Site icon تلفزيون الفجر

آلاف المواطنين يودّعون عائلة بني عودة شهداء مجزرة طمون

شيّع آلاف المواطنين، اليوم الأحد، جثامين شهداء المجزرة المروعة في بلدة طمون، وهم أربعة من أفراد عائلة واحدة استشهدوا بالرصاص داخل مركبتهم، في موكب جنائزي حاشد طغت عليه مشاهد الغضب والحزن والبكاء.

وانطلقت الجنازة من المستشفى التركي الحكومي في طوباس باتجاه البلدة، حيث لفّت الجثامين بالأعلام الفلسطينية وحُملت على الأكتاف، وسط هتافات غاضبة، فيما ارتفعت أصوات البكاء بين المشيعين الذين احتشدوا لتوديع العائلة، والمصلين عليهم.

وقالت وزارة الصحة إن الشهداء وصلوا إلى المستشفى بعد إصابتهم بالرصاص داخل مركبتهم، موضحة أن الضحايا هم الأب علي خالد صايل بني عودة (37 عاماً) الذي أصيب بعدة رصاصات في الرأس والوجه والصدر واليد، وزوجته وعد عثمان عقل بني عودة (35 عاماً) التي أصيبت برصاص في الرأس والوجه، إضافة إلى طفليهما محمد (5 أعوام) وعثمان (7 أعوام) اللذين قُتلا أيضاً جراء إصابتهما في الرأس والوجه، فيما نجا طفلان آخران من العائلة.

وفي شهادة مؤلمة، روى خالد (12 عاماً)، أحد الطفلين اللذين نجوا من إطلاق النار، أن العائلة كانت عائدة من نابلس بعد شراء ملابس للعيد عندما تعرضت مركبتهم لإطلاق نار مباشر.

وقال إن الجنود سلطوا ضوء الليزر باتجاه السيارة قبل أن يبدأ إطلاق النار، ما أدى إلى استشهاد والده على الفور، فيما صرخت والدته للحظات قبل أن تفارق الحياة، بينما أصيب شقيقاه الصغيران داخل المركبة.

وأضاف أن الجنود أخرجوه من السيارة وطرحوه أرضاً وبدأوا باستجوابه وتهديده، مشيراً إلى أنه سأل أحد الجنود: “إذا كنت تحب والديك، فلماذا تقتل أبي وأمي؟”، ليقوم الجندي – بحسب روايته – بالاعتداء عليه بالضرب.

من جهتها، قالت نجاح الصبحي، والدة الأب الشهيد، إن العائلة كانت قد اجتمعت مساء السبت في منزلها قبل أن يخرج ابنها مع زوجته وأطفاله، مضيفة أن ابنها أخبرهم بأنه سيأخذ الأطفال في جولة قصيرة قبل العيد وتوجه إلى نابلس لشراء ملابس العيد لهم.

وأوضحت أن الاتصال بالعائلة انقطع لاحقاً، قبل أن يصلهم خبر استشهادهم، مضيفة بحزن: “رحل بيت كامل… ابني وزوجته وأطفاله”، مطالبة بمحاسبة المسؤولين عن إعدام العائلة.

Exit mobile version