
بمشاركة أكثر من 20 مشروعاً واعداً.. دبي تستضيف الدورة الأولى من منتدى الاستثمار الفلسطيني
دبي، شهد منتدى الاستثمار الفلسطيني في دورته الأولى، الذي نظمه مجلس الأعمال الفلسطيني يوم الأحد 25 أكتوبر في معهد SEE بالمدينة المستدامة في دبي، إقبالاً استثنائياً وحضوراً واسعاً ومتنوعاً من المستثمرين ورواد الأعمال وقادة الشركات والشخصيات الدبلوماسية والأكاديمية والخبراء الاقتصاديين.
وشكّل المنتدى منصة استراتيجية لتعزيز الاستثمار والتعاون، من خلال ربط المستثمرين برواد الأعمال وأصحاب الشركات الناشئة والكفاءات الفلسطينية، وفتح آفاق جديدة لاستقطاب الاستثمارات وبناء شراكات مستدامة، ودعم توسّع الشركات والمشاريع الفلسطينية في الأسواق الإقليمية والعالمية.
أكثر من 20 مشروعاً في قطاعات واعدة
استعرض المنتدى أكثر من 20 مشروعاً وشركة ناشئة في قطاعات متنوعة، أبرزها الذكاء الاصطناعي، والتكنولوجيا المالية، والتعليم، والصحة، والتجارة الإلكترونية، والخدمات اللوجستية، والتكنولوجيا الزراعية، والتوظيف، والبناء الذكي، والحلول الرقمية.
وجرى استقطاب المشاريع المشاركة بالتعاون مع شركاء منظومة ريادة الأعمال، وهم Ibtikar Fund وIntersect وPalestine Techno Park وMENACatalyst، بهدف تسليط الضوء على الابتكار الفلسطيني وتعزيز فرص التواصل المباشر بين رواد الأعمال والمستثمرين والشركاء المحتملين.
حضور دبلوماسي واقتصادي وشخصيات استثمارية بارزة
شهد المنتدى حضور نخبة من الشخصيات الدبلوماسية والأكاديمية والاقتصادية، من بينهم سعادة السفيرة الفلسطينية عبير الرمحي، وسعادة إيهاب ندى، القنصل العام لدولة فلسطين، والأستاذ الدكتور عيسى البستكي، رئيس جامعة دبي، والدكتور إسماعيل مطالقة، رئيس جامعة رأس الخيمة للعلوم الطبية والصحية، إلى جانب عدد من كبار الشخصيات ورجال وسيدات الأعمال.
كما شارك عدد من القيادات الاقتصادية الفلسطينية، أبرزهم رولا الشنار، رئيسة مجلس إدارة سوق فلسطين للأوراق المالية؛ وعبده إدريس، رئيس اتحاد الغرف التجارية الصناعية الزراعية الفلسطينية؛ ورجا الخالدي، المدير العام السابق لمعهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني «ماس»؛ باسل القاضي الرئيس التنفيذي ازدهار فلسطين للاستثمار والتنمية.
واستقطب المنتدى نخبة من أبرز رواد الأعمال والمستثمرين في المنطقة، من بينهم فادي غندور، الرئيس التنفيذي لمجلس إدارة ومضة وومضة كابيتال؛ ومنى عطايا، المؤسسة والرئيسة التنفيذية لـ«ممزورلد»؛ وربيع عطايا، المؤسس والرئيس التنفيذيلـ«بيت.كوم»؛ وتامر قدومي، الشريك المؤسس والشريك العام في VentureSouq.
وأسهمت مشاركاتهم في إثراء الجلسات والنقاشات، ونقل الخبرات والتجارب العملية، وتعزيز التواصل بين رواد الأعمال والمستثمرين وقادة الشركات.
الداعور: تحويل التحديات الاقتصادية إلى فرص استثمارية حقيقية
أكد معتصم الداعور، رئيس مجلس الأعمال الفلسطيني، في كلمته الافتتاحية، أن منتدى الاستثمار الفلسطيني في دورته الأولى يشكل منصة استراتيجية لربط المستثمرين برواد الأعمال وأصحاب المشاريع الفلسطينية، وتحويل التحديات الاقتصادية إلى فرص استثمارية حقيقية تقوم على الجدوى الاقتصادية والمصالح المشتركة والشراكات المستدامة.
وقال الداعور: «لا يفتقر رواد الأعمال الفلسطينيون إلى المواهب أو الطموح أو الأفكار، بل يحتاجون إلى فرص أكبر للوصول إلى رؤوس الأموال والأسواق والشركاء الاستراتيجيين. وطموحنا هو تحويل هذه الإمكانات إلى مشاريع تجارية مجدية وفرص اقتصادية مستدامة».
وسلط الضوء على ما تمتلكه فلسطين من كفاءات بشرية ومواهب متميزة داخل الوطن وخارجه، لا سيما في مجالات التكنولوجيا والابتكار وريادة الأعمال، مؤكداً أهمية الاستفادة من البيئة الاقتصادية المتقدمة في دولة الإمارات لتمكين الشركات الفلسطينية من التوسع عالمياً، وفتح آفاق جديدة للاستثمار والعمل عن بُعد، وربط الكوادر الفلسطينية بالشركات والأسواق الدولية.
