Site icon تلفزيون الفجر

32 عامًا على مجزرة الحرم الإبراهيمي… ذكرى دامية حاضرة في ذاكرة مدينة الخليل

تحلّ الذكرى الثانية والثلاثون لمجزرة الحرم الإبراهيمي الشريف، فيما لا تزال تفاصيل ذلك الفجر الدامي حاضرة في الذاكرة الفلسطينية. ففي الخامس والعشرين من شباط عام 1994، الموافق الخامس عشر من شهر رمضان المبارك، شهدت مدينة الخليل واحدة من أكثر الأحداث الدموية التي وقعت، بعد ان فتح مستوطن نيران اسلحته الرشاشة باتجاه جموع المصلين.

في فجر يوم الجمعة، اقتحم المستوطن “باروخ غولدشتاين” الحرم الإبراهيمي الشريف، قبل أن يطلق النار على المصلين خلال الصلاة، ما أدى إلى استشهاد 29 مصليا واصيب أكثر من 159. وقد شكّل الحدث حينها صدمة واسعة، وأثار ردود فعل غاضبة محلية ودولية، فيما بقيت آثار الحادثة حاضرة في الوعي الجمعي لسكان المدينة.

وأعقبت المجزرة إجراءات أمنية وتنظيمية جديدة داخل الحرم الإبراهيمي ومحيطه، شملت تغييرات في آلية الدخول والحركة وتقسيمات مكانية وزمانية، انعكست بشكل مباشر على واقع الحياة اليومية في البلدة القديمة من الخليل.

وفي تطورات لاحقة، اتخذ الكابينيت الإسرائيلي، الاسبوع الماضي، قرارًا يقضي بسحب صلاحيات بلدية الخليل المتعلقة بالحرم الإبراهيمي والمناطق المحيطة به، وتحويلها إلى بلدية مستوطنة “كريات أربع”، وهو قرار أثار نقاشات وانتقادات فلسطينية، في حين تعتبره الجهات الإسرائيلية إجراءً إداريًا ضمن ترتيبات إدارة المنطقة.

ويتزامن ذلك مع استمرار القيود المفروضة في المناطق المحيطة بالحرم، حيث تخضع الحركة لإجراءات تنظيمية وأمنية مشددة تؤثر على تنقل السكان والنشاط التجاري في البلدة القديمة.

وتبقى مجزرة الحرم الإبراهيمي محطة تاريخية بارزة في تاريخ مدينة الخليل، تُستحضر سنويًا عبر فعاليات ووقفات إحياء للذكرى، وسط تأكيدات على أهمية الحفاظ على الطابع الديني والتاريخي للمكان، والدعوات المتواصلة لتهيئة الظروف التي تضمن حرية العبادة والحفاظ على حياة المدنيين في المنطقة.

Exit mobile version