
الحكومة: صرف دفعة من الرواتب قبل العيد وإجازة الأضحى من الثلاثاء حتى السبت
حَذَّرَ مجلس الوزراء في جلسته الأسبوعية، اليوم الثلاثاء، من خطورة ما كشفته التقارير الأممية بشأن تعرّض نحو 1.6 مليون إنسان في قطاع غزة، أي ما يقارب 77% من سكان القطاع، لخطر المجاعة بشكل فوري، نتيجة تراجع التمويل الإنساني وانخفاض تدفق المساعدات.
وفي السياق ذاته، جَدَّد مجلس الوزراء مطالبته بتحرك دولي عاجل ومُنسَّق لتنفيذ برامج التعافي المبكر، بما يضمن استعادة الخدمات الأساسية وتحسين الأوضاع الإنسانية والمعيشية، مؤكدًا جاهزية الحكومة للعمل مع الشركاء لضمان استمرار عمل المؤسسات الوطنية وتعزيز وحدة الوطن والولاية الفلسطينية على قطاع غزة والضفة الغربية. كما شدَّدَ على أن أي ترتيبات مؤقتة لمعالجة الأزمة يجب أن تدعم قُدرة الحكومة على أداء مسؤولياتها الوطنية على كامل أراضي دولة فلسطين بما فيها قطاع غزة، لا أن تكون بديلًا عن الولاية الفلسطينية أو عن الانتظام الكامل لتحويل أموال المقاصة.
كما أدان المجلس تصاعد هجمات المستوطنين الإرهابية والتي وصلت إلى 143 اعتداءً خلال أسبوع، استهدفت 17 قرية فلسطينية، أدت لاستشهاد الفتى يوسف كعابنة (16 عامًا) على يد مستوطنين في هجوم دموي على قرية جلجليا شمال رام الله، فيما أدت الاعتداءات إلى إصابة 13 مواطنًا، بالتزامن مع تنفيذ 4 عمليات هدم لمنشآت فلسطينية، وتوزيع 51 إخطارًا أخرى بالهدم، وإصدار أوامر عسكرية لمصادرة أراضي في بلدة قباطية وقرية النبي صاموئيل المحاصرة.
وأدان المجلس مصادقة سلطات الاحتلال على تحويل مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” في حي الشيخ جراح إلى منشآت عسكرية، معتبرًا ذلك انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي ومساسًا بعمل الأمم المتحدة ومؤسساتها وحصانتها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مجددًا المطالبة بتوفير حماية دولية للشعب الفلسطيني، ووقف اعتداءات المستوطنين والتوسع الاستيطاني.
إلى ذلك، وإذ يحيي مجلس الوزراء موظفي القطاع العام على صبرهم وتفانيهم في خدمة شعبهم وتعزيز صموده، فإنه يهيب بكافة النقابات وقف الفعاليات الاحتجاجية لتمتين تماسك الجبهة الداخلية أمام الهجمة الشرسة من حكومة الاحتلال ومستوطنيها.
وفي هذا السياق، يؤكد مجلس الوزراء مجدداً أن أموال المقاصة هي أموال فلسطينية، وتحويلها إلى وزارة المالية الفلسطينية يجب أن يتم بشكل كامل ومنتظم، وفق الاتفاقيات الموقعة والالتزامات القائمة.
وفي ظل هذا الحصار المالي المفروض على الحكومة، تواصل وزارة المالية جهودها لتأمين صرف دفعة من الراتب قبل العيد، وستصدر بيانًا بهذا الخصوص لاحقًا، إلى جانب جملة من الخطوات الأخرى الهادفة لتعزيز صمود الموظفين”.
وفي سياق آخر، تقدم مجلس الوزراء بالتهنئة للسيد الرئيس ولأبناء شعبنا وحركة التحرير الوطني الفلسطيني- فتح- على نجاح انعقاد المؤتمر الثامن باعتباره أحد مسارات النهج الديمقراطي والوطني الذي تبناه وأعلنه السيد الرئيس محمود عباس.
إلى ذلك، وجّه مجلس الوزراء وزارة الزراعة باتخاذ الإجراءات اللازمة حسب الأصول لترقيم المواشي وحصرها لإثبات ملكيتها في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين على المواشي وتكرار حوادث السرقة، إلى جانب مزيد من الخطوات لتعزيز برامج دعم صمود مربي الثروة الحيوانية.
كما صادق المجلس على توصيات اللجنة الفنية لإدارة أملاك الدولة في اجتماعها رقم 154، ومنها تخصيص أرض حكومية في أريحا لصالح وزارة التربية والتعليم العالي مقام عليها مدرسه، وتخصيص قطعة أرض من أراضي زواتا بمحافظة نابلس، لغايات إنشاء حديقة عامة، إضافة لتأجير قطع أراضي في محافظة نابلس لأغراض زراعية.
وصادق المجلس أيضًا على طلبات تمويل خاصة بشركات غير ربحية من جهات مانحة لغايات إغاثية وتنموية في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس.
وبمناسبة قرب حلول عيد الأضحى المبارك، تقدم مجلس الوزراء بالتهنئة لعموم شعبنا متمنيًا أن يحل العيد القادم وقد تحققت مساعي شعبنا بالحرية والاستقلال، مُعتمدًا إجازة العيد من صباح يوم الثلاثاء القادم وحتى مساء يوم السبت.