وشدد الداعور على أن نجاح المنتدى لا يُقاس بحجم الحضور أو عدد اللقاءات، وإنما بما ينتج عنه من شراكات فعلية واستثمارات وفرص عمل وأثر اقتصادي ملموس، مستشهداً بمقولة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: «لا مستحيل في دبي»، تأكيداً على أهمية الطموح والعمل المشترك في تحويل الفرص إلى إنجازات حقيقية.
البستكي: الاستثمار في الشباب أساس بناء اقتصاد المستقبل
من جانبه، أكد الدكتور عيسى البستكي، رئيس جامعة دبي، أهمية الاستثمار في العقول الشابة ودعم الابتكار وريادة الأعمال، مشيداً بالإمكانات التي يتمتع بها الشباب الفلسطيني وقدرتهم على تطوير مشاريع واعدة.
وأوضح أن المؤسسات الأكاديمية تؤدي دوراً محورياً في تحويل الأفكار الإبداعية إلى مشاريع قابلة للتنفيذ والاستثمار، مشيراً إلى جهود جامعة دبي في دعم ريادة الأعمال من خلال مركز الابتكار والبرامج الأكاديمية المتخصصة.
شراكات استراتيجية وإطلاق مبادرات جديدة لدعم الشركات الناشئة والكفاءات الفلسطينية
أُقيم المنتدى بتنظيم مجلس الأعمال الفلسطيني، وبرعاية ذهبية من بنك فلسطين ومجموعة REACH Group، وباستضافة معهد SEE في المدينة المستدامة بدبي.
وشهد المنتدى الإعلان عن ثلاث مبادرات تهدف إلى تمكين الشركات الناشئة الفلسطينية، ودعم الكفاءات والمواهب، وتوسيع فرص الوصول إلى الأسواق العالمية وفرص العمل الدولية.
وأعلن بيت.كوم، راعي التوظيف في المنتدى، عن مبادرة تتيح للشركات المؤهلة الاستفادة مجاناً من خدمات التوظيف، بهدف ربط أصحاب الأعمال بالكفاءات الفلسطينية وفتح آفاق مهنية جديدة أمامها.
كما أعلنت شركة Forlanso عن إطلاق مبادرة Pal Sourcing، وهي وكالة توظيف غير ربحية تعمل من قطاع غزة، وتهدف إلى ربط الكفاءات والمواهب الفلسطينية بأصحاب العمل حول العالم، وتعزيز فرص حصولها على وظائف في الأسواق الدولية.
من جانبها، أعلنت Zeytoon Ventures عن إطلاق Zeytoon Scale، وهي شبكة تجريبية تربط الشركات الكبرى بالشركات الناشئة الفلسطينية التي خضعت للتقييم والتحقق من جاهزيتها، من خلال نموذج تجاري قائم على الدفع مقابل الإنجاز، بما يفتح آفاقاً جديدة للتعاون التجاري والنمو.
وتعكس هذه المبادرات رسالة المنتدى في تحويل العلاقات والتواصل إلى فرص اقتصادية ملموسة، وتعزيز منظومة ريادة الأعمال الفلسطينية، ودعم النمو الاقتصادي المستدام.
من اللقاءات إلى شراكات مستدامة
أكدت الدورة الأولى من المنتدى أهمية بناء منصة اقتصادية مستدامة تتجاوز استعراض المشاريع إلى تأسيس علاقات استثمارية ومهنية، وفتح قنوات للتعاون، وتعزيز فرص النمو والتوسع أمام الشركات والمواهب الفلسطينية.
ولم يقتصر التفاعل على الحضور المباشر، إذ حظيت جلسات المنتدى بمتابعة عبر البث المباشر على القنوات والمنصات الرقمية التابعة لمجلس الأعمال الفلسطيني، ما أتاح لجمهور أوسع الاطلاع على المشاريع والفرص الاستثمارية المطروحة.
ومن دبي، اختتم المنتدى دورته الأولى مؤكداً أهمية الاستفادة من مكانة دولة الإمارات مركزاً عالمياً للاستثمار والابتكار وريادة الأعمال، لبناء جسور اقتصادية جديدة وتحويل اللقاءات إلى فرص وشراكات ذات أثر مستدام.
نبذة عن مجلس الأعمال الفلسطيني
مجلس الأعمال الفلسطيني مؤسسة غير ربحية وغير سياسية، تُعنى بدعم قادة الأعمال ورواد ورائدات الأعمال والمهنيين الفلسطينيين في دبي والإمارات الشمالية.
تأسس المجلس عام 2013، وهو مسجّل لدى غرف دبي، ويعمل ضمن بيئة الأعمال الحيوية في الإمارة على إتاحة فرص التواصل، وتسهيل بناء شراكات تجارية مثمرة، والسعي إلى سياسات وبيئة أعمال داعمة لأعضائه.
وتتمثل غاية المجلس في تعزيز الروابط داخل مجتمعه، ودعم نمو الأعمال في دولة الإمارات، وبناء جسور اقتصادية ذات أثر بين دولة الإمارات وفلسطين.










