يمر نادي ريال مدريد بمرحلة تحول تكتيكي تحت قيادة المدرب ألفارو أربيلوا، وهي المرحلة التي بدأت تضع مكانة النجم الإنجليزي جود بيلينجهام تحت مجهر الشك، خاصة في ظل الأرقام المذهلة التي يقدمها الشاب التركي أردا جولر.
ووفقًا لتحليل صحيفة “آس” الإسبانية، فإن غياب بيلينجهام عن مواجهة “مستايا” ضد فالنسيا كشف عن وجه جديد وأكثر توازنًا للفريق الملكي؛ حيث اعتمد أربيلوا على ثلاثي محرك يتكون من تشواميني، فالفيردي، وكامافينجا.
هذا الثلاثي منح الفريق صلابة دفاعية مفقودة، إذ لم يضطر الحارس كورتوا للتصدي لأي كرة طوال المباراة.
حماية أفضل لكورتوا
وتؤكد الأرقام أن الفريق مع بيلينجهام عانى من فجوات دفاعية واضحة في مباريات سابقة، مثل مواجهة بنفيكا التي شهدت 12 تسديدة على المرمى، وموناكو التي اضطر فيها كورتوا للقيام بـ 6 تصديات.
في المقابل، نجح الثلاثي “الدفاعي” (تشواميني وكامافينجا وفالفيردي) في استعادة الكرات بفعالية عالية، مما سمح للأظهرة بالتقدم وتطبيق ضغط عالٍ.
لغة الأرقام: جولر يكتسح بيلينجهام
المعضلة الأكبر التي واجهها بيلينجهام، بحسب تحليل الصحيفة، لا تكمن فقط في التوازن الدفاعي، بل في المقارنة الرقمية المباشرة مع أردا جولر، الذي يشغل مركز صانع الألعاب الحر.
وبحسب “آس”، فإن إحصائيات اللاعبين تبدو متقاربة في جوانب معينة ولكنها تميل بوضوح لصالح الموهبة التركية في الجوانب الحاسمة:
صناعة الأهداف: قدم جولر 12 تمريرة حاسمة مقابل 4 فقط لبيلينجهام.
التمرير: يمرر جولر كرة كل 1.5 دقيقة بدقة 90%، بينما يمرر بيلينجهام كل 1.7 دقيقة بدقة 89%.
استعادة الكرات: يتفوق جولر باستعادة كرة كل 18 دقيقة، مقابل 19 دقيقة للنجم الإنجليزي، بل وكان جولر هو اللاعب الأكثر استعادة للكرات في مباراة فالنسيا بواقع 8 مرات.
العرضيات: أظهر جولر تفوقًا كاسحًا بإرسال 152 عرضية في الصندوق مقابل 13 عرضية فقط لبيلينجهام.
أربيلوا ومعضلة الاختيار
يجد أربيلوا نفسه أمام قرار صعب فور عودة بيلينجهام من الإصابة؛ فوجود مبابي وفينيسيوس في خط الهجوم يعني وجود مكان واحد فقط للاعب بين جولر وبيلينجهام في التشكيلة الأساسية.
وبينما نجح أنشيلوتي سابقًا في استخراج أفضل نسخة من جود (23 هدفًا و13 تمريرة حاسمة)، يرى التحليل أن النسخة الحالية من ريال مدريد بوجود مبابي تتطلب أدوارًا مختلفة قد لا يكون بيلينجهام الرجل الأنسب لتأديتها مقارنة بجولر الذي وصفته الصحيفة بـ”صاحب القدم اليسرى الرائعة”.
سيكون لقاء بنفيكا ومواجهة ريال سوسيداد الاختبار الحقيقي لمعرفة ما إذا كان أربيلوا سيتمسك بوسط ميدانه القوي، وهل سيجرؤ على إبقاء النجم الإنجليزي على مقاعد البدلاء لصالح “ثورة” أردا جولر.

