لمتابعة أهم الأخبار أولاً بأول تابعوا قناتنا على تيليجرام ( فجر نيوز )

انضم الآن

تصاعد مخيف للجريمة في الداخل المحتل: 79 قتيلاً منذ مطلع العام وسط اتهامات للاحتلال بالتقاعس



تواجه مدن وبلدات الداخل الفلسطيني المحتل عام 1948 موجة دموية غير مسبوقة من العنف المنظم، حيث قفزت حصيلة ضحايا جرائم القتل منذ مطلع العام الجاري 2026 إلى 79 قتيلاً. وتأتي هذه الزيادة المروعة بعد تسجيل سلسلة من الهجمات المسلحة خلال الساعات الأخيرة، مما يعكس حالة من الانفلات الأمني الخطير الذي يضرب المجتمع العربي هناك.

وفي تفاصيل الجرائم الأخيرة، شهدت مدينة اللد مساء الثلاثاء جريمة إطلاق نار بشعة أودت بحياة الشاب مصطفى أحمد شعبان، البالغ من العمر 42 عاماً. ولم تكن هذه الحادثة وحيدة، إذ تزامنت مع فاجعة أخرى في مدينة كفر قرع، حيث قُتل الطفل يزن مصاروة الذي لم يتجاوز 15 عاماً، في إشارة واضحة إلى أن دائرة العنف باتت تستهدف كافة الفئات العمرية دون استثناء.

منطقة الشاغور لم تكن بمنأى عن هذا النزيف، حيث أفادت مصادر طبية بإصابة شاب يبلغ من العمر 23 عاماً بجروح وصفت بالخطيرة إثر تعرضه لإطلاق نار في بلدة نحف. وقد جرى نقل المصاب بشكل عاجل إلى المستشفى لتلقي العلاجات اللازمة، في وقت تسود فيه حالة من التوتر والغضب الشعبي جراء استباحة الدماء المستمرة في مختلف المناطق.

وتكشف البيانات الإحصائية لجرائم العام الحالي عن واقع مأساوي، حيث سُجل مقتل 4 أشخاص منذ بداية شهر نيسان/أبريل الجاري فقط. وتظهر الأرقام أن العنف طال الفئات الأكثر ضعفاً في المجتمع، إذ شملت قائمة الضحايا خمس نساء وثلاثة فتيان دون سن الثامنة عشرة، مما يضع المجتمع أمام تحديات اجتماعية وأمنية وجودية.

وإلى جانب جرائم العصابات المنظمة، برز تورط أجهزة أمن الاحتلال بشكل مباشر في سقوط الضحايا، حيث ارتقى ثلاثة شبان برصاص الشرطة الإسرائيلية منذ بداية العام. هذا التداخل بين عنف العصابات ورصاص الاحتلال يفاقم من معاناة الفلسطينيين في الداخل، ويزيد من تعقيد المشهد الأمني المتردي أصلاً في تلك البلدات.

وتوجه القيادات المحلية والسياسية في الداخل المحتل اتهامات مباشرة ومستمرة لأجهزة أمن الاحتلال بالتقاعس المتعمد عن لجم عصابات الإجرام وتجفيف منابع السلاح. ويرى مراقبون أن هذا الإهمال ليس عفوياً، بل يندرج ضمن سياسة ممنهجة تهدف إلى زعزعة الاستقرار الداخلي للفلسطينيين وإشغالهم بنزاعات جانبية بعيداً عن حقوقهم الوطنية والسياسية.

وفي ظل هذا التصاعد المخيف، يحذر مسؤولون من أن استمرار نزيف الدم يهدد بتفكيك النسيج الاجتماعي الفلسطيني داخل أراضي الـ48 بشكل كامل. وتتعالى الأصوات المطالبة بضرورة تحرك شعبي ووطني واسع لمواجهة هذه الظاهرة، والضغط على سلطات الاحتلال لتحمل مسؤولياتها، أو توفير حماية دولية للمجتمع الفلسطيني الذي يواجه خطر الجريمة المنظمة والسياسات العنصرية في آن واحد.

الرابط المختصر:

مقالات ذات صلة