تعتبر دوائر تل أبيب الأمنية يوم 17 فبراير/ شباط المقبل، بداية شهر رمضان فلكيًا، بمثابة اختبار أمني حاسم للعام الجاري 2026.
ووفقًا لتقديرات إسرائيلية، يتزامن قدوم شهر رمضان مع توترات أمنية وتداعيات أخرى غير مسبوقة في الضفة الغربية والقدس الشرقية، مدفوعة بأزمة اقتصادية حادة، وارتفاع ملحوظ في معدل العاطلين عن العمل.
وفي هذا الشأن، يشير موقع “واللا” العبري إلى انفراد منطقة القدس الشرقية بتداعيات أمنية خطيرة، يمليها تزامن صيام شهر رمضان، وشعائره في المسجد الأقصى، مع عقوبات إسرائيل المفروضة على منظمات أممية، من بينها منظمة غوث وتشغيل اللاجئين “أونروا”، فضلًا عن تسارع وتيرة الاضطرابات الإقليمية، وإطلالة رأس حرب وشيكة مع إيران.
وعزت تقارير عبرية ارتفاع نسبة العاطلين عن العمل في الضفة الغربية إلى قرار الحكومة الإسرائيلية منع نحو 140 ألف عامل فلسطيني من دخول إسرائيل للعمل منذ أحداث 7 أكتوبر/ تشرين الأول لعام 2023.
وأدى القرار إلى اضطراب اقتصادي في الضفة الغربية؛ إذ ارتفع معدل البطالة، الذي اقتصر قبل الحرب في غزة على 13% عشية الحرب، إلى 29%، وفقًا لإحصاءات القيادة المركزية للجيش الإسرائيلي.
وبحسب مصادر الجيش الإسرائيلي، يتوقع الفلسطينيون انفراجة كبيرة قبل حلول شهر رمضان، على غرار ما كان عليه الحال قبل الحرب.
وفي المقابل، يخشى الفلسطينيون في الضفة الغربية بشدة من القتال والدمار الهائل الذي حلّ بالمنطقة خلال العامين الماضيين، كما هو الحال في غزة ولبنان وإيران.
وفي ضوء هذه المشاهد، لا يرغب سكان الضفة الغربية الفلسطينيون في وصول التصعيد إليهم، بحسب الموقع.
وفي المقابل، تتحسَّب المؤسسة الأمنية من أن تؤدي خيبة أمل الفلسطينيين في حال عدم وصول المساعدات إلى اندلاع أعمال “عنف” ومقاومة خلال عيد الفطر.
ووفقًا للتقديرات الدورية الإسرائيلية، “تتسم هذه الفترة سنويًا بالتوتر والتحريض، لذا تتاهب الأجهزة الأمنية لعملية أمنية واسعة النطاق بهذا الشأن”.
وتشير تقارير عبرية إلى استعداد المؤسسة الأمنية لسيناريوهات مختلفة، تشمل رصد وتعقب واصطياد الكوادر المسلحة “المنفردة”، بالإضافة إلى مراقبة التنظيمات المحلية المسلحة.
وفي إطار محاولات السيطرة على الأوضاع الأمنية، يستعد الجيش الإسرائيلي لاستخدام مكثف لتطبيقات إدارة المرور عند معابر خط التماس، بهدف تنظيم دخول المصلين إلى المسجد الأقصى بطريقة رقمية ومنظمة.
ومع ذلك، لم يبتّ المستوى السياسي بعد في مسألة سياسة صلاة عيد الفطر في المسجد الأقصى، لكن تقارير أمنية في تل أبيب أوضحت اعتزام المؤسسة الأمنية عقد اجتماع مع المستوى السياسي قريبًا، لتقديم توصياتها بهذا الشأن.

