لمتابعة أهم الأخبار أولاً بأول تابعوا قناتنا على تيليجرام ( فجر نيوز )

انضم الآن

نتنياهو يمدد منع سفر المعلمة المقدسية هنادي الحلواني



أصدرت السلطات الإسرائيلية قراراً جديداً يقضي بتمديد منع المعلمة الفلسطينية والمبعدة عن المسجد الأقصى، هنادي الحلواني، من السفر خارج البلاد. وحمل القرار توقيع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي يتولى حالياً مهام وزير الداخلية عقب التغييرات الحكومية الأخيرة وانسحاب حزب شاس من الائتلاف.

ويأتي هذا الإجراء كحلقة جديدة في سلسلة طويلة من الملاحقات والقيود التي تتعرض لها الحلواني منذ نحو 15 عاماً. وتستند السلطات في قرارها إلى ذرائع أمنية تدعي أن سفر المعلمة المقدسة يشكل خطراً على أمن الاحتلال، وهو ما يحرمها من ممارسة دورها الأكاديمي والاجتماعي في المحافل الدولية.

وتعد هنادي الحلواني، المولودة في حي وادي الجوز بالقدس عام 1980، من أبرز الوجوه النسائية المرابطة في المسجد الأقصى. وقد اشتهرت بمبادراتها الاجتماعية، ومن أبرزها ‘مقلوبة القدس’ التي كانت تنظمها للمصلين والمبعدين عند أبواب المسجد، مما جعلها هدفاً دائماً لأجهزة الأمن الإسرائيلية.

على الصعيد الأكاديمي، تحمل الحلواني درجة الماجستير في الديمقراطية وحقوق الإنسان من جامعة بيرزيت، وبدأت مسيرتها كمعلمة في دار القرآن الكريم بالمسجد الأقصى عام 2007. إلا أن نشاطها في الدفاع عن المقدسات أدى إلى إدراج اسمها ضمن قوائم المبعدين عن المسجد بشكل دائم منذ عام 2015.

وتشير المعطيات إلى أن الحلواني تعرضت لأكثر من 62 عملية اعتقال واستدعاء للتحقيق منذ عام 2011. كما شملت العقوبات المفروضة عليها الإبعاد المتكرر عن البلدة القديمة، واقتحام منزلها وتدمير محتوياته في مناسبات عديدة تجاوزت 12 مرة، في محاولة لثنيها عن نشاطها المقدسي.

وكانت الحلواني قد نالت حريتها ضمن صفقة تبادل الأسرى التي تمت في نوفمبر 2023 خلال الحرب المستمرة على قطاع غزة. ورغم تحررها، إلا أن القيود الإسرائيلية لم تتوقف، بل امتدت لتشمل المنع من النشر عبر منصات التواصل الاجتماعي والمنع من التواصل مع وسائل الإعلام المختلفة.

وتواجه المعلمة المقدسة تضييقات إدارية قاسية، حيث ترفض السلطات تسليمها بطاقتها الشخصية ‘الهوية’ منذ الإفراج عنها. ولم تقتصر العقوبات عليها وحدها، بل طالت أفراد عائلتها، حيث رُفض تجديد هوية أحد أبنائها بذريعة صلة القرابة التي تربطه بوالدته الملاحقة أمنياً.

وبحسب مصادر قانونية، فإن قرار منع السفر يتجدد بشكل تلقائي منذ يوليو 2021، مما يحول دون قدرتها على نقل معاناة مدينة القدس إلى الخارج. كما يُفرض عليها حظر كامل للتواصل مع شخصيات قيادية في الداخل الفلسطيني، وعلى رأسهم الشيخ رائد صلاح والشيخ كمال الخطيب.

من جانبه، اعتبر المحامي المختص في قضايا القدس، خالد زبارقة أن توقيع نتنياهو شخصياً على هذه القرارات يعكس مدى الاستهداف الممنهج. وأوضح أن لجوء أعلى سلطة سياسية في إسرائيل لملاحقة معلمة مقدسية يشير إلى رغبة في تغييب الرموز المؤثرة في المدينة المحتلة.

وحذر زبارقة من أن هذه الإجراءات تأتي في سياق حملة أمنية ومخابراتية واسعة تسبق حلول شهر رمضان المبارك. وتستهدف هذه الحملة المصلين والوافدين إلى المسجد الأقصى عبر إصدار قرارات إبعاد استباقية لتقليل أعداد المرابطين في ساحات الحرم القدسي.

وتتزامن هذه التضييقات على الفلسطينيين مع توفير حماية أمنية مشددة للمستوطنين الذين يقتحمون المسجد الأقصى بشكل يومي. وتسعى السلطات الإسرائيلية من خلال هذه السياسة إلى تغيير الوضع القائم في المسجد وفرض واقع جديد يحد من الوجود الفلسطيني فيه.

وتبقى حالة هنادي الحلواني نموذجاً لما تواجهه المرأة المقدسية من ملاحقات أمنية وقضائية تهدف إلى عزلها عن محيطها الاجتماعي والديني. ورغم كافة القرارات التعسفية، تؤكد الحلواني استمرارها في رسالتها التعليمية والوطنية تجاه مدينة القدس والمسجد الأقصى.

الرابط المختصر:

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق