
فلسطينيو الداخل يقررون إضراباً شاملاً لثلاثة أيام احتجاجاً على تواطؤ الاحتلال مع عصابات الإجرام
قررت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، في ظل تفاقم جرائم القتل وتواطؤ الحكومة الإسرائيلية مع عصابات الإجرام، البدء بالتحضيرات لإضراب عام وشامل لجميع العاملين والمرافق في التجمعات السكانية العربية. ويأتي هذا القرار بعد أسبوع دامي شهد مقتل 12 شخصاً، وسط اتهامات للمؤسسة الإسرائيلية الحاكمة بالصمت المتعمد عن العنف والخاوة التي تعيث فساداً في البلدات العربية.
وأوضحت اللجنة أن الإضراب سيستمر لثلاثة أيام متواصلة، يجري خلالها تعطيل كافة الفعاليات الاقتصادية، مع ضمان التواصل مع المنظمات الاجتماعية لضمان نجاح الخطوة وحماية المضربين من مخاطر الإقالة. كما أقرت المتابعة تنظيم ‘مسيرة التشويش’ يوم الأحد المقبل، حيث ستنطلق قوافل سيارات من مختلف المناطق باتجاه القدس، يعقبها عقد مؤتمر صحافي لتسليط الضوء على القضية دولياً ومحلياً.
وفي سياق التحضيرات الوطنية، بدأت اللجنة التجهيز لإحياء الذكرى الخمسين ليوم الأرض في الثالث من آذار المقبل، عبر إصدار مئات الآلاف من النسخ لكتيب خاص يوثق المناسبة. كما جددت المتابعة إدانتها للعدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة، واستنكرت اعتداءات المستوطنين المتكررة في الضفة الغربية والقدس والمسجد الأقصى المبارك.
من جانبها، كشفت مصادر صحفية عبرية أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو يسعى للتنصل من المسؤولية عن الأرقام المروعة للقتلى العرب. وفي الوقت ذاته، أرجأت المحكمة العليا البت في التماس يطالب بإقالة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، رغم فشله الذريع وتدخلاته في عمل الشرطة، فيما وصفت افتتاحيات صحفية الوضع بأنه تدمير متعمد للبيت الداخلي الفلسطيني.
وعلى صعيد التحليل الأكاديمي، أكد بروفيسور أسعد غانم، محاضر العلوم السياسية، ضرورة صياغة برنامج عمل يعزز المناعة الأهلية ويضغط على حكومة نتنياهو وبن غفير لتغيير سياساتها، داعياً إلى حملة دولية لفضح التواطؤ الحكومي. وشدد غانم على أهمية الشراكة الميدانية لمواجهة ‘وحش الجريمة’ الذي يهدد الوجود الفلسطيني في الداخل.
بدوره، دعا رئيس بلدية طمرة، موسى أبو رومي، إلى اعتماد حملة إعلامية لدفع الشارع اليهودي للخروج عن صمته، محذراً من أن نار الجريمة ستنتقل للمجمعات السكنية اليهودية. وأكد أبو رومي على ضرورة زيادة نشاط الحكم المحلي العربي وعدم التعويل فقط على التحركات البرلمانية، مشيراً إلى أن حجم الاحتجاجات لا يزال دون المستوى المطلوب لمواجهة تسارع الجريمة.







