لمتابعة أهم الأخبار أولاً بأول تابعوا قناتنا على تيليجرام ( فجر نيوز )

انضم الآن

إسرائيل ترحّل ناشطَي ‘أسطول الصمود’ بعد احتجاز قسري وانتهاكات حقوقية



أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية، اليوم الأحد، ترحيل الناشط الإسباني سيف أبو كشك وزميله البرازيلي تياغو أفيلا، بعد فترة من الاحتجاز والتحقيق على خلفية مشاركتهما في ‘أسطول الصمود’. وجاء هذا القرار عقب اعتراض البحرية الإسرائيلية للقوارب المشاركة في محاولة كسر الحصار عن قطاع غزة في المياه الدولية قبالة السواحل اليونانية نهاية شهر أبريل الماضي.

وزعمت السلطات الإسرائيلية في بيان رسمي أن أبو كشك مشتبه بانتمائه لمنظمة إرهابية، بينما اتهمت أفيلا بممارسة أنشطة غير قانونية، وهي اتهامات نفاها الناشطان جملة وتفصيلاً. وأكدت مصادر رسمية أن إسرائيل لن تتهاون مع أي محاولات لخرق الحصار البحري المفروض على القطاع، مشيرة إلى أن عملية الترحيل تمت دون الكشف عن الوجهة النهائية للناشطين.

من جانبه، كشف يوسف عجيسة، رئيس اللجنة الدولية لكسر الحصار، عن تفاصيل صادمة تتعلق بظروف احتجاز المشاركين في الأسطول، مؤكداً تعرضهم لانتهاكات وحشية وممنهجة. وأوضح عجيسة أن الانتهاكات شملت العنف الجسدي والجنسي، بالإضافة إلى تقييد الأيدي وعصب الأعين، والضرب المبرح على مناطق حساسة من الجسم، مما يمثل خرقاً صارخاً للقوانين الدولية.

وكان الناشط سيف أبو كشك قد بدأ إضراباً جافاً عن الماء منذ الخامس من مايو الجاري، تزامناً مع إضراب عن الطعام خاضه برفقة أفيلا احتجاجاً على ظروف اعتقالهما غير القانونية. وتضاعفت معاناة الناشط البرازيلي تياغو أفيلا خلال فترة احتجازه، حيث تلقى أنباء وفاة والدته وهو خلف القضبان الإسرائيلية، مما زاد من الضغوط النفسية الممارسة ضده.

وفي سياق ردود الفعل الدولية، أكد وزير الخارجية الإسباني أن مدريد لم تتسلم أي أدلة ملموسة من الجانب الإسرائيلي تدعم الاتهامات الموجهة لمواطنها، واصفة الاحتجاز بأنه غير مبرر. كما اعتبرت الحكومتان الإسبانية والبرازيلية أن اعتراض السفن في المياه الدولية واقتياد الركاب قسراً إلى مراكز التحقيق الإسرائيلية يمثل انتهاكاً للسيادة والقانون الدولي البحري.

وعلى الصعيد الميداني، أعلنت إدارة ‘أسطول الصمود’ وصول سفنها إلى ميناء مارماريس في تركيا، وذلك بعد اعتراض القوات الإسرائيلية لعدد من القوارب في واحدة من أبعد نقاط المواجهة جغرافياً. ويهدف التمركز في تركيا إلى استكمال الترتيبات الفنية واللوجستية اللازمة لضمان استمرارية المهمة الإنسانية التي انطلقت بمشاركة مئات المتضامنين من مختلف دول العالم.

ويضم الأسطول في نسخته الحالية أكثر من 50 سفينة تحمل على متنها 345 مشاركاً يمثلون 39 دولة، في أكبر تجمع دولي لكسر الحصار منذ سنوات. وقد احتجز الجيش الإسرائيلي خلال العملية الأخيرة نحو 21 قارباً، واعتقل ما يقارب 175 ناشطاً تم الإفراج عن معظمهم لاحقاً وإعادتهم إلى اليونان، باستثناء أبو كشك وأفيلا اللذين استمر احتجازهما حتى اليوم.

ومن المتوقع أن تعلن قيادة الأسطول خلال الأيام القليلة المقبلة عن خطة العمل للمرحلة القادمة، وسط إصرار من المنظمين على مواصلة الجهود لإيصال المساعدات الإنسانية لغزة. وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الحرب المدمرة والقيود المشددة التي يفرضها الاحتلال على دخول الإغاثة، وهو ما دفع النشطاء الدوليين لتنظيم هذه القوافل البحرية لتسليط الضوء على معاناة سكان القطاع.

الرابط المختصر:

مقالات ذات صلة