لمتابعة أهم الأخبار أولاً بأول تابعوا قناتنا على تيليجرام ( فجر نيوز )

انضم الآن

برعاية وحضور رئيس الوزراء.. إطلاق عملية تحديث الاستراتيجية الوطنية للتعليم والتدريب التقني والمهني في فلسطين



برعاية وحضور رئيس الوزراء محمد مصطفى، أطلقت الهيئة الوطنية للتعليم والتدريب المهني اليوم الإثنين، في مقر رئاسة الوزراء برام الله، عملية تحديث الاستراتيجية الوطنية للتعليم والتدريب التقني والمهني في فلسطين.

وشارك في عملية الاطلاق عدد من الوزراء، وممثلة جمهورية ألمانيا الاتحادية في فلسطين السيدة آنكه شليم، ورئيس الهيئة الوطنية للتعليم والتدريب المهني والتقني رابح مرار، وممثلين عن المؤسسات الحكومية والقطاعات الأهلية والقطاع الخاص والجامعات ومؤسسات التعليم والتدريب، والشركاء الدوليين، وحشد من المختصين والخبراء، إلى جانب مشاركة ممثلين عن قطاع غزة عبر الاتصال المرئي.

وأكد مصطفى أن إطلاق عملية تحديث الاستراتيجية يأتي انطلاقاً من أولوية تطوير الموارد البشرية وتزويد الشباب والشابات بالمهارات اللازمة للعمل والإنتاج، وتوفير فرص العمل الكريم، مشدداً على أن التعليم والتدريب التقني والمهني يشكلان ركيزة أساسية في استراتيجية التعافي الاقتصادي والتنمية وتعزيز الصمود، والتحضير لإعادة إطلاق الاقتصاد الوطني وتوفير مستقبل أفضل للشباب الفلسطيني، رغم الظروف الميدانية والمالية والاقتصادية الصعبة.

وأوضح أن الاستراتيجية المحدثة ينبغي أن ترتكز على أربعة محاور رئيسية، تشمل مواءمة المهارات مع احتياجات سوق العمل، وتعزيز جودة التعليم والتدريب المهني وشموليته واستدامته، وتعزيز الدور المحوري للقطاع الخاص في تحديد المهارات المطلوبة وتصميم البرامج التدريبية وتوفير فرص التدريب العملي، إلى جانب دعم التعافي وإعادة الإعمار في قطاع غزة، من خلال إعداد الكوادر الفنية والمهنية المؤهلة للمشاركة في هذه المهمة الوطنية.

وشدد رئيس الوزراء على ضرورة إحداث تحول في مقاربة التعليم والتدريب المهني، بحيث لا يقتصر على توفير البرامج التدريبية، بل يصبح منظومة تسهم بصورة مباشرة في التشغيل والإنتاجية والابتكار وتعزيز الصمود الاقتصادي، وتستجيب لاحتياجات القطاعات الإنتاجية، لا سيما البناء والزراعة والطاقة المتجددة والتحول الرقمي والخدمات الأساسية، مع توسيع فرص الالتحاق أمام الشباب والنساء والفئات الأكثر هشاشة في مختلف أنحاء فلسطين.

وأكد أن إعادة إعمار قطاع غزة تتطلب أعداداً كبيرة من الكوادر الفنية والمهنية المؤهلة في مختلف القطاعات، الأمر الذي يستدعي أن تؤدي مؤسسات التعليم والتدريب المهني دوراً رئيسياً في إعداد الشباب والعمال الفلسطينيين للمشاركة في عملية إعادة البناء والتعافي واستعادة سبل العيش، مشيراً إلى أن الاستراتيجية يجب أن تكون مساراً وطنياً تشاركياً، يستند إلى أولويات واضحة وآليات تنفيذ واقعية ونتائج قابلة للقياس، ويحشد جهود المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص والشركاء الدوليين ضمن رؤية وطنية مشتركة، مثمنا الشراكة والدعم المتواصل من حكومة جمهورية ألمانيا الاتحادية والوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ)، في تطوير منظومة التعليم والتدريب المهني والتقني في فلسطين.

من جانبه، أكد رئيس الهيئة الوطنية للتعليم والتدريب المهني والتقني رابح مرار أن إطلاق عملية إعداد الاستراتيجية يمثل بداية لمسار وطني تشاركي لإعادة بناء منظومة التعليم والتدريب المهني والتقني، بما يستجيب لاحتياجات الاقتصاد الفلسطيني وتحديات سوق العمل، ويسهم في تعزيز فرص التشغيل والإنتاجية وريادة الأعمال، مشيراً إلى أن تطوير هذا القطاع لم يعد مجرد مسألة تعليمية وتدريبية، بل أولوية وطنية ترتبط بمستقبل الاقتصاد الفلسطيني وقدرته على الصمود والتعافي وإعادة البناء.

وأشار مرار إلى أن الهيئة عملت خلال الأشهر السبعة الماضية على إعادة تفعيل دورها المؤسسي وتعزيز حوكمة القطاع وتنسيق الجهود بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص والشركاء الدوليين، مستعرضاً عدداً من الإصلاحات التي جرى العمل عليها، أبرزها استكمال الإطار الوطني للمؤهلات الفلسطينية الذي أقره مجلس الوزراء، واعتماد الوثيقة المرجعية لمجالس المهارات القطاعية، والتحضير لمسح شامل لفجوات المهارات واحتياجات القطاع الصناعي، مضيفًا أن الهيئة تعمل بالتعاون مع المؤسسات الوطنية والشركاء على تطوير الاستجابة لاحتياجات قطاع غزة، بما يشمل تقييم احتياجات مؤسسات التدريب من المعدات والتجهيزات والكوادر، وتطوير برامج مهارية مرتبطة بالتعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار.

من جهتها، أكدت ممثلة جمهورية ألمانيا الاتحادية لدى فلسطين آنكه شليم أن إطلاق عملية تحديث الاستراتيجية يفتح نافذة للأمل في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها الفلسطينيون، مشيرة إلى تدهور الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، والقيود التي تواجه حركة العمال ووصولهم إلى أماكن عملهم، وما يعانيه أصحاب المشاريع والمؤسسات الاقتصادية والعمّال في مختلف أنحاء فلسطين من صعوبات في الحفاظ على استمرارية أعمالهم.

وجددت شليم التأكيد على استعداد ألمانيا لتقديم خبراتها ومعارفها الفنية لدعم تطوير هذا القطاع، معربة عن تطلعها إلى تحقيق نتائج مثمرة من خلال التعاون مع الهيئة الوطنية والجهات الحكومية المعنية وممثلي القطاع الخاص، مؤكدةً أن هذا العمل يسهم في بناء مستقبل أفضل للشباب الفلسطيني، ومن خلاله مستقبل أفضل لفلسطين.

وتضمنت الفعالية عرض أبرز نتائج تطوير الاستراتيجية الوطنية، أعقبه نقاش رفيع المستوى حول الرؤية والأولويات الوطنية والأهداف الاستراتيجية للتعليم والتدريب التقني والمهني، إلى جانب بحث الخطوات المقبلة والترتيبات اللازمة للتنسيق بين مختلف الشركاء، مع إتاحة مشاركة المعنيين في قطاع غزة افتراضياً وفق الإمكانات الفنية والتشغيلية المتاحة.

الرابط المختصر:

مقالات ذات صلة