
هل تنتهي حقبة بيريز في ريال مدريد؟
اقترب ريال مدريد، من الخروج بموسم صفري جديد، بعد خروجه من دوري أبطال أوروبا، مساء أمس الأربعاء، على يد بايرن ميونخ.
وخرج ريال مدريد من ربع النهائي بعد خسارته 4-3 أمام بايرن ميونخ، في مباراة مثيرة وغزيرة الأهداف، ليصعد الألمان بنتيجة 6-4 في مجموع المباراتين.
وكان ريال مدريد، في المنافسة على بطاقة التأهل حتى تلقى لاعبه البديل، إدواردو كامافينجا، بطاقة حمراء في الدقيقة 86.
وفي الدقيقة 89 سجل لويس دياز هدفا حسم الأمور لبايرن ميونخ، وأضاف ميكايل أوليسيه، هدفا آخر في الدقيقة (90+4)، ليؤكد تفوق الفريق البافاري على ضيفه.
ريال مدريد قريب من موسم صفري
مع خروجه من بطولة دوري أبطال أوروبا، اقترب ريال مدريد، من موسم صفري سيكون الثاني على التوالي، بعدما خرج خالي الوفاض في الموسم الماضي.
وخسر ريال مدريد السوبر المحلي أمام برشلونة في السعودية، وودع كأس ملك إسبانيا أمام ألباسيتي المغمور، ولم تعد أمامه سوى بطولة الدوري الإسباني.
ورغم أن اللقب لم يحسم بعد إلا أن ريال مدريد يعاني بشدة في الليجا، ويحتل حاليا المركز الثاني بفارق 9 نقاط كاملة عن برشلونة، الذي لن يفرط في اللقب بسهولة.
ومع تبقي 7 جولات فقط على النهاية، وحالة برشلونة المميزة محليا، وابتعاد ريال مدريد عن مستواه المعهود، يبقى اللقب قريبا جدا من الفريق الكتالوني.
متى كانت آخر مرة خرج فيها الريال بلا ألقاب في موسمين متتاليين؟
يعيد وضع ريال مدريد الحالي، أنصار الفريق إلى كارثة الموسمين الصفرين المتتاليين في 2004/205 و2005/2006.
وكانت هذه الحقبة تُعرف بنهاية عهد “الجالاكتيكوس”، حيث ضمت قائمة ريال مدريد في تلك السنوات نجوم عالميين أبرزهم زين الدين زيدان ورونالدو الظاهرة، بيكهام، وفيجو.
ولم تشفع تلك الكتيبة الكبيرة من النجوم في الفوز بأي لقب خلال موسمين متاليين، ما مهد لانتهاء عهدهم في الفريق الملكي، الذي بدأ بعدها في تغيير قائمته.
هل يستقيل بيريز كما حدث في 2006؟
مع غياب ريال مدريد عن الألقاب لموسمين متتاليين، قرر فلورنتينو بيريز، في فبراير 2006، الاستقالة في ظل تراجع النتائج.
واستقال فلورنتينو بيريز، من منصبه بعد يوم واحد من هزيمة فريقه 2-1 أمام ريال مايوركا المتعثر في الدوري.
وقال بيريز وقتها: “قررت دعوة مجلس الادارة لاجتماع عاجل لأنني أعتقد أن النادي في حاجة إلى تغيير في الإدارة، ونتيجة لذلك قررت الاستقالة من منصبي كرئيس لنادي ريال مدريد”.
وأضاف: “كان هناك خطأ ما يحدث، وكان بوسع الجميع رؤية ذلك خلال مباراة مايوركا، وأتمنى أن يساعدنا هذا القرار على تغيير مسيرتنا”.
ومع أزمة النتائج هذا الموسم وغياب الألقاب في موسمين متتاليين (إلا إذا حدثت معجزة في الليجا)، فهل يكرر بيريز ما فعله في 2006، ويتقدم باستقالته من رئاسة النادي؟
ريال مدريد ينتظر ثورة شاملة
عندما مر ريال مدريد بأزمة كبيرة وخرج خالي الوفاض في موسمين متتاليين، ورحل عنه فلورنتينو بريز، تولى رامون كالديرون رئاسة النادي، ووعد بجلب أسماء معينة وتنفيذ ثورة في الفريق لإيقاف سيطرة برشلونة.
وتولى الإيطالي فابيو كابيلو، تدريب ريال مدريد، الذي دخل في صدام مع عدد من النجوم وأبرزهم بيكهام ورنالدو الظاهرة، لفرض الانضباط على الفريق ومحاولة استعادة الألقاب.
وتخلى النادي عن سياسية التعاقد مع الأسماء الرنانة، والتركيز على الصفقات التي يحتاجها الفريق بالفعل لتطوير مستواه.
وضم ريال مدريد مجموعة من اللاعبين المميزين، أبرزهم فابيو كانافارو، فان نيستلروي، إيمرسون، مارسيلو وجونزالو هيجواين وغيرهم.
وعلى الفور كسر ريال مدريد، مرحلة الموسم الصفري، حيث حصد لقب الدوري الإسباني في موسم 2006/2007.
وأطلقت الكثيرون لقب المعجزة، على ذلك اللقب، في ظل قوة برشلونة، وابتعاده بالصدارة لفترة طويلة، والريمونتادا التي قام بها ريال مدريد لحصد اللقب في النهاية بفارق المواجهات المباشرة.
مع تكرار السناريو تقريبا، يبدو أن ريال مدريد في حاجة لمثل تلك الثورة بالفعل، وهو ما طالب به الكثير من المراقبين والمحللين وحتى نجوم الفريق السابقين.
كما أن ريال مدريد، يعاني من استقرار كل الأمور في يد فلورنتينو بيريز، الذي يرفض الاستعانة بمدير رياضي على غرار برشلونة، الذي يعتمد على ديكو في هذا المنصب.
فهل يتخلى بيريز عن قناعته ويسير على درب الأندية الأخرى أم يتمسك بكل الأوراق في يده؟







