شرعت قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم الاثنين بعملية عسكرية واسعة شمال مدينة القدس، شملت اقتحام بلدة كفر عقب ومحيط مخيم قلنديا، وهدم منشآت، بذريعة البناء دون ترخيص، في خطوة تهدف إلى تعزيز السيطرة على امتداد جدار الضم والتوسع العنصري.
وأفادت محافظة القدس بأن قوات الاحتلال اقتحمت عددًا من العمارات السكنية وأقدمت على إخلاء بعضها قسرًا، في حين تمركز جنود الاحتلال وقناصة على أسطح المباني المرتفعة، وأطلقوا قنابل الغاز المسيل للدموع، وقنابل الصوت، إضافة إلى الرصاص الحي والمطاطي.
كما شهد الاقتحام تحرير مخالفات لعدد كبير من مركبات المواطنين وإلحاق أضرار متعمدة بعدد آخر، ضمن سياسة العقاب الجماعي التي تنتهجها قوات الاحتلال بحق سكان المنطقة.
واستهدف التمركز العسكري الشوارع المحاذية لمخيم قلنديا، بما فيها شارع القدس وشارع المعهد وشارع المطار، حيث أزالت آليات الاحتلال مقاطع من جدار الضم والفصل العنصري لتسهيل مرور عشرات المركبات العسكرية، بالإضافة إلى اقتحام عشرات الجنود المشاة أراضي مطار القدس الدولي سابقًا.
وجاءت هذه العملية في وقت خروج الطلبة والأطفال إلى مدارسهم، ما تسبب بحالة من التوتر والارتباك، واضطرت المؤسسات التعليمية إلى تعليق الدوام حرصًا على سلامة الطلاب.
وتندرج هذه الخطوة ضمن سياسة ممنهجة لتشديد السيطرة الاستعمارية على محيط القدس، في ظل ما أظهرته تقارير إسرائيلية رسمية مؤخرًا من ثغرات في مسار جدار الضم، استغلتها سلطات الاحتلال ذريعة لتكثيف إجراءاتها العسكرية والعقابية ضد المواطنين .

