أمام الحصار الذي تعانيه محافظة نابلس وأمام سياسة الإحتلال المتسارعة في ضم وتهويد المواقع الأثرية والأراضي المحيطة بها، وانطلاقًا من واجباتنا ومسؤولياتنا الوطنية والوظيفية والعلمية وبتعليمات مباشرة من معالي الأخ هاني الحايك وزير السياحة والآثار عملت طواقم الوزارة في محافظة نابلس على تأدية رسالتها بكل أمانة وإخلاص، وبقي الدافع الوطني قبل الوظيفي هو الحافز والمحرك لتذليل العقبات وإنجاز العمل رغم الظروف الأمنية والإقتصادية الصعبة، وتحقيق إنجازات مهمة وملموسة ما كان لها أن تتم لولا رعاية ومساندة عطوفة الأخ غسان دغلس محافظ محافظة نابلس.
انجازات المديرية هي في الحقيقة ثمرة بناء شراكات وتعزيز شراكات قائمة والتعاون مع مختلف المؤسسات الرسمية والشعبية. ففي الجانب المتعلق بضبط الوضع العام لقطاع السياحة ومكافحة سرقة الآثار عملنا كفريق واحد مع شرطة السياحة والآثار ومع المخابرات العامة والأمن الوقائي والإستخبارات. وفي الجانب المتعلق بتطوير المواقع الأثرية والسياحية والحفاظ على الآثار عملنا بالشراكة مع بلدية نابلس وبلدية سبسطية وجميع المجالس المحلية التي نفذنا فيها أعمال تطوير وحفاظ. وفي الجانب المتعلق بالشراكة مع المجتمع المحلي ومشاركته القرار قمنا بتشكيل المجلس الاستشاري لمديرية نابلس من نخبة المختصين والمهتمين بقطاع السياحة والآثار. وفيما يتعلق بتنشيط السياحة وتطويرها قمنا بتوحيد جهود أصحاب المبادرات والنشطاء في تنظيم الرحلات والمسارات من خلال تشكيل لجنة واحدة جمعتهم تحت مظلة الوزارة وهي “لجنة المبادرات السياحية”. كما عملنا بالشراكة مع مديرية الأوقاف في ترميم وصيانة المباني الأثرية الدينية. وبالتنسيق والتعاون مع الإقليم والكادر التنظيمي في مدينة نابلس قمنا بتنفيذ مختلف نشاطاتنا في البلدة القديمة. وفي الجانب العلمي والتوعوي عملنا مع مفوضية التوجيه السياسي والوطني وقدمنا محاضرات من شأنها تعزيز معرفة الكادر المحاضر في المفوضية بالجانب الآثاري ودوره في نقض مزاعم الإحتلال، كما عملنا وما زلنا مع كلية الروضة الجامعية على تطوير المعرفة بالسياحة المستدامة ومبادئها وأهمية تطبيقها واستهدفنا القطاع الرسمي والخاص والأكاديميين، وعملنا وما زلنا مع جامعة النجاح الوطنية على التسويق السياحي الرقمي. وفي الجانب الإعلامي الرسمي تابعت وكالة وفا وتلفزيون فلسطين كل الأحداث والنشاطات المتعلقة بالسياحة والآثار في محافظة نابلس، وقمنا بتسجيل سبع حلقات عن مشروع الضم والتهويد لتلفزيون فلسطين، ونجري حاليًا سلسلة لقاءات عبر إذاعة صوت فلسطين حول نفس الموضوع.
خلال العام 2025 زار معالي الاخ الوزير محافظة نابلس ثمانِ مرات، وقد بقيت سبسطية ومحيطها أولوية لدى الوزارة لما تتعرض له من استهداف من طرف الإحتلال، وتمثل هذا الاهتمام بالتواجد الميداني وتنفيذ نشاطات سياحية وثقافية، وفضح ممارسات الاحتلال وتفنيد مزاعمه عبر وسائل الاعلام، بالاضافة الى العمل على إعداد ملف ترشيح سبسطية لقائمة التراث العالمي وتنفيذ أعمال ترميم وصيانة في سبسطية، وموسم تنقيب مع الفرنسيين في الناقورة، وافتتاح بيت ضيافة في المسعودية ودعم مادي لخيمة الصمود فيها.
خلال العام 2025 قمنا بتنفيذ (31) جولة تفتيش على المواقع الاثرية مع شرطة السياحة والآثار، وقام قسم التفتيش بشكل منفرد بزيارة (122) موقع، كما قامت طواقم الحماية بمعاينة مضبوطات (79 مرة).
وإنجاز (22) تنقيب إختباري. كما بدأنا بمشروع جرد المباني التراثية بالتعاون مع بلدية نابلس.وقمنا بتركيب لوحات الاستجابة السريعة (QR) والتي شملت (16) معلما تراثيا. وقمنا بتنظيم (27) رحلة شملت المواقع التابعة للوزارة مع توفير الإرشاد السياحي.
بلغ عدد معاملات الترخيص المنجزة (1710 معاملة) وبلغ عدد الزوار في المواقع التابعة للوزارة في محافظة نابلس (3062 زائر). فيما بلغت ايرادات المديرية لوزارة المالية: (60725 دينار) و (26500 دولار) و (3220 شيكل). وبلغت قيمة الإستثمارات الجديدة (2025) للقطاع الخاص في نابلس: (10.5 مليون دينار) و (40 ألف دولار) و (55 مليون شيكل).
