عقد مجلس نقابة الأطباء، اليوم الأربعاء، جلسة طارئة لبحث آخر المستجدات المتعلقة بالأزمة القائمة مع الحكومة، وذلك في ظل عدم انعقاد الجلسة المقررة في المحكمة الإدارية للنظر في القضية المرفوعة من قبل وزير الصحة ضد مجلس النقابة.
وأعلنت النقابة، في بيان صدر عقب الاجتماع، جملة من الترتيبات المؤقتة للدوام في المؤسسات الصحية الحكومية، حيث تقرر أن يقتصر الدوام يوم غدٍ الخميس على الأطباء المناوبين فقط في المستشفيات الحكومية، دون الالتزام بنظام البصمة.
كما قرر المجلس أن يكون الدوام يوم الأحد المقبل في المستشفيات الحكومية مقتصراً أيضاً على المناوبين فقط، مع استمرار دوام مراكز الرعاية الصحية الأولية، ودون الالتزام بالبصمة، على أن يعود دوام أطباء الامتياز إلى شكله الاعتيادي.
وأكدت النقابة أن مجلسها سيعقد جلسة جديدة مساء يوم الأحد المقبل، لاتخاذ القرارات والإجراءات اللازمة بناءً على تطورات الموقف.
وكانت نقابة الأطباء قد أعلنت، يوم أمس الثلاثاء، عن حزمة جديدة من الإجراءات النقابية التصعيدية، عقب اجتماع طارئ لمجلس النقابة، في ظل ما وصفته بـ”تعنت الحكومة وعدم استجابتها للمطالب العادلة للأطباء”، إضافة إلى قيامها برفع قضية قانونية بحق مجلس النقابة.
وقالت النقابة إن من أبرز تلك الإجراءات عدم الالتزام بنظام البصمة لكافة الأطباء العاملين في وزارة الصحة، بمن فيهم المدراء وأطباء برامج الاختصاص وأطباء الامتياز، إلى جانب الإغلاق الكامل لمراكز الرعاية الصحية الأولية، واقتصار العمل في المستشفيات الحكومية على الأطباء المناوبين فقط، مع وقف العيادات الخارجية والعمليات الجراحية المبرمجة، باستثناء الحالات الطارئة وحالات إنقاذ الحياة.
كما شملت الإجراءات الامتناع عن التوجه إلى الدوام في مباني وزارة الصحة في نابلس ورام الله، وكافة الإدارات التابعة لها، وعدم المشاركة في اللجان والأنشطة الوزارية، محذّرة من إحالة أي طبيب يخالف هذه القرارات إلى المجلس التأديبي في النقابة.
وبيّنت النقابة أن الإجراءات تستثني التحويلات الطبية الطارئة، ومرضى غسيل الكلى، والأورام، والأمراض النفسية، وحالات الولادة، وذلك بالتنسيق مع اللجان الفرعية في المحافظات، حرصاً على عدم المساس بالفئات الأكثر حاجة للرعاية الصحية.
ودعت النقابة الأطباء الذين يتعرضون لأي ضغوط أو تهديدات بسبب التزامهم بهذه الإجراءات إلى التوجه فوراً لمجلس النقابة وتقديم شكاوى رسمية، مؤكدة التزامها بحماية أعضائها والدفاع عن حقوقهم.
وشددت نقابة الأطباء على أن خطواتها التصعيدية تأتي دفاعاً عن كرامة الأطباء وحقوقهم المهنية، مؤكدة أن باب الحوار لا يزال مفتوحاً، لكنه مشروط بتحقيق المطالب المشروعة، محملة الحكومة المسؤولية الكاملة عن تدهور الواقع الصحي في ظل تجاهل الاتفاقات السابقة وسياسات التقليص التي طالت القطاع الصحي.

