Site icon تلفزيون الفجر

نقابة شركات الحج والعمرة تعلن تعليق العمل بموسم الحج للعام الحالي

أعلنت نقابة أصحاب شركات الحج والعمرة في المحافظات الشمالية والقدس، اليوم الأربعاء، عن تعليق العمل بموسم الحج لهذا العام 1447 هجري/ 2026 ميلادي.

وأكدت النقابة في بيان رسمي أنها لن تشارك في أي نشاط يتعلق بالحجاج خلال هذا الموسم.

وأرجعت النقابة هذا القرار إلى عدم تلبية الجهات المختصة لمطالب أصحاب شركات الحج والعمرة، والتي وصفتها بـ “المطالب العادلة”.

وأفاد أصحاب شركات الحج والعمرة لـ معا بأن المفاوضات بين النقابة وبين اللجنة الحكوميه الخاصه بالحج قد فشلت، وأن النقابة وأصحاب الشركات اعترضوا على القرار الصادر بالجريدة الرسمية القاضي بمنح الشركة إداريا واحدا لكل ثلاث حافلات، الأمر الذي رفضته الشركات وطالبت بأن يكون إداري تابع للشركة بكل حافلة لخدمة حجاجه.

وأوضح البيان، الذي وقعه رئيس النقابة خالد امطير، أن هذه المطالب تمثل الحد الأدنى من الحقوق اللازمة لتمكين الشركات من القيام بواجبها في خدمة “ضيوف الرحمن” من أبناء الضفة الغربية والقدس.

خلفية: أزمة “الثقة والخدمات” بين الحكومة والشركات

تأتي خطوة تعليق العمل بموسم الحج التي أعلنتها النقابة كتتويج لأزمة بدأت معالمها منذ أسابيع، كانت وكالة “معا” قد صلطت الضوء عليها في تحقيق موسع، كشفت فيه عن مخاوف تنظيمية غير مسبوقة تهدد موسم الحج لهذا العام.

وتعود جذور الخلاف إلى حزمة قرارات اتخذتها رئاسة الوزراء تحت عنوان “حوكمة الحج” وترشيد التكاليف، وهو ما اعتبرته الشركات قرارات “غير واقعية” تمس بجوهر الخدمة المقدمة للحجاج.

نقاط الخلاف الجوهرية:

عجز الكادر الإداري: أقرت الحكومة اعتماد إداري واحد فقط لكل 100 حاج، بينما تؤكد الشركات أن الطبيعة القاسية للمناسك وتواجد كبار السن والنساء (نحو 6600 حاج) يتطلب وجود 3 إداريين على الأقل لكل 100 حاج لضمان سلامتهم.

غياب الإرشاد الديني: ألغت القرارات الجديدة مرافقة المرشدين لحجاج الطيران وخفضت عددهم في حافلات البر، معتمدةً على “الإرشادات الإلكترونية وخرائط جوجل”، وهو ما تراه الشركات مستحيلاً في ظل ضعف الإنترنت والازدحام الشديد في المشاعر المقدسة.

تراجع الرعاية الطبية: تحولت البعثة الطبية من منحة حكومية إلى مشاركة على النفقة الخاصة للأطباء، مما ينذر بتراجع مستوى الخدمات الصحية بنسبة كبيرة تهدد سلامة الحجاج ذوي الأمراض المزمنة.

أزمة السكن والوقت: تسبب التأخر في حجز الفنادق في ضياع الفرص التنافسية، مما قد يضطر الشركات للجوء إلى سكنات متهالكة أو بعيدة، وسط تحذيرات من إمكانية إلغاء السلطات السعودية لمشاركة حجاج فلسطين نتيجة عدم الالتزام بالمواعيد الزمنية المحددة.

وترى الحكومة أن هدفها هو تخفيف الأعباء المالية عن الحاج، بينما ترد الشركات بأن تخفيف الكلفة لا يكون بتقليص الخدمات إلى ما دون الحد الأدنى، محذرة من أن “فوضى إدارية” قد تحول الرحلة الإيمانية إلى معاناة مضاعفة يدفع ثمنها الحجاج الأضعف.

Exit mobile version