لمتابعة أهم الأخبار أولاً بأول تابعوا قناتنا على تيليجرام ( فجر نيوز )

انضم الآن

11 مليون شيكل.. طولكرم تتصدر حملة «تنازل لله»



من مبادرة بدأت بحالات فردية، إلى حملة تجاوزت قيمة التنازلات فيها ستين مليون شيكل، تتواصل حملة “تنازل لله” في استقطاب أصحاب الحقوق الراغبين في إسقاط ديونهم، في مشهد اتسعت معه دائرة المشاركة لتشمل تجارًا وأفرادًا وعائلات.

 يقول علاء الريماوي، صاحب مبادرة “تنازل لله”، خلال حديثه لبرنامج “طلة فجر” الذي يعرض على شاشة تلفزيون الفجر، إن الحملة وصلت إلى حاجز ستين مليون شيكل من المسامحات المعلنة، معتبرًا أن الرقم يعكس حجم التفاعل الذي حظيت به المبادرة منذ انطلاقها.

وأضاف أن الرقم المعلن لا يمثل القيمة النهائية للمسامحات، إذ لا تزال نحو ألفين ومئتي رسالة لم تتم قراءتها حتى الآن، ما يعني أن قيمة التنازلات مرشحة للارتفاع بعد حصر ما تتضمنه هذه الرسائل من مبالغ وحقوق.

وأشار الريماوي إلى أن محافظة طولكرم سجلت حضورًا بارزًا في الحملة، بعدما وصلت قيمة المسامحات المعلنة فيها إلى نحو أحد عشر مليون شيكل، مؤكدًا أن هذا الرقم يمثل مشاركة لافتة مقارنة بمحافظات أخرى.

وأوضح أن تجارًا في طولكرم بدأوا بالتنسيق فيما بينهم، ومن المتوقع أن يعلنوا خلال الساعات المقبلة عن مبادرات جديدة للتنازل عن الديون، فيما شهدت المحافظة بالفعل حالات فردية وعائلية لافتة.

وكشف أن أحد تجار طولكرم أعلن عن مسامحة جديدة خلال ساعات الليل، فيما وصلت قيمة مسامحة أعلنتها إحدى العائلات إلى أكثر من مئة وثلاثين ألف شيكل، في مؤشر على اتساع دائرة المشاركة وعدم اقتصارها على فئة محددة.

وتابع الريماوي أن تقدم طولكرم في الحملة يحمل دلالة خاصة، في ظل الظروف الصعبة التي مرت بها المحافظة، معتبرًا أن ما تشهده من مبادرات يعكس حالة من المحبة والتآلف والتكافل بين أبنائها.

ولفت إلى أن المشاركة لم تعد مقتصرة على أصحاب الأموال أو التجار، بل شملت أشخاصًا من مختلف الفئات، بينهم عمال وأفراد وأصحاب حقوق، قرروا التنازل عما لهم لدى الآخرين رغبة في الأجر وتخفيف الأعباء عن المدينين.

واستعرض الريماوي عددًا من القصص التي وصفها بالإنسانية والمؤثرة، من بينها قصة عامل نظافة كان عليه دين بقيمة سبعمئة شيكل لأحد التجار، موضحًا أنه تواصل معه ليبلغه بخبر التنازل عن الدين.

وأضاف أن العامل كان أثناء تأدية عمله في الشارع، وظن في البداية أن المتصل أحد موظفي البلدية، قبل أن يعرف أن الاتصال من علاء الرماوي وأن هناك بشارة تنتظره، وهي إسقاط الدين عنه.

وبيّن أن مثل هذه القصص تكشف الأثر الذي يمكن أن تتركه مبالغ قد تبدو بسيطة، لكنها بالنسبة لأشخاص يعيشون ظروفًا اقتصادية صعبة تمثل عبئًا حقيقيًا.

ومن بين القصص التي رواها الريماوي أيضًا، حالة أسير من منطقة جنين كان له دين على شقيقه الأسير المحرر بقيمة اثنين وعشرين ألف شيكل.

وأوضح أن صاحب الحق أقر بأنه بحاجة إلى المال، كما أن شقيقه بحاجة إليه، لكنه في النهاية اختار التنازل عن كامل المبلغ، رغبة في الأجر والمساهمة في الخير، رغم حاجته الشخصية إلى هذا الحق.

وحول طبيعة الديون التي شملتها المبادرة، أوضح أن معظم الحالات تتعلق بديون تجارية، إلى جانب ديون شخصية وحقوق مرتبطة بالشراكات، فضلًا عن حقوق عمالية وقضايا مالية متنوعة، مشيرًا إلى أن المشاركة جاءت من أصحاب حقوق في مجالات مختلفة.

وتابع أن بعض المشاركين لم يكتفوا بالإعلان عن تنازلهم، بل وثقوا مواقفهم عبر مقاطع فيديو، ظهر فيها أشخاص وهم يمزقون الشيكات أو دفاتر الديون، في مشاهد حملت رسالة واضحة بإغلاق هذه الملفات والتنازل عن الحقوق.

وعن حجم التفاعل مع الحملة، قال الريماوي إن الوصول إلى هذه الأرقام لم يكن متوقعًا في بدايات المبادرة، إلا أن اتساع التفاعل والبعد الإنساني والروحي الذي أخذته الحملة دفعه إلى توقع المزيد من المشاركات.

وكشف أن الهدف المقبل يتمثل في الوصول إلى حاجز مئة مليون شيكل من المسامحات، معتبرًا أن بلوغ هذا الرقم سيشكل محطة فارقة في مسار المبادرة.

وأكد الريماوي  أن الحملة بدأت بشكل فردي، لكنها تحولت تدريجيًا إلى حالة مجتمعية شارك فيها تجار وأفراد وعائلات، معربًا عن أمله في أن تنتقل المبادرة إلى الشركات والمؤسسات الكبرى، بما يوسع دائرة التنازل ويحقق أثرًا مجتمعيًا أكبر.

مشيراً إلى أن صاحب الحق قد يكون هو الآخر بحاجة إلى المال، لكنه حين يقرر التنازل عنه فإنه يمنح المدين فرصة للتخفف من هذا العبء، ويمنح أسرته مساحة من الفرج وسط ظروف اقتصادية صعبة.

الرابط المختصر:

مقالات ذات صلة