
وكيل وزارة النقل للفجر: قيود مشددة على قيادة السكوترات والدراجات الكهربائية في فلسطين
مع تزايد انتشار السكوترات والدراجات الكهربائية في الشوارع الفلسطينية، وارتفاع المخاوف من الحوادث المرورية التي تهدد سلامة المواطنين، تتجه وزارة النقل والمواصلات إلى إقرار نظام جديد ينظم استخدامها، ويحدد شروط قيادتها وضوابط استيرادها وبيعها، في خطوة تهدف إلى الحد من الحوادث وتعزيز السلامة المرورية.
يقول وكيل وزارة النقل والمواصلات محمد حمدان، خلال حديثه لبرنامج “طلة فجر” الذي يُعرض على شاشة تلفزيون الفجر، إن التطورات المتسارعة في وسائل التنقل فرضت ضرورة تحديث التشريعات الناظمة لها، بما يتلاءم مع احتياجات المواطنين والتطورات التي يشهدها قطاع النقل.
وأضاف أن النظام المقترح يحدد السن القانونية لقيادة السكوترات والدراجات الكهربائية بـ16 عاماً، شريطة اجتياز امتحان تأهيلي متخصص والحصول على شهادة تأهيل، موضحاً أن الحاصلين على رخصة قيادة سارية يمكنهم الاكتفاء بها وفقاً لأحكام النظام.
وبيّن حمدان أن النظام يتضمن تحديد مواصفات هذه المركبات، بما يشمل السرعة التي لا تتجاوز 25 كيلومتراً في الساعة، إلى جانب اشتراطات السلامة، وفي مقدمتها ارتداء الخوذة والالتزام بالإشارات والقوانين المرورية.
وأشار إلى أن النظام لا يقتصر على تنظيم القيادة فحسب، بل يشمل أيضاً ضوابط الاستيراد والبيع والتسجيل والتوثيق، وصولاً إلى تحديد العقوبات المترتبة على مخالفة أحكامه، بما يضمن تنظيم هذه الوسائل والحد من الاستخدام العشوائي لها.
ولفت حمدان إلى أن الحوادث المسجلة لدى الشرطة لا تعكس الحجم الكامل للمشكلة، إذ إن العديد من الحوادث التي يتعرض لها مستخدمو هذه المركبات، ولا سيما الأطفال، لا تُسجّل رسمياً في حال عدم وقوعها نتيجة اصطدام بمركبة أخرى، محذراً من أن هذه الحوادث قد تؤدي إلى إصابات خطيرة وعاهات دائمة.
وأكد أن الوزارة دعت الهيئات المحلية إلى العمل على تخصيص مسارب آمنة لهذه المركبات حيثما أمكن، بما يسهم في حماية مستخدميها والمشاة، ويقلل من احتكاكها بالمركبات الأخرى على الطرق.
وتابع أن الوزارة تراعي الجوانب الاقتصادية والاجتماعية لاستخدام هذه الوسائل، خاصة لدى المواطنين الذين يعتمدون عليها في الوصول إلى أماكن عملهم أو في توصيل الطلبات، مشيراً إلى أن النظام يهدف إلى تنظيم استخدامها لا حرمان المواطنين من الاستفادة منها.
وأوضح أن مشروع النظام وصل إلى مرحلة القراءة الثانية، بعد دراسة الملاحظات الواردة من الوزارات المختلفة والأخذ بجزء كبير منها، تمهيداً لعرضه على مجلس الوزراء في أقرب فرصة لاعتماده.







