر من 20 عائلة فلسطينية من قرية رأس عين العوجا البدوية في وسط الضفة الغربية المحتلة أمام اعتداءات المستوطنين المتواصلة.
وأفادت مؤسسات حقوقية أن 26 عائلة غادرت القرية التي كانت تؤوي نحو 700 شخص ينتمون لأكثر من 100 عائلة، عاشت فيها طوال عقود.
وأوضحت أن العائلات التي اضطرت للمغادرة الخميس الماضي، تفرقت في أنحاء المنطقة بحثا عن مكان أكثر أمانا، في حين كانت عدة عائلات أخرى تحزم أمتعتها وبصدد مغادرة القرية اليوم الأحد.
ورغم مضايقات وصفت بأنها “لا تطاق” من قِبل مستوطنين يقطنون بؤرا استيطانية غير مرخصة في محيط القرية، تعهد سكان فلسطينيون بالبقاء في منازلهم، وعدم الرحيل.
وقالت المديرة الدولية لمنظمة بتسيلم، ساريت ميخائيلي “إن هذا يجعلهم من بين آخر الفلسطينيين المتبقين في المنطقة”، مؤكدة أن تصاعد العنف من جانب المستوطنين أدى بالفعل إلى إفراغ القرى الفلسطينية المجاورة في الشريط الترابي الممتد من رام الله غربا إلى أريحا على طول الحدود الأردنية من جهة الشرق.
ويتصاعد قلق سكان التجمعات البدوية الفلسطينية بالضفة الغربية المحتلة، مع تزايد اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين واستيلائهم على الأراضي والموارد الحيوية ضمن ما يعرف بـ”الاستيطان الرعوي”، وهي إستراتيجية تتبعها جماعات استيطانية عبر إرسال مجموعات مستوطنين للاستيلاء على الأراضي تدريجيا.
ويشار إلى أن الأمم المتحدة ذكرت أن المستوطنين شنوا ما متوسطه 8 هجمات يوميا في أكتوبر/تشرين الأول الماضي وسجلت في الشهر التالي ما لا يقل عن 136 هجوما.
ولم تمنع العقوبات التي أعلنتها أميركا والاتحاد الأوروبي وبريطانيا للمجموعات الاستيطانية جراء عنفها ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، من مواصلة اعتداءاتها.
وتقوم حكومة الاحتلال بدعم وتسليح مليشيات مستوطنين للاعتداء على الفلسطينيين في تجمعات وقرى بدوية ودفعهم إلى الهجرة بعد تدمير منازلهم وحرقها، والاستيلاء على آلاف الدونمات من مراعي مواشيهم وينابيع الماء، وإقامة مستوطنات على أرضهم بذريعة توفير مساحات لرعي مواشي المستوطنين.

