
5 أسباب وراء الفوز التاريخي للمنتخب المصري والريمونتادا على نيوزيلندا
حقق المنتخب المصري ما انتظرته جماهيره منذ مشاركته الأولى في كأس العالم عام 1934، بعدما سجل أول انتصار له في تاريخ مشاركاته بالمونديال، إثر فوزه على نيوزيلندا بنتيجة 3-1 ضمن منافسات المجموعة السابعة.
وجاء الانتصار بعد عودة قوية في الشوط الثاني، إذ أنهى “الفراعنة” النصف الأول من المباراة متأخرين بهدف دون رد، قبل أن ينجحوا في قلب النتيجة وتحقيق فوز تاريخي عزز حظوظهم في بلوغ الدور التالي.
ورفع المنتخب المصري رصيده إلى 4 نقاط في صدارة المجموعة، متقدما على إيران وبلجيكا اللتين تملكان نقطتين لكل منهما، ما يمنح كتيبة المدرب حسام حسن أفضلية كبيرة قبل مواجهة إيران في الجولة الثالثة والأخيرة.
وفيما يلي أبرز العوامل التي أسهمت في عودة المنتخب المصري أمام نيوزيلندا:
1- تعديلات تكتيكية حاسمة
لعبت التغييرات التي أجراها المدرب حسام حسن دورا محوريا في قلب مجريات المباراة، بعدما تحول المنتخب المصري إلى أسلوب 4-1-3-2 خلال الشوط الثاني.
كما منح الجهاز الفني حرية أكبر لكل من محمد صلاح وعمر مرموش في الثلث الهجومي، مع تقليص أدوارهما الدفاعية، بهدف استغلال البطء النسبي في محور دفاع المنتخب النيوزيلندي والبحث عن العمق الذي غاب عن أداء المنتخب المصري في الشوط الأول.
2- تفوق بدني في الشوط الثاني
ظهر المنتخب المصري بصورة أفضل من الناحية البدنية بعد الاستراحة، إذ رفع نسق اللعب وضغط بشكل أكبر على المنافس، ونجح في استعادة الكرة بسرعة وفرض سيطرته على مجريات اللقاء.
كما أسهم ارتفاع الإيقاع في منح لاعبي الوسط أفضلية واضحة خلال بناء الهجمات والضغط المتقدم على لاعبي نيوزيلندا.
3- تأثير دكة البدلاء
برزت دكة البدلاء كأحد مفاتيح الانتصار المصري، إذ منح دخول محمود حسن “تريزيغيه” وحمزة عبد الكريم زخما هجوميا إضافيا للفريق.
وأسهم اللاعبان في تنشيط الخط الأمامي وخلق حلول هجومية جديدة، فيما تمكن تريزيغيه من تسجيل الهدف الثالث الذي حسم المباراة ومنح مصر أول انتصار في تاريخها بكأس العالم.
4- صلابة دفاعية وتألق شوبير
قدم الحارس مصطفى شوبير أداء لافتا، بعدما تصدى لعدد من المحاولات الخطيرة للمنتخب النيوزيلندي، وحافظ على بقاء منتخبه في أجواء المباراة خلال الفترات الصعبة.
كما ظهر خط الدفاع، المكون من أحمد فتوح ومحمد عبد المنعم وحسام عبد المجيد ومحمد هاني، بصورة قوية، خاصة في التعامل مع الكرات الهوائية التي شكلت أحد أبرز أسلحة المنتخب النيوزيلندي.
وبفضل هذه العوامل التكتيكية والبدنية والفنية، نجح المنتخب المصري في تحقيق فوز تاريخي قد يفتح أمامه باب التأهل إلى الأدوار الإقصائية للمرة الأولى في تاريخه.
5- صحوة محمد صلاح.. نقطة التحول
شهد الشوط الثاني من المباراة صحوة لافتة لقائد المنتخب المصري محمد صلاح، بعدما تحرر بشكل أكبر من الأدوار الدفاعية وتحول إلى اللعب في العمق الهجومي، ما منحه مساحة أكبر لاستلام الكرة بين الخطوط وصناعة الخطورة على دفاع نيوزيلندا.
وأسهم هذا التغيير في رفع فعالية الخط الأمامي، إذ أصبح صلاح أكثر ارتباطا بعمر مرموش في الثلث الأخير من الملعب، وهو ما خلق تفوقا عدديا في المناطق الهجومية وأربك التنظيم الدفاعي للمنافس، وفتح الطريق أمام عودة المنتخب المصري في النتيجة.
ويمنح هذا الانتصار التاريخي المنتخب المصري دفعة معنوية كبيرة قبل مواجهة إيران في الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات، إذ بات “الفراعنة” قريبين من تحقيق إنجاز جديد يتمثل في بلوغ الأدوار الإقصائية للمرة الأولى في تاريخ مشاركاتهم بكأس العالم.
وسيكون الحفاظ على التوازن التكتيكي والجاهزية البدنية، إلى جانب استمرار فعالية العناصر الهجومية، من أبرز العوامل التي قد تقود المنتخب المصري إلى كتابة صفحة جديدة في تاريخه المونديالي.
المصدر: الجزيرة







